مدرسة كاثوليكية تمنع طالبة بسبب الحجاب

أحوال الناس
02 - رجب - 1424 هـ| 30 - أغسطس - 2003


 

واشنطن: دعا مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية بولاية "أوهايو" القيادات الكاثوليكية الأمريكية إلى التدخل لحل مشكلة طالبة مسلمة بالمرحلة الثانوية منعتها مدرستها الكاثوليكية الخاصة من العودة للدراسة بسبب ارتدائها الحجاب في أول أيام العام الدراسي الجديد.

كما طالبت "كير" ـ وفقا لموقع "مصراوي" ـ مدرسة "ريجينا الثانوية الكاثوليكية الخاصة" التي تقع بمدينة "كليفلاند" بولاية أوهايو الأمريكية؛ بالسماح للطالبة المسلمة بالعودة لدراستها حتى تحل المشكلة.

وقالت د. "أسماء مبين الدين" ـ نائب رئيس مجلس إدارة مكتب "كير" بأوهايو ـ إن الطالبة المسلمة درست بالمدرسة ذاتها على مدى سبع سنوات، وأنها وضعت كثيرا من تركيزها وجهدها في الدراسة بتلك المدرسة، وسوف يكون من المدمر لها أن تضطر لتغيير مدرستها في سنتها الأخيرة بالدراسة الثانوية.

وتبلغ الطالبة المسلمة - ذات الأصول الفلسطينية - من العمر 17 عاما، وقد منعت من الانتظام في دراستها بسبب ارتدائها الحجاب في بداية العام الدراسي الجديد، والذي رأت فيه المدرسة انتهاكا لسياساتها المزعومة المتعلقة بالزي المدرسي الموحد، الأمر الذي ترك تأثيرا نفسيا سلبيا عميقا على الفتاة؛ وفقا لما نشرته الصحف الأمريكية التي اهتمت بالقضية خلال الأيام الماضية.

وقد ذكرت صحيفة "بلاين ديلر" الصادرة في مدينة كليفلاند بأوهايو ـ في مقال نشرته بهذا الخصوص ـ أن الطالبة المسلمة اعتادت الصلاة خلال الدراسة في حجرة صلاة خصصتها المدرسة لتلاميذها المسلمين.

كما شعرت الطالبة خلال سنوات دراستها بالمدرسة بكثير من مشاعر الود والترحاب من قبل مدرسيها وزملائها، وأنها استمتعت دائما بمعاملة طيبة وقبول من قبل الجميع حتى الحادث الأخير الذي أصاب الطالبة بحالة من الصدمة وعدم الفهم!

وادعت الصحيفة إن المشكلة تكمن في أن ارتداء الطالبة المسلمة الحجاب يعد مخالفة لقواعد الزي المدرسي الموحد المسموح بها في المدرسة الكاثوليكية الخاصة، وأن الأمر يرتبط بالثقافة الكاثوليكية للمدرسة التي تهتم بدرجة كبيرة بأزياء الطلاب الموحدة!

وردا على تساؤلات وسائل الإعلام والمنظمات المسلمة الأمريكية أصدرت إدارة المدرسة بيانا الليلة الماضية تقول فيه إن المدرسة سوف تبدأ عملية تسمح بمراجعة سياساتها.

وقد رحبت د. "أسماء مبين الدين" بالبيان الذي أصدرته المدرسة قائلة: "نحن نرحب باستعداد المدرسة لمراجعة سياستها، ولكن القضية الأهم في هذه المرحلة هي دراسة الطالبة؛ ولذا نطالب المدرسة بالسماح للطالبة بحضور الفصول الدراسية حتى يتم مراجعة السياسات محل السؤال".

وجدير بالذكر أن علاقات قوية تربط المسلمين والكاثوليك بالولايات المتحدة الأمريكية.

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...