خلف كواليس السوشيال ميديا!

عالم الأسرة » همسات
02 - صفر - 1441 هـ| 02 - اكتوبر - 2019


1

تجتاح السوشيال ميديا بكل مواقعها حياتنا بشكل كبير وأصبحت جزءا كبيرا من يومنا.

فهي ساحات يعرض فيها كل شخص أجمل ما لديه، يُسوق لنفسه، لموهبته، لفكره وآرائه، وأحيانا لتجارته، فليس هناك أسهل من مواقع التواصل الاجتماعي التي تصل لملايين الأشخاص بين أيديهم وعلى شاشتهم دون بذل مجهود كبير .

 بالتأكيد رأيتِ موضوعات كثيرة وصورا لحياة الكثير من الأشخاص وربما أحيانا تعقدين مقارنة بين ما ترينه وبين حياتك، هذه ترتدي أحدث الصيحات، هذه يدللها زوجها كثيرا،هذه يعد لها أصدقاؤها حفل رائع،هذه شخصية رائدة في إدارة الأعمال، هذه تتباهى بأطفالها وتستعرض يومياتهم، والكثير الكثير من المقارنات التي تعقدينها بينك وبين ما ترينه حولك من صور في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن عزيزتي هل ترين ما خلف الكواليس؟ هل ترين الصورة واضحة بكل تفاصيلها،بالطبع لا

ببساطة لا أحد سينشر الجانب المظلم في حياته، ولا أحد سيسلط الضوء على إخفاقه.

النفس تميل لأن تظهر بشكل مثالي ورائع، هل تدرين كم لقطة صُورت كي تخرج أمامك هذه الصورة المثالية! اعلمي أن الصورة توثق لحظات من الزمن ولا يتوقف عندها أبدا، فتلك التي يدللها زوجها ربما قد حدث بينهما شجار ولكنها لن تصوره على صفحتها، وتلك المتباهية بأطفالها لا تستبعدي أبدا أن تكون قد صرخت فيهم ليستمعوا لتعليماتها لتلتقط صورة مثالية، وتلك الناجحة رائدة الأعمال لا تستبعدي أنها بكت كثيرا من كثرة الضغوط عليها في عملها.

اعلمي جيدا أن كل هؤلاء بشر مثلك يفرحون ويحزنون، يمرون بلحظات انكسار واستسلام مثلما يمرون بلحظات مثالية، ولكن كل شخص يُظهر فقط الجزء الجميل من الصورة ،فأنتِ لست مقصرة ولا حياتك بائسة كما تفكرين عندما تشاهدين حياة الأخريات .

فانعمي بحياتك واستمتعي بها بعيدا عن مقارنات ليست متوازنة، لا بأس أن تتمني الأفضل وأن تسعي إليه، ولكن ليكن عندك حالة الرضا التي تحمي قلبك وعقلك عند السعي لما تتمنين.

 

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...