رئيسة جمعية "مسلمات من أجل الأقصى" لـ(لها أون لاين):نحن لا نرمم بنيانا نحن نبي نفوسا تعمر الأقصى

دعوة وتربية » نوافذ
13 - ربيع أول - 1426 هـ| 21 - ابريل - 2005


لا يغفل الوجود المؤسساتي المهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، هذا الوجود تصدى لكل المحاولات الاحتلالية للنيل من المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وقبل أكثر من عامين كان هذا الوجود يقتصر على الإدارة والعمل الذكوري بمشاركة نسائية محدودة، إلا أن مجموعة من الفلسطينيات القاطنات الأراضي المحتلة عام 1948 ارتأين أن توجد مؤسسة نسوية بحتة يعملن من خلالها وسط هذا المجموع من المؤسسات على أساس مبدأ التعاون من أجل خدمة المسجد الأقصى، وكان أبرز هذه المؤسسات جمعية "مسلمات من أجل الأقصى" التي أخذت على عاتقها بجهودها النسوية كل ما من شأنه خدمة المسجد الأقصى المبارك.

"لها أون لاين" تحاور رئيسة الجمعية صفاء دياب وأم عمر صلاح - زوجة الشيخ رائد صلاح - أبرز القائمات على هذه الجمعية للوقوف على الكثير من الحقائق في الأراضي المحتلة عام 1948... تابع معنا:

بداية تتحدث صفاء دياب رئيسية جمعية "مسلمات من أجل الأقصى" عن ولادة فكرة هذه الجمعية فتقول: "كانت المبادرة لإنشاء هذه الجمعية جماعية نسوية واسعة، جعلت هدفها بالأساس توحيد الجهود المعنوية والمادية التي تبذل من أجل خدمة المسجد الأقصى المبارك في كل مناسبة دينية صغيرة أو كبيرة، لذا اقترح ونفذ هذا الدور النسائي المهم ليكون موازياً لدور الرجال في مؤسساتهم المعنية"، وتضيف دياب: "انطلقت الجمعية من مدينة أم الفحم، وأعلن فيها تأسيسها وفتح باب التسجيل للعضوات فتسابقت مئات النسوة لعضوية الجمعية"، وتوضح دياب: " انتدبنا في كل قرية ومدينة ومجمع سكني عربي في الداخل مندوبة عن الجمعية تتولى التعريف بأهدافنا ونشاطاتنا وتتولى مهمة تسجيل العضوات للجمعية"، وأضافت: "نحن نعود في كل أمورنا لمجلس الإفتاء" بالناصرة، لتكون نشاطاتنا سليمة شرعاً".

زوجة الشيخ رائد صلاح وهي واحدة من القائمات على إدارة هذه الجمعية قالت: "هدفنا الحفاظ على المسجد الأقصى من كل الاعتداءات خاصة بعد تعاظم التهديدات بهجمة شرسة قد يتعرض لها المسجد الأقصى في أي وقت على يدي المستوطنين اليهود"، وأضافت أم عمر: "أنا دائماً أرتكز على مقولة للشيخ رائد تقول: "عندما يكون حال المسجد الأقصى في عز سيكون حال المسلمين في عز، وأيضاً أتحدث عن شعار الحركة الإسلامية هنا والقائل إن المسجد الأقصى في خطر، وأقول كما يقول زوجي: المسجد الأقصى الآن تحت الخطر"، وتوضح أم عمر التي تحدثنا إليها من بيتها في أم الفحم: "يجب تكثيف التوعية والإرشاد بكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، نحن نعمل على حث النساء والجميع على اعتياد الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، وسنعمل بإذن الله على توسيع نشاطنا ليشمل القرى المهجرة "أي داخل الأراضي المحتلة عام 1948"، وأوضحت أم عمر: "في وجود معتقد يهودي يحث على بناء الهيكل المزعوم عام 2005 وفي ظل وجود مؤسسات يهودية كمؤسسة "يهوديات من أجل الهيكل" أتساءل: من التجمع الأَوْلى.. دعاة الباطل أم تجمع دعاة الحق لاسترجاع حقهم؟!".  

 

نشاطات وواجب

حرصت القائمات على جمعية "مسلمات من أجل الأقصى" على العمل في جميع المناطق العربية في الأراضي المحتلة عام 1948، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب في حيفا ويافا والرملة واللد والنقب وعكا، لذا تعددت النشاطات وتنوعت حسب رؤية وحاجة هذه المناطق، ويعد من أبرز هذه النشاطات وأولها قياماً هو معسكر "طهارة الأقصى" الذي تتولى فيهم العديد من عضوات الجمعية تنظيف المسجد الأقصى المبارك بشكل دوري، أما ثاني هذه المشاريع فكان معسكر "قطف الزيتون"، الذي تشارك فيه نساء "مسلمات" في عملية قطف الزيتون من دونمات الحرم القدسي مساندة للرجال.

تقول دياب "من أبرز جهود عضوات المؤسسة.. الإرشاد حول معالم الحرم القدسي، فنحن نلاحظ دخول المصلية من باب الأسباط لتخرج من باب العمود والمسافة بعيدة بينهما لعدم إدراكهم بمعالم المكان المقدس، لذا ارتأينا قيام المرشدات بتوضيح الكثير من الأمور للمصليات المحليات والسياح وذلك بعد تلقيهن لدورات إرشادية، خاصة طالبات الثانوية العامة.. حيث تتواجد المرشدات في "مسيرة البيارق" التي تسيرها مؤسسة الأقصى ثلاث مرات أسبوعياً".

