تشويه وجه المرأة بتمويل أوربي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

تشويه وجه المرأة بتمويل أوربي

جابر عصفور لا تعجبه العودة للحجاب

أحوال الناس
29 - ذو القعدة - 1425 هـ| 10 - يناير - 2005


1

في إطار الحملة التي يقودها التمويل الغربي لتشويه واقع المرأ’ العربية وتغريبه؛ هاجم الدكتور "جابر عصفور" أمين عام المجلس الأعلى للثقافة في مصر ما أسماه بعودة المرأة لارتداء الحجاب، وتساءل مستنكرا عن سر هذه العودة؛ أثناء مشاركته في الندوة التي عقدها المجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، حول أفلام عرضها المجلس الأسبوع الماضي ضمن مشروع أطلقوا عليه اسم "نساء رائدات"، زاعما أنها انحدار للزمن والحرية!.

وقال عصفور المسئول عن نشر كثير من الكتب المثيرة للجدل والتي هاجمتها الصحف لما تروج له من أفكار تتناقض مع أصول الإسلام وأحكام الشريعة: ما أسباب عودة المرأة للحجاب؟.

وأضاف عصفور: هل تعود إلى عوامل نفسية أم عوامل اجتماعية أم دينية أم ضغوط عائلية؟!.

وأشار جابر عصفور- المعروف بتحيزه العلماني الصرف ضد الإسلام - إلى أن فيلم "دردشة نسائية" الذي عرض من قبل، وعرض من خلال المشروع، طرح هذه القضية من بعيد ولم يعلق عليها بالسلب أو الإيجاب.

من ناحية أخرى؛ أشاد عصفور بمشروع (نساء رائدات) السينمائي الذي يعتمد على تمويل المنظمات الغربية؟!، مؤكدا أن المشروع يعكس واقع المرأة العربية في مجتمعات مختلفة، وبأعين المرأة نفسها، (من خلال وجهة نظر الممولين الغربيين بالطبع).

وزعم عصفور في مستهل ندوة "نساء رائدات نموذجا" التي نظمتها اللجنة الثقافية بالمركز القومي للمرأة، في ختام عروض الأفلام التي شهدها المجلس الأعلى للثقافة: إن المشروع يعكس إلى حد كبير وحدة هموم المرأة العربية، التي تواجه أشكالا متعددة من التمييز ضدها.

وادعى أنه يوجد خط مشترك بين أفلامه، هو تقديم نماذج متعددة للمرأة المقاومة للظروف المحيطة سياسيا واجتماعيا، كما في حال المرأة الفلسطينية، أو الظلم الاجتماعي والتقاليد البالية والتراجع في الحقوق وحالة الردة التي تعانيها المجتمعات العربية، حالطاً بين ماهو حق وماهو باطل.

غير أن عصفور رأى أن الأفلام تبتعد عن المناطق الشائكة في أوضاع المرأة العربية اجتماعيا ودينيا وسياسيا!.

من جانبه أثار الناقد السينمائي "سمير فريد" خطورة التمويل الغربي على الواقع المصري والعربي في مثل هذه القضايا؛ وتساءل عن موقف وزارة الثقافة والشركات المصرية من تمويل هذه النوعية من المشروعات السينمائية. وقال: لماذا يتم تمويل هذه المشروعات من الاتحاد الأوربي وصناديق الدعم الأجنبية؟ ولماذا لا يتم التمويل من خلال التليفزيون المصرى أو وزارة الثقافة ؟!.

 وأكد فريد أن السينما التسجيلية هي الأقدر علي كشف الحقائق. وقال: إن أوضاع المرأة العربية من القضايا الجوهرية التي تعكس حالة المجتمعات، والتي تحتاج إلى دعم ومساندة وتسليط الضوء من جانب السينما، التي تحتاج بدورها إلى مجتمع شجاع لكي تلعب دورها في مواجهة الواقع.

وقال سمير فريد: إن السينما التسجيلية شهدت عصرها الذهبي في أعقاب نكسة يونيو 67 عندما أصبحت الدولة مشغولة بقضايا تحرير الأرض وإعادة بناء الجيش، فظهرت حركة تسجيلية قوية، قدمت كثير من الحقائق، ورصدت واقع الريف والمدينة، وعكست رؤية نقدية جادة، بعدها تحولت السينما التسجيلية للأفلام المهجنة والمدجنة التي لا تقترب من أي مشكلة اجتماعية، وبالتالي تغيرت صورة السينما التسجيلية.

واستعرضت الناقدة الدكتورة "سحر صبحي عبد الحكيم" أفلام المشروع والأطروحات الثقافية التي قدمتها، مؤكدة انه قدم كثيرا من النظريات الثقافية والفكرية العميقة في مقدمتها التعدد والتحدي والمواجهة والاختلاط الثقافي والترحال وفكرة البطولة.

وقالت: إن فيلما مثل (أرض النساء) الفلسطيني قدم نموذجا فريدا للتعدد و المرأة المكافحة، بينما حاول فيلم (دردشة نسائية) المصري فتح مساحة للجدل والحوار بين أجيال مختلفة، وقدمت باقي الأفلام (حكايات الرأي) و(دموع الشيخات) و(المرأة شجاعة) و(روزاليوسف) و(على خطا النسيان) وغيرها نماذج مختلفة من صور" كفاح "المرأة العربية والهموم التي تشغلها.

وادعت منسقة مشروع(نساء رائدات) ومنتجته النصرانية "ماريان خوري" عدم تدخل الاتحاد الأوربي باعتباره الجهة المنتجة للمشروع في أفلامه.

 وزعمت أن المشروع في حد ذاته هو تجربة شائكة من حيث كونه يتناول قضايا المرأة أولا، ومن حيث الوسيط وهو السينما التسجيلية ثانيا، "وكان ما يشغلنا هو تقديم أفلام مقبولة ويقبل عليها الجمهور"، مؤكدة أنه ربما تكون هناك مشروعات أخري في المستقبل أكثر جرأة في تناول الموضوعات.

وأوضحت خوري أن الاتحاد الأوربي طرح مناقصة عامة عام 99 تقدم لها ما يقرب من 180 مشروعا، تم اختيار خمسة فقط منها، من بينها مشروع نساء رائدات، وبدأت الفكرة بإنتاج 24 فيلما، مدة كل منها 26 دقيقة، تقدم صورة بانورامية لأوضاع المرأة العربية، لكن المشروع تطور إلى 12 فيلما، مدة كل فيلم 52 دقيقة.

لكن خوري لم تتعرض لأهداف الاتحاد الاوربي من وراء التمويل والتي ظلت غامضة في كلامها؛ وأضافت قائلة:"راعينا التنوع في الموضوعات وفي المخرجين وأن يغطي المشروع العالم العربي كله، وكانت هناك ميزة أننا لم نرتبط بتعاقدات مع محطات تليفزيونية تفرض علينا أي شكل من أشكال القيود، وحرصنا علي أن نتعامل مع مخرجين لديهم الخبرة في السينما التسجيلية، التي تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة، مثل الجزائري أحمد راشدي والمخرج محمد كامل القليوبي والمخرجة هالة خليل وسمير حبشي ورجاء بن عماري وغيرهم".

ويبقى الغموض الذي يكتنف أهداف التمويل الأوربي للمشروع يلقي بظلاله على أفلامه، وماذا يرمي الأوربيون إلى تحقيقه في واقع المرأة العربية من ورائها، وبخاصة من خلال وسطائهم العرب من العلمانيين والنصارى أمثال جابر عصفور وماريان خوري.

 

 

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...