تعالوا نهاجر!

رأى لها
08 - محرم - 1425 هـ| 28 - فبراير - 2004


تعالوا نهاجر!

 

تعالوا نهاجر.. إلى أين؟ إلى الله! إلى الأمل العريض في نصره سبحانه وتعالى، إلى موعوده الذي وعد المتقين، تعالوا نهجر كل إلى المثبطات لننطلق إلى آفاق النجاح والعمل.

تعالوا نفتتح عاماً جديداً نقطع فيه على أنفسنا ألا ينقضي حتى نكون قد أرينا ربنا من أنفسنا خيراً، نسعى بجد ودأب في الاتجاهات كافة، نملاْ أرواحنا بمحبة الله ورسوله والمؤمنين، ونعمر قلوبنا بذكره واليقين في توفيقه لنا، نستمد منه العون والهداية، ونسأله الرشد والسداد في كل أمر من أمور حياتنا.

العاجزون وحدهم هم من ينتظرون نجدة تأتيهم من غير بذل منهم ولا عمل { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }.

كثرت المحن؟ المنح أكثر! عظمت الخطوب؟ نصر الله قريب.. إن استمسكنا بحبله واستعصمنا بجنابه.

ماذا نريد من مبشرات أكثر مما نرى بأم أعيننا للنهوض وألا نتقاعس؟! المسلمون في كل أرض عرفوا أنهم مسلمون، وأنهم يرادون لدينهم لا لشيء غيره، الصالح والطالح بات يدرك أن النصر قادم، فلنعد أنفسنا، حتى نكون أهلاً لاستنزال هذا النصر، كما فعل قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه.

الحق هبت رياحه وسوف تعصف بكل الخاملين الذين وضعوا أيديهم على خدودهم وانتظروا.. ماذا انتظروا؟! لم ينتظروا شيئاً.. إنما كبلتهم الهموم المقعدة التي منعتهم عن رؤية ما حولهم والاستسلام إلى أيادي الوهن تعبث بهم كيف شاءت، فلنرفع الرؤوس عالياً معتزين بديننا، وانتسابنا إليه، ولنهجر كل ما يخالف هذا الدين من سلوك أو عادة أو خلق.

إنها سنة جديدة، خلفت سنة كانت مليئة بالأحداث، مشحونة بالمفاجآت؛ فلا يجب أن نفرط في المستقبل تأسفاً على الماضي، ولنقبل على الله.

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...