طلحة يدافع عن سعادة الدارين!!

أدب وفن » بوح الوجدان
06 - رجب - 1441 هـ| 01 - مارس - 2020


1

وصفوا طلحة بن عبدالرحمن بن عوف بأنه كان أجود قريش وأكثرهم كرماً، ابن من طلحة؟ ابن رجل بشره  خاتم المرسلين بالجنة.. وابن التاجر الثري..وابن الرجل الذي كان ومازال رمزاً في الإنفاق والعطاء ومعهما البركة في الرزق.. انتقلت جينات الكرم وأسباب البركة من عبد الرحمن إلى طلحة،  طلحة كان كريماً مع القريب والبعيد..لهذا وصفوه بأنه أجود قريش وأكرمهم..يوماً ما اقتربت زوجته من مساحة يتشكل  فيها تفرد طلحة وتميزه..مساحة كرم وعطاء.. مساحة فيها يتشكل مصيره كله..ومصير من معه ! اقتربت زوجته منه وبثت في أُذنيه ما بثه الشيطان في أُذنيها، اقتربت وقالت: " ما رأيت قوماً أشد لؤماً من إخوانك "  رد عليها مستفسراً: لمَ؟ ردت عليه مُفسرة: " أراهم إذا اغتنيت لزموك وإذا افتقرت تركوك"! .. عليه الآن أن يرد على انطباع زوجته، ربما يكون انطباعها صحيحاً وهذه بالفعل طريقتهم في التعامل مع طلحة ، لكنه الأمر يتعلق بمساحة تفرده وتميزه، لو فرط في أمتار صغيرة الآن سيفرط في الأكبر لاحقاً.. رد طلحة: " هذا والله من كرم أخلاقهم يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم، ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقهم" !!

طلحة لم يكن يدافع عن مصيره فقط، ولكن يدافع عن مصير أهل بيته، البركة في الرزق لن يسعد بها هو وحده، سيسعد بها أهل بيته.. والمكانة العظيمة في الآخرة لن يسعد بها وحده، سيسعد بها أهل بيته.. كان رد طلحة على زوجته بليغاً ومقنعاً وصادقاً.. وملهماً !!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...