8 عبارات في مدح الأبناء تحمل معاني سلبية (1/2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

8 عبارات في مدح الأبناء تحمل معاني سلبية (1/2)

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
09 - ربيع أول - 1440 هـ| 18 - نوفمبر - 2018


1

قد يظن الوالدان: أن كلمات المدح والثناء دائما ما تكون ذات معاني إيجابية عند تربية الطفل، دون إدراك أن هذا الأمر قد يجعلهم يعانون كثيراً. فيما يلي عبارات في المدح يجب أن يتجنبها المربون؛ حتى لا يقعوا في مصيدة الثناء المذموم.

-1- "أنت ذكي للغاية"

ربما كان الجيل السابق من الآباء والأمهات صارمين للغاية، فيما يخص مدح أطفالهم، لكن اليوم اختلف الأمر فهم يبالغون أحياناً!

وفقا لخبراء تنمية الطفل: فإن عبارات المدح والثناء تهدف إلى تشجيع السلوك الإيجابي لدى الطفل. وبالنسبة لعبارة "أنت ذكي جداً" فلها معانٍ أخر، فمجرد كونك "ذكيًا" فهو أمر ليس سلوكياً، كما أن أنأأنالأطفال لا يعتبرونه شيئًا يمكنهم التحكم فيه إطلاقاً. تقول الدكتورة كريستيا سبيرز براون- أستاذة علم النفس بجامعة كنتاكي- : إن مدح الذكاء ليس مفيدا لأن الأطفال- والكبار- عادة ما يعتقدون أن الذكاء أمر فطري وثابت. ومعظم الناس تعتقد أن المرء يولد بكمية معينة من الذكاء، أي أن الطفل إذا انتهى سريعا من الواجبات المدرسية فهو ذكي، وإذا كان بطيئاً أو يحتاج بعض الوقت الإضافي: فهو ليس ذكيا بالتأكيد!! لذلك فالأمر كله يتعلق بالمواجهة أو الفشل، إذاً فهذه المشكلة لا تعد مشجعة ولا يمكن التغلب عليها. وبدلاً من ذلك: أظهرت الدراسات أن المديح الأبوي للعمل الشاق للأطفال، بدلاً من قدراتهم المتأصلة، يطور بشكل أفضل مثابرتهم. تضيف الدكتورة براون: إن قول أشياء مثل "أنا فخور للغاية بمدى صعوبة عملك على الرياضيات" أو "أنا فخور بمدى صعوبة تهجئة الحروف عليك"؛ لإخبار الطفل أن النجاح يرجع إلى الجهد. بمثل هذه العبارات: نجد أنه من الأرجح أن يعمل الأبناء بجد لتحقيق النجاح، بدلاً من الاستسلام لمجرد كونهم غير أذكياء بما فيه الكفاية.

 

-2- "أنا فخور بأنك حصلت على تقدير ممتاز"

لاشك أن الآباء يفخرون إذا كان أبناؤهم متفوقين، لكن الحق هو أن يفخر الأبناء بالتطور، وليس بالنتيجة وحدها. وتشير دراسة للدكتورة لورا ماركهام- مؤلفة كتاب (الآباء الهادئون والأطفال السعداء: كيفية التوقف عن الصراخ وبدء التواصل) بأن الأشخاص يكونون أكثر سعادة عندما تكون عقلياتهم في تطور مستمر، أكثر من لو كانت في وضع ثابت، وذلك بسبب إدراكهم بأن التطور يحصل عندما يتم بذل المزيد من الجهود.

تقول الدكتورة ماركهام: إن التربية تسعى لتشجيع الطفل ومساعدته على تطوير نمو عقليته؛ مما يمكنه من العمل الجاد باتزان واستمرار لتحقيق الأهداف. ومن الطرائق المفضلة للمديح: تلك التي تشير إلى المجهود الذي يقودهم نحو النجاح. على سبيل المثال: الطفل الذي لا يحب القراءة، ولكنه يعمل بجد على إتقان قراءة الفصل الأول من كتابه، يستحق أن يسمع كلمات تشجيعية قوية مثل: "لقد عملت بجد من أجل الحفاظ على تركيزك، وإظهار جميع الكلمات، وإنهاء قراءة هذا الكتاب الطويل". تعد هذه العبارات ذات صدى كبير في نفسية الطفل؛ مما يجعل لديه فرصة أكبر لتكرار هذا التحدي مرات عديدة.

 

-3- "عملك الفني جميل جداً"

ربما تعتقد أن العمل الفني الذي قام به ابنك أو طلابك: عملاً رائعاً، ولكن اعلم أنه من خلال مدح الأطفال بهذه العبارة، فأنت تشجعهم على النظر إلى أنفسهم لتحقيق الشعور بالرضا!

تقول الدكتورة ماركهام: إن الطفل يعلم أن عمله يواجه تقييماً دائمًا من قبل الآخرين، مما يقوض ثقته بنفسه، كما أنه يعلم أن إنتاج المزيد والمزيد من اللوحات أو الأعمال لن يزيد شيئاً، لأن الوالد لا يزال يقول: "هذا جميل!".

في إحدى الدراسات: وجد أن الأطفال الذين غالباً ما يواجهون كلمات مدح وثناء على أعمالهم الفنية يعانون من تدني احترام الذات دائما، كما أنهم يقومون بعمل رسومات وأعمال أبسط من قدراتهم وحبهم للتحدي. ننصح بعدم المدح المتكرر والمبالغ فيه، لأعمال الطفل الفنية، ولتجنب هذا الأمر غير المقصود؛ بهدف تكريس مدى تفانيهم فيه وحبهم للتحدي، يمكن استخدام عبارات أكثر تفصيلاً مثل: "أرى أنك تستخدم مادة أخرى في العمل الفني لإظهار الأمواج في المحيط"، ثم اسأل عما يفكرون فيه لإنهاء عملهم. تتمثل مهمتك في تعزيز اهتمام الأطفال بما يقومون به. تقول الدكتورة ماركهام: "لماذا لا نركز على الجهد، وما يشعر به الطفل فعلاً أو شعر به، بدلاً من تقييم المنتج؟"!!

 

-4- "أنت ولد جيد/ أنتِ فتاة جيدة"

إن مدح الطفل لكونه "جيدًا" يضع قيمة متأصلة فيه شخصياً، وليس على أفعاله؛ لذا فهو يعتقد أنه إما "جيد" أو "سيئ". فما هو الخطأ في كون جيداً؟ تقول الدكتورة ماركهام: "كل طفل يعرف أنه ليس دائمًا جيدًا، وأن لديه أفكارًا ومشاعر لا تعجب والديه، فإذا أخبرته بأنه جيد، فعليه أن يظهر لك تصرفاً ما بطريقة ما، من خلال السلوك السيئ، أو أن يستثمر كل جهوده لإبقائك مخدوعاً، أو إشعارك، وكأنه يجب عليه إخفاء ذاته الحقيقية، وأن يكون مثالياً، وهذا أسوأ أمر قد يحصل للطفل!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:     rd.com

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...