عروس على الأبواب

أحوال الناس

لها أون لاين » أحوال الناس » محكمة الأسرة المصرية.. قضاء أكثر إنسانية

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(117 صوت)
18 - رمضان - 1425 هـ| 01 - نوفمبر - 2004

محكمة الأسرة المصرية.. قضاء أكثر إنسانية



القاهرة: لم تعد النساء المصريات الباحثات عن إنصاف القضاء بحاجة إلى التردد لسنوات طويلة على قاعات وردهات المحاكم العادية المتخمة بملفات القضايا المختلفة، إذ أصبح بوسعهن منذ الأول من أكتوبر الجاري اللجوء إلى هيئة قضائية خاصة بالأحوال الشخصية أطلق عليها "محكمة الأسرة".

وتهدف هذه المحكمة إلى تسهيل إجراءات التقاضي في نزاعات الطلاق أو حضانة الأطفال أو النسب والإرث والحق في الاحتفاظ بمنزل الزوجية.

وقد جري إعداد 224 دائرة يعمل فيها 1200 قاض، إضافة إلى 820 قاضيا احتياطيا. وستنظر هذه الدوائر مليون قضية سنويا في المتوسط. وتحل محكمة الأسرة محل هيئة قضائية قديمة أنشئت قبل قرن من الزمان وهي محكمة الأحوال الشخصية.

وتعتبر ناشطات حقوق المرأة مثل المحامية "منى ذو الفقار" أو "يمنى الحماقي" أو الكاتبة الإسلامية "صافيناز كاظم" أو كاتبة السيناريو "حسن شاه" أن محكمة الأسرة تعتبر "تقدما حقيقيا".

وتقول ذو الفقار: "هذا القانون لصالح المرأة والأسرة والأبناء لأنه ينشئ قضاء متخصصا ويسمح بإجراءات يسيرة غير مكلفة".

وتعتبر صافيناز كاظم أن "القانون في مصلحة الأسرة" بينما تؤكد حسن شاه "أنه خطوة جديدة نحو تعزيز حقوق المرأة".

وتظل محكمة زنانيري للأحوال الشخصية في قلب القاهرة شاهدا ـ وفقا لميدل ايست انلاين ـ على القضاء البطيء وغير الفعال. فقد نظرت هذه المحكمة وحدها خلال 2003 ما يقرب من 100 ألف قضية تتعلق بخلافات زوجية.

واهم ما تضمنه التنظيم القضائي الجديد الذي أصبح ساري المفعول مع بدء عمل محكمة الأسرة إلغاء النقض في قضايا الأحوال الشخصية، وهي مرحلة في التقاضي كانت تؤدي إلى إطالة أمد نظر قضايا الطلاق، وأسفرت في بعض الأحيان عن أوضاع مأساوية.

ففي النظام القضائي القديم، كان حصول المرأة على الطلاق من محكمة أول درجة قابل للاستئناف ثم للنقض. ولكن للحصول على حقوقهن بعد الطلاق كانت النساء يضطررن إلى رفع قضايا منفصلة كانت تستمر سنوات طويلة وتثير طمع المحامين.

وفضلا عن ذلك فإن عددا كبيرا من النساء اللاتي يتزوجن بعد الحصول على حكم بالطلاق من محكمة الاستئناف كن يفاجأن بإلغاء الطلاق من محكمة النقض من دون علمهن بسبب الثغرات في نظام الإخطار.

وتقول حسن شاه التي كتبت الفيلم الشهير "أريد حلا" إنها تلقت شكاوى كثيرة من نساء وجدن أنفسهن "متزوجات قانونا من رجلين" في نفس الوقت بسبب هذه المشاكل القضائية.

وأصبح الطلاق وكل النزاعات التي قد تنتج عنه ينظر الآن ضمن قضية واحدة أمام نفس القاضي، ولا يتم تجزئتها أمام أكثر من دائرة مما كان يرغم النساء على اللهاث من محكمة إلى أخرى.

واستحدث قانون محاكم الأسرة كذلك مكتبا لتسوية الخلافات العائلية يعمل كغرفة مشورة للمحكمة، ويهدف إلى محاولة عقد مصالحة بين الزوجين الراغبين في الطلاق، وإذا استحال ذلك يحاول تسوية المسائل الناتجة عن الطلاق بالتراضي بحيث يقوم القاضي باعتماد التسوية التي تم التوصل إليها.

ويضم هذا المكتب أحد رجال القانون وأخصائي نفسي واختصاصي اجتماعي وترأسه في أغلب الأحوال امرأة.

وقد اختلفت النتائج في غرف المشورة هذه، إذ رفضت "زينب" على سبيل المثال العودة إلى منزل الزوجية بسبب استحالة التعايش بينها وبين والدة زوجها. أما "إقبال" فقد وافقت على النزول عند رغبة زوجها وتأجيل الدراسات العليا التي كانت بدأتها من أجل رعاية ابنها البالغ من العمر 3 سنوات؛ وهما نموذجان لمتقاضيتين اختلفت النتيجة معهما، وحلت مشكلتاهما بكل سلاسة بسبب الدور الإيجابي لغرفة المشورة المشار إليها.   


تعليقات 0 | زيارات المقال 1476 | مقالات الكاتب 15878

الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...