و طِب نَفساً..

أدب وفن » دوحة السرد
27 - شعبان - 1440 هـ| 03 - مايو - 2019


1

على ثقة.. بأن كل ما يمر به أحدنا في حياته من مستجدات أو تغييرات لربما يكون في صالحه يومًا ما..نحن لم نُخلق هباءً بلا هدف، لم نُخلق لنلتحف السعادة ونتوسد الراحة أبد العمر.. ولا لكي نحقق إنجازًا نرى أنفسنا إثر تحقيقه ليس كمثلنا شيء، وليس في مثل نجاحنا أحد!
ولا لنخال أنفسنا قد أدّينا بإتقان الغرض من وجودنا عليها.. هي ليست بتلكم البساطة، وفي المقابل ليست حتى بالقدر الكبير من الصعوبة أو الاستحالة..
الشوكة الصغيرة التي نُشاكها يومًا ليست من سيدرّ علينا الألم أو التعاسة بالتأكيد!
كذلك لم نُخلق لنكون إمعات، ولا لنكون مختلفين لمجرد الاختلاف واثبات النفس.. ذاك عبث!
كل فرد فينا خُلق بما يميزه خُلق متفردًا بأمر ما.. ربما لم ندركه بعد، أو لم يتسنّ لنا اكتشافه.. ولم نستطع توظيفه كما يجب.. لكن بمرور الوقت قد يغدو هذا الأمر هو اسمنا الذي به نُعرف ! قد يغدو جُل الكلام الذي يُقال عنا مجملًا ومختصرًا في هذا الأمر.. من يدري؟! بداخلنا من الجمال الكثير.. لعلنا فقط لم نُوفق في إبرازه.
قد توافي أحدنا المنية غدًا.. بل الآن.. دونما تحقيق لأيٍ من أحلامه أو خططه المرتبة.. يموت قبل بصمة يتركها فيُذكر بها أو تُذكر به.. بلا أثر..
قبل أن يُطلق الكلمة التي استقرت حبيسة نفسه للشخص الذي بات ينتظره..
قبل أن يصلي الركعتين التي نواهما مسبقًا..
أو حتى قبل أن يؤذي فلانًا الذي استمر يرتب لأذيته وقتًا طويلًا..
أو قبل أن يشعل سيجارته التي ابتاعها منذ دقائق!
هكذا تمر في أغلب الأحيان.. نتأخر، فلا ندرك، فنندم، أو نسعد ربما..
وفي المجمل.. ليس دائمًا التأخير دلالةً على الخير.
شيء شبيه بهذه الثرثرة، لا فائدة تُرجى من ورائها ولا سياق يحكمها ورغم ذلك يكمن فيها من الحروف مقدارًا ليس بهين..
فوضوياتنا قد تكون أفضل كثيرًا من الترتيب، عشوائياتنا أجمل من النظام الرتيب.. تجاوز الحدود أكثر راحةً من الفضول الذي يعترينا وقت خوفنا من تجاوزها.. وأحيانًا التزامها أسلم لنا من الضرر الذي سيصيبنا إثر أو خطوة نتجاوزها..
على كل، كبشر.. يصعب علينا معرفة ما هو أسلم أو أكثر ضررًا.. تلك أمور لو أشغلنا أنفسنا بها سنُرهق وعلى الأرجح لن نستفيد..
لذا.. الخيار الأفضل من كل هذا الهُراء هو التسليم لأوامر الله، ولما كتبه من قدر.. أن نعلق في نفوسنا "دع الأيام تفعل ما تشاء، وطب نفسًا بما حكم القضاء"
هي ستستمر إلى ما شاء الله، لن تنتظرنا.. ولن تتوقف إثر سقوطنا.. ولا حتى نهوضنا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...