شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله لها أون لاين - موقع المرأة العربية

شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله

وجوه وأعلام
27 - صفر - 1440 هـ| 07 - نوفمبر - 2018


1

شيخ الإسلام الإمام النووي ـ رحمه الله ـ من أبرز علماء الإسلام، وهو صاحب أشهر ثلاثة كتب، لا يكاد بيت مسلم يخلو منها، وهي: الأربعون النووية، والأذكار، ورياض الصالحين.

 

ولد شيخ الإسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي في محرم عام 631هـ في قرية نَوَى، وهي قرية من قرى حَوْران في الشام، لأبوين صالحين، ولما بلغ العاشرة من عمره: بدأ في حفظ القرآن، وقراءة الفقه على بعض أهل العلم هناك.

 

وفي سنة 649هـ قَدِمَ النووي مع أبيه إلى دمشق لاستكمال تحصيله العلمي في مدرسة دار الحديث، وسكنَ المدرسة الرَّواحِيَّة، وهي ملاصقة للمسجد الأموي. وفي عام 651هـ حجَّ مع أبيه، ثم رجع إلى دمشق، وهناك أكبَّ على علمائها ينهل منهم.

 

أجمعَ أصحابُ كتب التراجم أن الإمام النووي كان رأسًا في الزهد، وقدوة في الورع، ومن أهمِّ صفاته: الزهد والورع، فيُروى أنه سُئلَ: لِمَ لمْ تتزوَّج؟ فقال: "نَسيتُ"؛ وذلك لاشتغاله العظيم بتحصيل العلم ونشره.

 

وفي حياة الإمام النووي أمثلة كثيرة تدلُّ على ورعٍ شديد، فكان لا يقبل من أحدٍ هديةً ولا عطيَّةً، وكان لا يقبل إلا من والديه وأقاربه، فكانت أُمُّه ترسل إليه القميص ونحوه ليلبسه، وكان أبوه يُرسل إليه ما يأكله، وكان ينام في غرفته التي سكن فيها يوم نزل دمشق في المدرسة الرَّواحية، ولم يكن يبتغي وراء ذلك شيئًا.

 

وكان الإمام النووي لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة بعد العشاء الآخرة، ولا يشرب إلا شربة واحدة عند السحر، وكان لا يشرب الماء المُبرَّد.

 

ألف الإمام النووي ـ رحمه الله ـ كتبًا في الحديث والفقه عمَّ النفع بها، وانتشر ذكرها في الأرض؛ منها: المنهاج في الفقه، وشرح مسلم، ومنها المبهمات، ورياض الصالحين، والأذكار، وكتاب الأربعين، والتيسير في مختصر الإرشاد في علوم الحديث.

 

ومنها أيضا: الإرشاد، ومنها التحرير في ألفاظ التنبيه، والعمدة في صحيح التنبيه، والإيضاح في المناسك، والإيجاز في المناسك، ومنها التبيان في آداب حملة القرآن ومختصره، ومنها مسألة الغنيمة، وكتاب القيام، ومنها كتاب الفتاوى، ومنها الروضة في مختصر شرح الرافعي، وقطعة في شرح التنبيه، وقطعة في شرح البخاري، وقطعة يسيرة في شرح سنن أبي داود، وقطعة في الإسناد على حديث الأعمال والنيات، وقطعة في الأحكام، وقطعة كبيرة في التهذيب للأسماء واللغات، وقطعة مسودة في طبقات الفقهاء، ومنها قطعة في التحقيق في الفقه إلى باب صلاة المسافر، ومسودات كثيرة.

 

قال عنه الإمام ابن كثير: "الشيخ الإمام، العلامة الحافظ، الفقيه النبيل، محرر المذهب ومذهبه، وضابطه ومرتبه، أحد العباد والعلماء الزهاد، كان على جانب كبير من العلم والعمل والزهد والتقشف، والاقتصاد في العيش والصبر على خشونته، والتورع الذي لم يبلغنا عن أحد في زمانه ولا قبله بدهر طويل".

 

ولقد اعتنى العلماء والباحثون قديماً وحديثاً بترجمة الإمام النووي، وأفرده بالترجمة غير واحد في كتب مستقلة، وقد تناوله الباحثون في عشرات الدراسات الأكاديمية، التي تبرز قيمته العلمية الفريدة.

 

 

تُوُفِّي الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ بقريته نَوَى في 24 من رجب سنةَ 676هـ، وكان لخبر وفاته أثر واسع في عموم دمشق وما حولها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ سير أعلام النبلاء.

ـ موسوعة ويكبيديا.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...