الأم القدوة .. الصديقة في رمضان..

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
15 - رمضان - 1441 هـ| 08 - مايو - 2020


1

لا يغفل الجميع عن أهمية الدور التي تقوم بها تجاه أبنائها ، وهو يفعلها بدور الأمومة أو الأم القدوة لسلوك أبنائها.

و الأمومة من أسمى الأدوار التي تقوم بها المرأة في حياتها ، ولا تكتمل سموه ورقيه إلا بنضجها ووعيها عن أهمية هذا الدور وخطورته ، إذًا إن أساس التربية الصحية هو أن تكون الأم صديقة و قريبة من أبنائها ، و أن تحتويهم بالشكل الذي هم بحاجة إليه.

رمضان شهر العبادة و العطاء ، والذي عادة ما يفعل بالكثير من العادات الاجتماعية والأسرة أو المنزلية ، الذي بدوره يصنع الفرص الثمينة للأم ، وعليها أن توطد علاقتها بأبنائها ، سواء بالمنزل أو المطبخ .

للحديث أكثر حول هذه السُبل توجهت بالسؤال لأهل الاختصاص الأستاذة (أسماء السويد) مدربة في التنمية البشرية واستشارية أسرية ، حول مفهوم الصداقة المفترض تواجدها بن الأم و ابنتها ، إذ كنت قبل كل شيء قائلة: " هناك فرق كبير بين الوالدة والأم ... الأنثى في جميع المخلوقات (والدة) ، ولكن (الأم) هي الإمام والقدوة لأبنائها وبناتها وهم قلة ".

وتضيف: " عندما تقبل الفتاة على الزواج ، تسعى بفطرتها نحو الأمومة ، ويترتب عليها قبل أن تصبح والدة ، أن تبدأ بتوعية نفسها وإثراء ثقافتها ومعلوماتها عن الدور الذي هي مقبلة عليه. فالأمر لن يقتصر على الطعام والشراب والكساء والعناية الجسدية أو الصحية فقط!

لذلك لدينا جوانب أخرى أكثر أهمية ، علينا العمل عليها لنكون فعلاً مربين قد أحسنا الزرع لنحصد ثمراَ يانعاَ يُؤتي أُكله ".

قبل أن أدخل في صلب الموضوع ، سألتها عن أهمية أن تكون الأم قدوة في تربية ابنتها ، أجابت: " الطفلة تتفتح على الحياة ، وتراها من عيني أمها وتقلدها بكل تفاصيلها ، إن كانت خيراً أو سوءاً ، لهذا أؤكد أنه من تم أن الأم مبدأ الحوار منذ الصغر ، وبناء علاقة صداقة مع طفلتها ، وتربيتها بعيدا عن الصراخ واللوم والإتهام ، حتى لاتنشأ الحواجز بينهما "و تضيف:" بناء الثقة المعتمدة على الصراحة والحرية بينهما ، لأنك تعلمها أن تكون مستشارتها ومستودع أسرارها .. وأن تحكي لها عن قصص وتجارب ، وتنمي وعيها وتحثها على القراءة والاطلاع بأكثر المجالات التي تهمها ".

تعزيز الصداقة بين الأم و الفتاة في رمضان

بعد حديثنا عن الأم القدوة التي تستطيع أن تبني علاقة الصداقة بينها وبين ابنتها. تحدثت الأستاذة أسماء السويد عن أهمية استغلال المناسبات ؛ زيادة الكثير من القيم والمبادئ من تلك ، ورمضان خير مثال. عارضة أهم السبل في استثمار هذه المناسبة: "لابد أن تعمل الأم خلال هذا الشهر على مبدأ صلاة الجماعة مع ابنتها لسنة التراويح ، والفرائض الخمس ، وأن تجعلها وقتًا بعد الصلاة ؛ لمدارسة تفسير آية كريمة ، أو حديث شريف أو فقه يتناسب مع عمر الفتاة.

وأن تنمي الأم مهارة الطبخ لدى ابنتها ، بأن يتعاونا على ترتيب السفرة بلمساتها الأنثوية ، وتعزيز لمساتها ، والتركيز على مدحها على ما أنجزت.

رمضان شهر العائلة و (اللمة) حول مائدة الإفطار ، يمكن تنسيق برنامج أُسري لدعوات الإفطار للأسرة والعائلة ، وقيمة قيمة الرحم الأقرب فالأقرب ، وربط زيارات العائلة بنشاطات ومسابقات تحفز على الأواصر الأسرية وتزيدها.

"أن يُستثمر رمضان ، وروحانياته لجلسة تفكر وتأمل في أسماء الله الحسنى ، وخاصة بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، وبهذا نكون قد زرعنا قيمة ، وأخدنا أجر حجة وعمرة تامة.

لامانع أيضا من استثمار رمضان ؛ لزرع قيمة صلة الجار ، بتبادل بعض أصناف الطعام قبل الإفطار.

استثمار رمضان لزيادة فكرة أن الدعاء هو العبادة.

ويمكن الاستعانة بقصص الأنبياء ، وزيارة الرحم الفقير ، ومساعدتهم ، وعمل زيارات للأيتام أو الأسر الفقيرة ، وكيف معها.

"السلوك العملي هو أنجع وسيلة لتحسين أي فكرة بعيداً عن التنظير".

و أختتمت حديثها: " كوني لابنتك صدراً حنوناَ ، ومستشارة واعية ، وموجهة حكيمة ، وصديقة صدوقة ، وأختا ًمشاكسة ؛ تكن علاقتك بابنتك علاقة متزنة وواعية ، فيها من العمق والشفافية والحب واعتمام ، ما تحصدي ثمره في كل وقت وحين ".

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...