وتستمر مسيرة التوعية بثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله صلي الله عليه وسلم من خلال المسابقات الدينية "كمسابقة" نصيرات الأقصى "التي قالت عنها دياب" نسعى لإيجاد توعية ثقافية حول الأقصى والقرى المهجرة وجميع الأماكن المقدسة، وتم الاتفاق مع جمعية "حراء النسائية" على إقامة تكريم حافظات القرآن الكريم بالأقصى"..

أما عن نشاطهن تجاه القرى المهجرة فقالت دياب: "نولي اهتماماً تجاه القرى المهجرة فهي تحتاج كل الرعاية منا، نحن نقوم شهرياً بزيارات ميدانية لهذه القرى، كان آخرها "يوم النفير" الخاص بأهالي النقب، نقوم بهذه الزيارات بحملة تعارف لعضوات الجمعية على أهل هذه المدن وعلى الأماكن المقدسة فيها، خاصة التي تحتاج لترميم وتأكيد على إسلاميتها".

معوقات وانتصارات

وتحدثت دياب عن أهم المعوقات التي تواجههم كجمعية، فقالت: "أذكر يوم المولد النبوي الشريف الأخير أن القوات الإسرائيلية منعت دخول الهدايا التي جلبتها المؤسسة لتوزيعها على أبناء النسوة اللاتي قدمن للاحتفال"، وأضافت "وفي معسكر "طهارة الأقصى" يمنع أيضاً إدخال مواد التنظيف التي نجلبها لتنظيف الحرم القدس"، أما عن التفتيش والتضيق على المصليات والمصلين بشكل عام فتتحدث دياب عن كيفية منع قوات الاحتلال الإسرائيلي لباصات المصلين بالوقوف بمكان قريب من الحرم حيث حددت لتلك الباصات أماكن معينة تبعد مسافة كبيرة عن الحرم القدسي، تقول دياب: "الأمر قد يكون مطاقاً للجميع إلا المرضى والعجائز.. حيث تلحق بهن مشقة كبيرة للوصول إلى أبوب المسجد الأقصى"، وتستشهد دياب بما حدث يوم شد الرحال، حيث حررت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخالفة مالية لسائق الباص الذي حاول تخطي أرضاً طينية وعرة لإنزال المصليات قريباً من أبوب المسجد الأقصى المبارك.

وتؤكد دياب أنه رغم كل هذه الضغوط إلا أن مسيرة الجمعية تستمر ويتمتع كل المعنيين بها بالعمل من أجل خدمة المسجد الأقصى المبارك"، وتشدد أم رحيب على القول "نحن لا نهدف لترميم بنيان المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية وإنما نهدف لبناء نفوس تعمر الأقصى".

أما عن طموح المؤسسة فقالت دياب: "ندعو الله العلي القدير أن نتمكن من إقامة مؤتمر نسائي يضمن عدداً كبيراً من النساء ويقام بالأقصى ويكون موازياً لواجبنا تجاه المسجد الأقصى"، وفي رسالة وجهتها دياب للعالم الإسلامي قالت: "علينا جميعاً أن نهتم بالأقصى وأن نربي أبناءنا على حب الأقصى لأنه أمانة في أعناقنا جميعاً".

استقلال مالي

 حرصت القائمات على الجمعية على عدم الاعتماد على أي مصدر مالي خارجي تفادياً للكثير من المشاكل، لذا قررن الاعتماد منذ البداية على اشتراك مالي شهري من كل عضوة، إضافة لوجود قائمة للتبرع مفتوحة، هذا ما أكدته دياب التي أضافت أيضاً: "نقوم بعمل بازار خيري يخصص ريعه للجمعية"، وتوضح أم رحيب: "لم تتوان المرأة هنا عن المشاركة في دعم هذه الجمعية لأنها توقن تماماً أن مالها يذهب لمصلحة المسجد الأقصى، وبالفعل النساء هنا تتبارز في تقديم التبرعات كالنقود والمصاغ الذهبي باستمرار"، وتروي دياب بعض تلك الحكايات التي سجلت بذاكرتها فتقول: "تبرعت إحدي السيدات بـ" نقوط " ختان طفلها، وأخرى تبرعت بـ"نقوط" زواج ابنتها، أما الطالبات اللاتي يوفرن من مصروفهن لدعم الجمعية فهن بالمئات، كما تحرص الكثير من السيدات على التوفير من مصروف بيوتهن حصة معينة للتبرع بها للجمعية ولدعم نشاطنا"، وتضيف أم رحيب: "عضوات "مسلمات من أجل الأقصى" هن أمهات ونساء حرصن كل الحرص على تربية أبنائهن على "حب الأقصى" على حد تعبير دياب، التي أضافت: "ففي الكثير من النشاطات التي كانت تقوم عليها مؤسسة الأقصى كان عدد النساء وأبنائهن  يفوق بكثير عدد الرجال وهذا ما يؤكد حرص المرأة هنا على نصرة المسجد الأقصى".

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...