وللقلب من الإيمان مكان..

تحت العشرين » خواطر بناتية
09 - شوال - 1441 هـ| 01 - يونيو - 2020


1

أكنا نريد الدنيا؟!

فانقلبت الموازين فزهدنا الآخرة وتعلقت آمالنا بالفانية.

{مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَة}آل عمران152.

وشتان شتان.

وللقلب من الإيمان مكان

فالإيمان بضع وسبعون شعبة، أدناها إماطة الأذى عن الطريق.

وكيف لنا في كل خطوة حسنة، وفي كل خطفة أجر.

أم كيف لنا بالجنات. والغرف الحسان والأرائك والجمال، والنعيم الذي ليس بعده نعيم.

الجنة والطريق إليها. فأين الإيمان؟

وللقلب من الايمان مكان 

فأي شيء أعظم قربا وألذ طعما

وأهنأ سريرة، عندما تلامس الروح قطرة من قطرات الإيمان.

فإذا أنت في طريقك.. تقضي حاجة، تسد جوعا، تفرج كربا، تيسر أمرا، تسعد قلبا.

فأنت إلى الله أحب. فيتقبلك أهل السماء بحب الله، ثم تبلغ بك تلك المحبة محبة في قلوب الخلق.

لأن القلب أصابته نفحة الإيمان ومحبة الرحمن.  فإذا الروح مستبشرة ببشرى الله "إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبُّوه"(1).

وللقلب من الإيمان مكان

وأي شيء أجمل، نعيش به ونحيا لنحقق العبودية، فنسمو بأرواحنا،

 ونتثمل قول الله عز وجل: }وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا{العنكبوت69.

فإذا سربال الدنيا قد تقلص، وقد عزمت على المضي، لتبلغ الطريق سائرا إلى الله تعالى،

 فالمبتغى الجنة، ثم الكرامة برؤية وجه الله فيها، فتعلم حينها أنه إذا كان للقلب من الإيمان مكان،

 فلا شيء يزاحم سموه، فلك أن تتخيل مكانك من الجنة "ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ"سورة الحجر46.

فهل بعد هذا النعيم من نعيم؟

 فلله الحمد من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون، فقد تقلبوا في مراتع الإيمان، ففازوا بالحبور،

 وحينئذ أصحاب الجنة هم الفائزون.

 

 

(1) في الحديث الشريف: "إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى إذا أحَبَّ عبدًا، نادى جِبريلُ: إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبَّه، فيُحِبُّه جِبريلُ، ثم يُنادي جِبريلُ في السماءِ: إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السماءِ، ويوضَعُ له القَبولُ في أهلِ الأرضِ"رواه البخاري.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...