الضوضاء في الصغر تسبب الصمم في الكبر

بوابة الصحة » علاج » نصائح صحية
30 - ربيع أول - 1426 هـ| 09 - مايو - 2005


يفقد الإنسان القدرة على السمع نسبياً كلما تقدم في السن، حيث يعاني حوالي 40% من كبار السن الذين تعدوا 65 عاما من صعوبة في السمع، وثلاثون في المائة من الذين تجاوزوا 85 عاما مصابون بالصمم في أذن واحدة على الأقل.

أسباب فقدان السمع في الكبر

قد يحدث فقدان السمع في الأذن بسبب تصلب الشرايين، أو قلة تدفق الدم للأذن، أو إصابة أو التهاب عظام الأذن الصغيرة وتلفها. إلا أن السبب الأكثر ترجيحا هو تراكم أسباب من أحداث أو ضوضاء شديدة أو مستمرة كان لها آثار سلبية على السمع، مثل الحوادث، أو التفجيرات أو الضجيج، أو التلوث البيئي، أو التهابات الأذن المتكررة التي تؤذي الخلايا العصبية والخلايا الشعرية المنتشرة في الأذن الداخلية، أو الآثار الجانبية للأدوية.

إن كثيرا من الأسباب المذكورة قد تسبب الصمم الكلي أو الجزئي في سن مبكرة إن كانت الأسباب شديدة مثل الضوضاء التي تزيد شدتها على 80 إلى 90 ديسبل. ويُقدر قياس الضوضاء الناجمة عن حركة السير داخل المدن بحوالي 80 ديسبل، ولهذا على الذين يتعرضون لأصوات أعلى من ذلك، أن يجدوا وسيلة ما لحماية أسماعهم، وخصوصاً أولئك الذين يعملون بالمصانع وعلى آلات تصدر أصوات عالية، مثل آلات الحفر والمناشير المعدنية وغيرها.

إن الأصوات الشديدة والمفاجئة مثل صوت الانفجار أو إطلاق النار وغيرها قد تسبب فقدان السمع مؤقت، وقد يحتاج إلى 16 إلى 48 ساعة قبل أن يعود السمع إلى وضعه الطبيعي، لكن بعض الأصوات الحادة المفاجئة قد تسبب أذى للخلايا العصبية السمعية تخلف طنينا أو صفيرا مؤقتا يختفي مع مرور الوقت، وقد يختفي ويعود مرة ثانية، وقد يبقى بشكل دائم.

المحافظة على حاسة السمع تبدأ من سن الطفولة

على الآباء أن يجنبوا أبناءهم الأصوات العالية الصادرة عن الأجهزة الكهربائية أو غيرها، لان تراكم الأذى المدمر الذي يلحق بالشعيرات العصبية في الأذن الوسطى قد يسبب فقدان السمع الجزئي أو الكلي في سن متقدمة لا ينفع فيها الندم. وعلى الآباء أن يثقفوا أبناءهم ويشرحوا لهم خطورة التعرض للأصوات العالية على الرغم من أن تأثيرها الفوري قد لا يكون ملموساً.

لذا يجب تعريف الأطفال بما يلي:

þ     بأن الأصوات العالية والتي تزيد شدتها على 90 ديسبل قد تدمر أعصاب السمع.

þ     أن يحمي الطفل أذنيه بسدادة بلاستيكية أو غطاء للأذن أو بالكفين قبل التعرض للأصوات العالية.

þ     عدم وضع السماعات على الأذنين لسماع الأغاني والموسيقى الصاخبة.

þ     حماية الأطفال الذين لا يعرفون كيفية حماية أنفسهم.

 

الأدوية التي قد تسبب مشاكل في حاسة السمع

توجد أدوية قد تسبب أذى للسمع مثل أدوية تعطى بالحقن مثل الـ(امينوجلايجوسيدات) منها ستربتومايسين، ونيومايسين، فيومايسين، وفانكومايسين، وجنتامايسين، وتوبرامايسين. وكذلك بعض المدرات البولية التي تعطى حقنا مثل حامض ايتاكرنيك وفيوروسيمايد. وقد تسبب الجرعات العالية من الأسبرين طنينا بالأذن يتوقف عندما يتوقف تناول الأسبرين، أما عقار كوينين Quinine أو مشتقاته الصناعية فقد تسبب تلفا دائما في السمع.

 

إن الضوضاء والأصوات العالية سبب من أسباب فقدان السمع الجزئي أو الكلي عند التقدم في السن، وإن كثيرا من الآثار المدمرة لحاسة السمع مبكرا أو لاحقا يمكن تجنبها مثل وضع السماعات الموسيقية على الأذن، أو العمل في مهنة مصحوبة بأصوات عالية أو حتى أصوات الأجهزة الكهربائية العالية اليومية في البيت. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- عع -

05 - صفر - 1427 هـ| 06 - مارس - 2006




جميل.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...