الجريمة الصهيونية.. تربية النشء على العنصرية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الجريمة الصهيونية.. تربية النشء على العنصرية

العرب إرهابيون وزواحف ولصوص في المناهج اليهودية

أحوال الناس
24 - صفر - 1426 هـ| 04 - ابريل - 2005


1

القاهرة: تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياسة التناقض بدعوتها المتكررة - الموجهة إلى العرب بطبيعة الحال ـ إلى وقف ما تسميه "التحريض".

وتتشابك هذه الرسالة مع طلبات أمريكية وأوروبية بإعادة النظر في مناهج التعليم العربي, والديني منه خصوصاً, في المدارس والجامعات العربية, بهدف تغييب التعبئة "لمصلحة ثقافة السلام"! والغريب أن هذه الدعوات والرسائل تتحرك دائماً في اتجاه واحد من الغرب إلى العرب!

وقد كشفت الباحثة المصرية الدكتورة "صفاء محمود عبد العال" عن أن ما يدرسه التلاميذ في المناهج الصهيونية شديد الفداحة في العداء للعرب والتحريض ضدهم، واعتبارهم طوال الوقت ليسوا فقط أعداء، بقدر ما هم "مشوهون" و"ثعابين وأفاعٍ" و"لصوص" و"أندال"!

ورصدت الباحثة في كتابها "تربية العنصرية في المناهج الإسرائيلية" الصادر عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة "السموم التي تبث من خلال الكتب المدرسية الإسرائيلية" و"من خلال هذه المناهج الدراسية يتم تشكيل العقلية الإسرائيلية وبرمجة طريقة تفكير النشء الذي يشب مرتبطاً بالأرض والدفاع عنها ومواجهة ما يحيط به من عداء عربي".

وعكفت الباحثة على دراسة 16 كتاباً من مناهج الدراسات الاجتماعية وهي التاريخ والجغرافيا المقررة من بداية الصف الثالث حتى الصف السادس الابتدائي، وهي سنوات الحلقة التعليمية الأولى من التعليم الأساس في الكيان الصهيوني, وكل هذه الكتب باللغة العبرية، منها 11 كتاباً في التاريخ و5 كتب في الجغرافيا.

ولاحظت الباحثة أن اخطر هذه الكتب هي "أرض الوطن" بجزأيه الأول والثاني والذي يتم تدريسه في الكيان الصهيوني على مدار سنوات دراسية عدة، وهو لا ينحصر في الحجرات الدراسية فقط, وكذلك كتاب "أرض إسرائيل".

وتقول الباحثة إن مناهج الدراسات الاجتماعية في المدارس الابتدائية الصهيونية العلمانية والدينية (أي ما يقع ضمن إشراف وزارة التعليم) تلقن النشء "مشروعية" احتلال الأراضي العربية التي هي في تلك الكتب "أرض الآباء والأجداد ومملكة إسرائيل منذ أيام داود وسليمان" ومن خلالها تتم التعبئة بالعداء ضد الشخصية العربية.

وتصف هذه الكتب العرب بـ"بيت الزواحف العربية" و"الذين يضطهدون اليهود" وتلازم العرب في كل هذه الكتب صفة "اللصوص".

وأصبح مصطلح "العربي" يشمل الإنسان العربي الذي يعيش في العالم العربي بحدوده الجغرافية المعروفة، أو وضع العرب جميعاً في سلة واحدة, ووصفهم بالإرهاب!

فمن كتاب "أرض الوطن" تحت عنوان "المستوطنة": "نتذكر المخاطر التي تعرض لها الفلاحون القلائل, لقد كانوا على استعداد للتضحية بالذات في سبيل توطينهم في المكان وامتلاكه رغم قسوة المناخ والبيئة الغريبة العامرة بحوادث المختلسين واللصوص والإرهابيين العرب الطامحين للأخذ بالثأر، وذلك رغم تاريخهم "المعروف" في إعانة العرب".

ومن كتاب "قصص أوائل المستوطنين" نجد النص التالي: "أرسل إلينا رئيس فرقة المدح الديني من أبناء العرب وكثير من الفقراء المسلمين طالبين صدقة فكان يرسل إليهم بما يسد احتياج كل منهم" وهو الكتاب المقرر للصف الرابع الابتدائي.

أما "التفرقة العرقية" و"التمايز في التراتب الاجتماعي" وتأكيد "تهويد القدس" والحديث عن "الحقوق التاريخية" و"الأمن والتوسع الاستيطاني" فهي مسلّمات وبديهيات لا يمكن مناقشتها في هذه الكتب مع الاستغراق في تشويه "العدو" العربي.

وقد قدّم لكتاب الباحثة المفكر التربوي البارز الدكتور "حامد عمار" باعتبار تخصصه في أصول التربية, ولاهتماماته بدعاوى "وقف التحريض" و"تغيير المناهج العربية".

وأثنى عمار على الباحثة واختياراتها ودقة ترجمتها من العبرية، والتي فضحت مقاصد التعليم الصهيوني الذي يضخ "في عقول الناشئة.. مفاهيم ومعلومات واتجاهات تغدو من بين جملة العوائق عودة الحقوق المشروعة إلى الشعب الفلسطيني".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...