مستوت و محنوت..

واحة الطفولة » واحة القصص
25 - محرم - 1441 هـ| 25 - سبتمبر - 2019


1

يحكى في قديم الزمان و سالف العصر و الأوان  أن هناك  رجلا  اسمه ” مستوت” و آخر   اسمه “محنوت” كانا  بخيلين … حتى  إذا ما  ذهبا  إلى الغابة  يعملان  معا  يتركان  ما جمعاه من حطب  هناك و يدعوان زوجاتهما ليحملا الحطب على ظهورهما ويبيعانه في السوق القريب من الغابة  الجبلية ، بينما  يبقى  مستوت  و صديقه محنوت  يحتسيان  الشاي في كسل. 

 ذات يوم مرض مستوت و ذهب محنوت إلى عمله لوحده  هذه المرة و بما أنه بخيل قطع الحطب بمفرده و لم يقتطع حطب زميله مستوت، و تركه في الغابة ليدعو زوجته لحمله كالعادة، و بيعه في السوق .

و عندما سمع مستوت تظاهر أمام زوجته بأن ما أقدم عليه محنوت من صنيع حز في نفسه و هو ما جعله يغضب من صديقه، في حين يعرف أن صديقه  بخيل  مثله..

و في الغد قرر مستوت رغم مرضه الذهاب مبكرا إلى الغابة دون علم زوجته ليحفر حفرة كبيرة  يوقع فيها محنوت كعقاب له.. فقام باكرا و اتجه صوب الغابة و حفر حفرة  عميقة ليوقع فيها زميله …ثم عاد أدراجه إلى بيته لينتظر صديقه البخيل ” محنوت” و صل محنوت لبيت صديقه و طرق الباب سائلا عن أحوال “مستوت ”، فخرجت زوجة مستوت لتقول له انتظره إنه شفي من مرضه.

تظاهر “محنوت” بأنه فرح بسماع خبر شفاء صديقه “مستوت” و أسرعا إلى مكان العمل أين توجد الحفرة و بدأ الرجلان في قطع الحطب كعادتهما ، لكن بعد برهة من  الزمن سقط  “مستوت” في “الحفرة” و لم يسقط فيها “محنوت

 بعد الانتهاء من العمل لاحظ “محنوت “غياب صديقه و زميله “مستوت ” و لم يعثر عليه، وفجأة  رأي مجموعة من الناس يقفون في مكان مّا يحاولون مساعدة مستوت لإخراجه  من الحفرة العميقة ! لكن مستوت بما أنه بخيل رفض كل المساعدات، و لم يحرك ساكنا في حين أن محنوت لا يعلم بشيء، و هو  مستلقي تحت جذع شجرة في انتظار زوجته لكي تحمل الحطب غير مبال لما يحصل  بينما  مستوت  البخيل  في الحفرة  هو  الآخر  غير  مبال  لما   يحصل  له.. و بينما الناس متجمعون حوله، جاءهم رجل فسألهم ماذا يحصل؟  فقالوا له هذا مستوت وقع في حفرة  عميقة و رفض أي مساعدة ؟

فقال لهم الرجل : مستوت هذا رجل بخيل ،  ابحثوا عن زميله محنوت فهو الوحيد القادر على إنقاذه  لأن البخيل يفهم البخيل و فعلا سارع القوم في البحث عن محنوت ، فوجدوه مستلقيا تحت جذع الشجرة يحتسي الشاي… أخذوه و عندما اقترب من الحفرة مدّ الحبل إلى مستوت و أمر بربطه على حزامه و أخذ محنوت يجر الجبل بيديه ليطلع مستوت من الحفرة  التي حفرها بيده  .

و أخيرا طلع مستوت من الحفرة وقال لصديقه محنوت : آه يا أخي آنا من حفرت لك هذه الحفرة فوقعت  فيها  …!!

هكذا  أصدقائي الصغار احذروا من الحفر و مثلما يقول المثل: من حفر جباّ لأخيه وقع فيه

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...