8 عبارات في مدح الأبناء تحمل معانٍ سلبية (2/2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

8 عبارات في مدح الأبناء تحمل معانٍ سلبية (2/2)

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
12 - ربيع أول - 1440 هـ| 21 - نوفمبر - 2018


1

قد يظن الوالدان: أن كلمات المدح والثناء دائما ما تكون ذات معانٍ إيجابية عند تربية الطفل، دون إدراك أن هذا الأمر قد يجعلهم يعانون كثيراً. فيما يلي عبارات في المدح: يجب أن يتجنبها المربون؛ حتى لا يقعوا في مصيدة الثناء المذموم. إليكم تتمة ما بدأنا به في الجزء الأول، من طرح لعبارات في المدح والثناء ذات معانٍ سلبية في التربية:

-5- "أنتِ جميلة للغاية"

من الطبيعي أن يثني الآباء على مظهر بناتهن وملابسهن وجمال شعرهن، ولكن قد يكون هذا دليلا على تحيز للجنس الناعم. تقول الدكتورة براون: "تكمن المشكلة في الرسائل التي تتلقاها الفتيات من كل الجهات، حيث تنشأ الفتيات في ثقافة ترتبط قيمتهن بالمظهر الخارجي باستمرار؛ لذا فإن الرسالة الجماعية التي تدركها الفتيات هي أنه يجب أن تكون جذابة". وتشير الأبحاث إلى أن الفتيات يشعرن بالضغط فيما يخص الظهور بشكل الفتاة الجميلة في المدرسة الابتدائية. ويجب أن ندرك كمربين: أن الجمال بالنسبة للصغيرات: يعد أمرا لا يمكن التحكم في؛ لذلك إذا شعرت الفتاة أنها ليست جميلة، فقد تشعر أنها غير محبوبة، ولا يوجد شيء يمكنها فعله حيال ذلك، أو أنها قد تبذل الكثير من الجهد على محاولات لتبدو جميلة، وذلك بدلاً من التركيز على مهارات وتحديات أخر ذات قيمة أعلى. تطلب الدكتورة ماركهام من الآباء والمربين عدم تقييم شكل الطفل، بل امتداح اهتمامه بنفسه ونظافته، ناهيكم عن تطوير قدراته ومهاراته.

-6- "عمل رائع"

ينتهي الأمر بمعظم أولياء الأمور بقول هذه العبارة مئة مرة في اليوم، لكنها في الواقع ليست طريقة فعالة لتحفيز الأطفال. تقول الدكتورة ماركهام: إن هذه العبارة تخلق ضعفا في التجاوب للمديح، حيث دائما ما يحتاج الطفل معها إلى اهتمام وطمأنة باستمرار. وهي تجعل الطفل يتعلم القيام بالمهمة من أجل الثناء، ويتوقف عن البحث عن القلب النابض؛ لتطوير نفسه ومهاراته، حيث إنها تسرق حوافزه. نحن نحب أطفالنا، ونريدهم أن يشعروا بالرضا عن أنفسهم، ولكن الثناء على كل ما يفعلونه يفقد الإطراء معناه. فقد أظهرت دراسة تمت في ولاية أوهايو: أن الثناء المستمر يعزز النرجسية، وليس احترام الذات. إضافة إلى ذلك فعبارة: "عمل رائع" لا تعطي الطفل أي معلومات فعلية حول الأمر، الذي جعل العمل الذي قام به رائعاً.

إن قول عبارات إيجابية لأطفالنا: هو أمر إيجابي بالتأكيد، ولكن ليس بالضرورة أن يكون مدحًا. ولدى الدكتورة براون فكرة حول كيفية معالجة هذه العبارة- على سبيل المثال- بدلاً من قول: "عمل جيد" عند إعداد الطفل جدول وجبات الطعام مثلاً يمكن للوالدين قول: "شكرًا لك على تقديم المساعدة".

-7- "أنت الأفضل"

حتى لو كان الطفل ـ حرفياً ـ الأفضل في أمر ما (وهو أمر غير محتمل)، فإن قول مثل هذه العبارة له: يجعله يعيش على توقع إنجاز ما سيقوم لاحقاً بعمله بأي شكل من الأشكال؛ بهدف الإنجاز فقط دون التركيز على التميز. إن طرح الثناء المطلق والمديح القوي: يمكن أن يشكل ضغطاً كبيراً على الطفل؛ ليكون دائمًا الأفضل فيما يفعله، وهو غالباً معيار يمكن أن يكون عاليًا بشكل غير محتمل على الطفل. يقول الدكتور بول ج. دوناهو- مؤسس المنظمة التعليمة (شركاء تنمية الطفل) ـ التي تصدر شهادات معترف بها عالميا في مجال الطفولة المبكرة، وهو مؤلف كتاب الأبوة والأمومة بلا خوف- بأن هذا الأمر يمكن أن يخلق مشاعر عدم الاكتفاء بالذات، إذا كان الطفل يعتقد أنه لا يمكن أن يرتقي لدرجة معينة من المهارة. وفقا لعدة بحوث يقول الدكتور دوناهو: يمكن أن يؤدي الأمر نفسه أيضًا إلى نتائج عكسية، وتعليم الأطفال تحديد تركيزهم على الأنشطة التي يعرفون إمكانية تفوقهم فيها، مما يترتب عليه حرمانهم من تجربة أشياء جديدة، من أجل الحفاظ على صورتهم المخدوعة أمامك. يجب أن يحرص الآباء والمربون على إنشاء معايير واقعية قابلة للتحقيق من قبل الطفل، بدلاً من المقارنة مع الآخرين.

-8- أي عبارة مدح ليست صادقة!

يتمتع الأطفال بحاسة قوية في معرفة مشاعر الآخرين حولهم. يمكن للأطفال اكتشاف مشاعر خيبة الأمل أو الفخر في نفوس والديهم. يقول الدكتور دوناهو: إن أحد أهم الأمور التي يرغب فيها الطفل هو: أن يكون والده صادقاً في عاطفته، وفي دعمه، وفي نقده البناء. على سبيل المثال: إذا كان طفلك ينشد بإبداع على المسرح يمكنك قول: "أنا فخور بشجاعتك أمام الجمهور، وأتذكر كل كلمات النشيد!". أظهرت دراسة حديثة في كوريا الجنوبية: أن تصورات الأطفال عن المبالغة في المديح- أو الحرمان منه- قد يتسبب بانخفاض في الأداء المدرسي وحالة من الاكتئاب. تقول الدكتورة براون: إن الهدف أن يكون الثناء ذا مغزى، والإشارة إلى صفات الطفل وسماته التي يجب تقديرها مثل العمل الجاد، والتعامل الحسن، ومساعدة الآخرين. يجب على الآباء آلا يفكروا في المديح كوسيلة لبناء احترام الذات؛ لأنه ليس كذلك، بل يمكن أن يكون الثناء وسيلة لتعزيز السمات التي نرغب في تشجيعها لدى أطفالنا، والتي ستساعدهم على أن يكونوا أفراداً أكثر نجاحًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:     rd.com

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...