أخطاء جسيمة في تربية أطفالنا..

دعوة وتربية » نوافذ
04 - رمضان - 1441 هـ| 27 - ابريل - 2020


1

من المؤكد أننا سمعنا مرارا وتكرارا في كل كتاب ومقالة وبرنامج تلفزيوني عن مدى صعوبة تربية الأطفال،  وقد تكون هي أصعب مهمة على هذا الكوكب، لكن هل فعلا أن نتمكن من تربية طفل سعيد ومهذب، ويتمتع بصحة جيدة يكاد يكون أكثر صعوبة من علم الصواريخ؟

تعتبر تربية الأطفال عملية صعبة ومرهقة فعلاً، وتحتاج للوعي والصبر في كل مرحلة من المراحل، وتكون أكثر سهولة في حال اتبعنا بعض القوانين، وتجنبنا بعض الأخطاء التي تزيد من صعوبة التربية علينا كآباء وأمهات. وفي هذا المقال سنستعرض بعض أهم الأخطاء التي يمارسها الوالدان بقصد أو بدون قصد، وتعود بآثار سلبية على تربية الطفل:

1_عندما تختارين طريقة التربية قبل أن تتعرفي على شخصية طفلك

من الخطأ أن تقرري الطريقة التي ستتبعيها في تربية طفلك قبل أن يولد، أو أن تقرر أنك ستكون مربيا فاشلا قبل أن تخوض التجربة فعليا، أو أن تتخذ قرارات تربوية كبيرة قبل أن تتعرف فعليا على نمط طفلك. بهذه الطريقة أنت تقوم بتخريب كل خطة تنوي اتباعها، لأنه من المهم أن تتعرف أولا على نمط شخصية الطفل، فليست كل الأساليب الناجحة يمكن تطبيقها وضمان نجاحها مع طفلك! مثل الأم التي تقرر أنها ستعتمد في تغذية طفلها المستقبلي فقط بالرضاعة الطبيعية، ويمكن أن تحظى بطفل لديه حساسية من حلمات ثدي والدته! أو الأم التي تقرر أن العقاب البدني هو الأنجح في تربية الأطفال، ثم يكون طفلها حساسا بشدة للمس، وغيرها الكثير من الأمثلة من حولنا. لذلك عليكِ أن تتعمقي في نفسية طفلك قبل أن تقرري الطريقة التي ستتبعيها معه.

2_عندما لا تسمحين لطفلك باللعب الحر واكتشاف الأمور الجديدة

يتعلم الأطفال من خلال اللعب، بكل ما يتضمنه اللعب من أخطاء وصراعات، وحتى التعرض للكدمات يعتبر نوعا من الدروس. وإذا كنا نقوم بالحراسة والتوجيه والتصحيح باستمرار أثناء فترة لعب الطفل، فنحن نحرمه من حقه في التعلم والاكتشاف، وسيخاف الطفل من تجربة الأمور الجديدة، وكذلك لن يتعلم تصحيح خطأه وحتى كيف يسيطر على انفعالاته.

3_ عندما تتضارب ردود أفعالك على تصرفات طفلك داخل وخارج المنزل

 عندما تسمحين لطفلك بالتجول بدون ملابس في أرجاء المنزل أثناء تعليمه على دخول الحمام، ثم تفاجئين عندما يقوم بالفعل نفسه وأنت معه خارج المنزل؛ لأنه شعر برغبة في قضاء حاجته وتخجلين من تصرفه هذا أمام الناس وتقومين بتوبيخه على فعلته، فأنت بذلك تقومين بإرسال إشارات متضاربة لطفلك؛ مما يؤدي للفشل في تربية الطفل وتوجهيه للأمر الصائب، والتصرف الصحيح يكون بالاستجابة لحاجة طفلك في تلك اللحظة، والتقرب منه وسؤاله: حبيبي هل تحتاج للذهاب للحمام، وبذلك سيتعلم طفلك في المرة القادمة أن يستخدم الكلمات المناسبة ليطلب منك ما يريد. وتذكري دائما أن كل أم لديها أطفال، فمن المؤكد أن الكثير من المواقف المحرجة والطريفة ستحصل لها.

4_ عندما تلومين طفلك على أخطائك معه

عندما تقولين لطفلك: "لماذا تجعلني أصرخ في وجهك؟" أو "كنا سنحظى بيوم جميل، حتى جعلتني أغضب منك".  فإنك تعلمين طفلك على إلقاء اللوم على الآخرين،  إذا قام بأي أمر خاطئ، فعليك أن تفكري هل فعلا الطفل ذو العامين هو المسؤول عن صراخك عليه!! أنت من يملك القرارات والكلمات المناسبة، وبدلا من ذلك يمكن تبرير ذلك لطفلك بقولك: "أنا صرخت عليك لأني مرهقة" وأعطيه فرصة تقويم سلوكه ومساعدتك على الخروج من الموقف بشكل صحيح.

المصدر: www.yourtango.com

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...