وكان يومًا لله !!..

عالم الأسرة » همسات
04 - ذو الحجة - 1441 هـ| 25 - يوليو - 2020


1

 

المدير: مالذي يحفزك على العمل؟

الموظف: التقدير المادي

المدير: ثم ماذا؟

الموظف: التقدير المعنوي

المدير: ثم ماذا؟

الموظف: هذا كل ما يحفزني على العمل

المدير: هناك أمر ما سيحولك الى شعلة نشاط حتى لو كانت الأمور التي ذكرتها ليست على ما يرام أو كما تريد.. أمر لا تتحدث عنه كتب الإدارة ولا يصنفونه ضمن المحفزات

الموظف: ما هو؟

المدير: النية

الموظف: نوايانا طيبة والله يعلم

المدير: أنت تعمل لنفسك.. جرب أن تعمل لله

الموظف: هل تريد مني العمل بلا أجر؟!

المدير: لا.. أريد أن تحصل على أجر بلا عمل

الموظف: وهل هناك أجر بلا عمل؟!

المدير: نعم

الموظف: دلني عليه

المدير: العمل بالنيات.. أن تنوي أن يكون عملك كله لله

الموظف: هل ستكون راضيًا عندما تراني لا أعمل وتسألني فأخبرك بأني أعمل بالنوايا؟!

المدير: إذا كانت نيتك خالصة لله  ستعمل بلا توقف..ربما نضطر إلى أن نجرك جرًا بعيدًا عن مكان عملك حتى تلتقط أنفاسك

الموظف: لم أجرب العمل لله

المدير: جرب يومًا ولن تنقطع عنه أبدًا

الموظف: سأجرب

المدير: تصور أن الله سبحانه هو صاحب العمل.. اعمل له في هذا اليوم ثم عد إلي واحكي لي ماذا حدث

الموظف: سأفعل

المدير: وسأنتظرك

 

مشهد (2)

المدير: أخبرني بالتفصيل ماذا حدث معك؟

الموظف: بذلت جهدًا نفسيًا كبيرًا حتى أتصور أنني اليوم أعمل لله.. لم أتمكن من النوم أفكر فيما سأقدمه لله في هذا اليوم

المدير: وبعدها ماذا حدث؟

الموظف: احتل الاحساس قلبي.. اليوم سيكون لله

المدير: وبعدها ماذا حدث؟

الموظف: لا أعرف التخطيط في حياتي..في هذا اليوم كان لدي خطة..العمل لله يستحق خطة وخطة عظيمة..التركيز كان يهرب مني في يوم العمل..أشياء كثيرة كانت تشغلني.. في هذا اليوم كنت في قمة تركيزي..الهدف واضح أمامي..والهدف عظيم.. كنت أؤدي عملي كواجب.. في هذا اليوم أديت عملي بحب.. لم أكن أحرص على إتقان عملي..في هذا اليوم أتقن عملي إلى حد الوسوسة..كيف لا أتقن عمل أقدمه لخالقي..كنت عبوسًا في كثير من الأيام.. في هذا اليوم الابتسامة حيرت من حولي..لم أكن متسامحًا ورد فعلي غالبًا كان قاسيًا.. في هذا اليوم كنت متسامحًا مع المسيئين..لا أجد وقتًا للمشاحنات.. كنت أرفض المساعدة ولا أساعد إلا نفسي.. في هذا اليوم طلب زميلي المساعدة فساعدته بكل ما أستطيع.. وبعد إن انتهى الدوام جلست مكاني لا أريد أن أغادر..أبحث عن مهام جديدة أفعلها..عدت إلى بيتي تغمرني سعادة لم أعرفها من قبل.. وكالعادة سألتني زوجتي عن العمل وأخباره..أخبرتها أن اليوم كان رائعًا.. سألتني عن السبب قلت لها: كان يوماً لله !!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...