الإسلام يحرم القتل الرحيم ويؤكد على قيم الحياة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الإسلام يحرم القتل الرحيم ويؤكد على قيم الحياة

أحوال الناس
29 - صفر - 1426 هـ| 09 - ابريل - 2005


1

واشنطن: ما تزال قضية الأمريكية "تيري شيافو" المصابة بتلف بالدماغ مثار انقسام في مجتمعها حتى بعد وفاتها، بين مؤيد لما يسمى القتل الرحيم بنزع أنابيب التغذية عنها ومعارض له.

إلا أن الحال يختلف لدى علماء بجامعة الأزهر أجمعوا على عدم جواز الإجراء الذي أقرته المحاكم الأمريكية، ونفوا أن تتضمن أحكام الشريعة الإسلامية ما يؤيد قتل النفس أو وصفه بالرحيم.

وقال فضيلة الدكتور "علي جمعة" مفتي الديار المصرية إنه لا يجوز نزع الأنابيب التي تمد المريض بالغذاء إلا في حالة التأكد من الوفاة، مشددا على أن توقف خلايا المخ عن العمل لا يكفي لوقف الأجهزة.

كما أكد فضيلة الدكتور "محمد رفعت عثمان" أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أن مفهوم القتل الرحيم غير موجود في الإسلام، وأنه يعتبره قتلا.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية تأمر ببذل أقصى جهد لعلاج أي مرض يصيب الإنسان، لذلك فإن إجراءات مثل نزع الأنابيب التي تغذي مريض لإبقائه على قيد الحياة أمر غير مقبول.

أما فضيلة الدكتورة "ملكة يوسف" المتخصصة في الشريعة والدراسات المقارنة للأديان فرأت أن ما يطلق عليه القتل الرحيم في مفهومه يعتبر تدخلا في إرادة الله لإنهاء الحياة التي منحها لمخلوقاته، لافتة إلى أن الله وحده هو الذي يقرر الموعد الذي يموت فيه الإنسان ولا يحق لمخلوق أن يتدخل في هذا الأمر.

واعتبر فضيلة الدكتور "عبد المعطي بيومي" الباحث الإسلامي بجامعة الأزهر أن هذا النوع من القتل يدل على ضعف الإيمان بالله، فقد يمن الله بالشفاء رغم فقدان كل أمل بالنجاة، كما أن الموت قد يخطف حياة المريض رغم ثقة الأطباء بنجاح العلاج.

ومما يذكر أن شيافو (41 عاما) ظلت في غيبوبة منذ 15 عاما عقب إصابتها بأزمة قلبية تسببت في تلف شديد بالدماغ.

وخاض والدا المريضة معارك قضائية لمدة سبع سنوات ضد زوجها لإبقائها حية، إلا أنه حصل أخيرا على موافقة قضائية على سحب أنبوب التغذية ما أدى لوفاتها.

كما أصبحت القضية نقطة استقطاب بين النشطاء المعنيين بالحق في الحياة والمدافعين عن المعاقين من جهة، وبين المدافعين عن الحق في الموت من جهة أخرى.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...