كلمة "لا" لماذا تقولها الفتيات؟! (1/2)

تحت العشرين » صوت الشباب
27 - شوال - 1425 هـ| 10 - ديسمبر - 2004


كلمة "لا" لماذا تقولها الفتيات؟! (1/2)

سلام الشرابي

كلمة "لا" من الكلمات المفضلة والمحببة للفتيات، خاصة اللواتي تراوح أعمارهن بين 13 – 18 سنة، حتى غدت عند البعض منهن جواباً لأي سؤال.. وربما حتى إن لم يطرح السؤال!..

تشتكي الأمهات كثيراً من حالة التمرد التي تنتاب ابنتها، وترجع السبب لهذا الجيل المتمرد الذي يختلف كثيراً عن سابقه.

ويؤكد علماء النفس أن المراهق يعيش تحولاً عضوياً وجسدياً، لا يعي الكبار عنه إلا القليل، ومن ثم فإنهم لا يحسنون التعامل مع المراهق والمراهقة، ويلقي الأهل أحياناً بتبعات التمرد الظاهر على بناتهن إلى المرحلة العمرية التي يعشنها، لكن الدراسات الحديثة تؤكد أن المراهقة ليست بالضرورة مرحلة عواطف وضغوط إنما هي مرحلة نمو سريع فقط، ولعل في المجتمعات الإسلامية بعهودها الأولى مثال على تسامي الشباب في هذه المرحلة العمرية نحو أعمال البطولة والجهاد والدعوة والقيادة والعمل، مما يؤكد أن فترة المراهقة ليست فترة أزمات بالضرورة، إنما قد تتحول إلى طاقات بناءة بسبب التربية العقدية والسلوكية تحت مظلة الدين.

لا شك أن لدى الفتيات بهذا العمر رغبة في الاستقلالية والاعتماد على النفس، إذ يكون عندهن اعتزاز بالنفس واعتقاد بكمالها، وربما يتطور الوضع عند بعضهن إلى الرغبة في التخلص من سلطة وسيطرة الوالدين.

كلمة "لا" لماذا تقولها الفتيات؟..

تعد هذه المرحلة أصعب المراحل التي تواجهها الفتاة، فبعد أن كانت طفلة غير مسؤولة عن تصرفاتها أو حتى سلوكها أصبحت مكلفة بعدة أمور تجاه نفسها وعائلتها وتجاه المجتمع المحيط بها، وهذه بداية الخطأ.. حيث إن الفتاة كيفما تربت في الصغر سينعكس ويظهر ذلك عليها في المرحلة العمرية القادمة؛ لذا يجب الاهتمام بالفتاة منذ صغرها وتعويدها تحمل المسؤولية؛ لئلا تجد هذا الفارق الذي يجعلها تشعر بأن كل شيء اختلف من حولها فيضعها في حالة من التمرد بل والرغبة في العودة إلى مرحلة الطفولة.

وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تمرد الفتيات، لا كما يعتقد البعض أن مرجعها المرحلة العمرية التي تعيشها الفتاة فحسب، فمن بين تلك الأسباب:

-  تحتاج الفتاة في سن المراهقة إلى الحنان والاهتمام من أمها، وحين لا تجد هذا الحنان تتمرد على أمها وسلطة أسرتها - وللأسف فقد تقلص دور الأسرة في تنشئة الأبناء فقط - وعندما تفتقد الفتاة الرعاية والحنان في بيتها تبحث عنهما في مكان آخر، كما أن انشغال الوالدين يجعل الفتيات يفتقدن من يصغي إليهن، فيعشن فراغاً نفسياً.

-  تفكك العلاقة بين الأب والأم وانفصالهما، سواء الحقيقي أو النفسي، داخل المنزل، يجعل الفتيات غير قادرات على التأقلم فعلياً داخل المنزل، ويجعلها ذلك تتمرد على الواقع الذي تعيش فيه؛ لأنه يشعرها بالإحباط ولا يحقق تطلعاتها وأحلامها، خاصة أنها فتاة بعمر الزهور تظلل الأحلام طريقها، تعيش حياة حالمة، فيصدمها المجتمع البعيد عما تحلم به.

-  الأخطاء التربوية الشائعة كإكثار الوالدين من النهي والزجر إلى درجة تجعل الفتاة تتبرم، وبالتالي يتولد لديها الميل إلى التمرد على الأوامر وعلى عوامل الكبت والإحباط.

-  عدم وعي بعض الأسر بدور الفتاة الأسري والاجتماعي المنتظر وسيادة التفكير بأن لها دورا معينا لا يجوز تجاوزه؛ إذ تؤهل لتكون امرأة مطيعة فقط، وهذا يدفع الفتاة إلى حالة من الاغتراب، في حين تأتي وسائل الإعلام لتكشف واقع مجتمعات أخرى تقوم فيها الفتاة بأدوار مختلفة، سواءً كانت إيجابية أو سلبية مما يدفع الفتاة إلى التمرد.

- حرمان الفتاة من الشعور بكينونتها، وإحساسها بأنها تعيش حياة هامشية داخل أسرتها، تنوب الأسرة عنها في تقرير شؤونها، وعندما يُنظر إلى الفتاة على أنها تابعة تنمو عندها روح التمرد.

-  المستوى الاقتصادي، سواء المرتفع أو المنخفض، يساهم في نشوء حالة من التمرد، حيث إن الأسرة ذات المستوى الاقتصادي المرتفع تسعى جاهدة لتحقيق رغبات أبنائها مما يخلق نوعاً من التمرد وحب الذات لديهن، وكذلك إذا كانت حالة الأسرة الاقتصادية متردية ترفض الفتاة واقعها الاقتصادي وتجنح للخيال وتلجأ إليه رغبة في تغيير واقعها..

-  تحريض بعض الصديقات ووصفهن للأهل بأنهم ظلمة ويحرمون الفتاة من حريتها وحقوقها.

    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين

روابط ذات صلة


سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه



العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "حالياً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...