الديموغرافيا وجه آخر للصراع في القدس المحتلة

أحوال الناس
06 - ربيع الآخر - 1426 هـ| 14 - مايو - 2005


1

فلسطين المحتلة: رغم كل إجراءات تهويد ومصادرة الأراضي التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة، فإن الوجود الفلسطيني داخل المدينة القديمة لايزال يشكل عقبة أساسية وندا ديموغرافيا للاستيطان اليهودي في المدينة.

 مصادر الاحتلال الصهيوني تؤكد أنه بعد مرور 38 عاما على ضم المدينة أصبح عدد سكان المغتصبات اليهودية التي أقيمت في أجزاء من المدينة المحتلة مثل التلة الفرنسية وجيلو وراموت وبسغات زئيف ومعاليه دوميم، مماثلا لعدد السكان العرب في المدينة (قرابة 230 ألف نسمة).

 لكن الكاتب الصهيوني (داني روبنشتاين) المتخصص في شؤون الفلسطينيين يرى أن وضع الفلسطينيين في القدس المحتلة أفضل بكثير ديموغرافيا.

 ويشير روبنشتاين إلى أن عدد الفلسطينيين داخل المدينة نفسها بلغ 32 ألفا مقابل 4000 يهودي فقط، في الوقت الذي يقطن فيه أغلبية اليهود في الحي اليهودي وأقلية منهم (تقارب ألف ونيفا) يقطنون في 70 مبنى تعود ملكيتها للفلسطينيين تم اغتصابها في حارتي المسلمين والنصارى وفي قرية سلوان المجاورة للبلدة القديمة والشيخ جراح ورأس العامود والطور.

 وبناء على هذه المعطيات الرقمية فإن المغتصبين اليهود والشاباك والمنظمات اليهودية يحاولون دوما زيادة حجم وجودهم داخل البلدة القديمة من القدس المحتلة، حيث يقومون بالاستيلاء والسيطرة على منازل عربية بعد موت أصحابها بحجة أنهم قاموا بشرائها.

 ويشكل الاستفزاز اليميني الصهيوني المتطرف وسيلة جديدة للضغط على المواطنين الفلسطينيين القاطنين في القدس المحتلة من أجل الهجرة ومغادرة المدينة، لاسيما في ظل مشاريع الاقتحام المتكررة للمسجد الأقصى، والتي كان آخرها محاولة الحاخام "دوف ليئور" من مغتصبة "كريات أربع"، إضافة إلى محاولات سابقة قامت بها منظمة أمناء جبل الهيكل وجمعية "سيكوي" وحركة "ريفافا" المتطرفة.

ويرى الكاتب والباحث محمد أبو خضير أن هناك مخططا ممنهجا لتهجير الفلسطينيين من المدن. ويقول في حديث خاص ـ وفقا للجزيرة ـ إن سلطات الاحتلال تقوم بفرض قوانين تضيق الخناق على المواطنين الفلسطينيين، فتمنعهم من ترميم منازلهم، وبناء أخرى وتفرض عليهم الضرائب الباهظة وبخاصة على الأملاك الفلسطينية القائمة والمسماة (الأرنونا)، إضافة إلى سوء في الخدمات الصحية والتعليمية.

وأكد أبو خضير أن هناك ضغوطات كثيرة تمارس ضد المواطنين في البلدة القديمة من القدس المحتلة كتفتيش المنازل واقتحامها وإقامة الحواجز والتنكيل بالشبان، إضافة إلى عنف المغتصبين المتواصل.

 أما الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الفلسطينية للشؤون الأكاديمية التي تتخذ من شرقي القدس المحتلة مقرا فيعتبر الإجراءات الصهيونية المتواصلة جزءا من مخطط لتهجير سكان المدينة في ظل الصراع الديموغرافي القائم.

       وأضاف الدكتور عبد الهادي أن هذا المخطط يجري تنفيذه الآن في ظل تقاعس عربي وإسلامي وفلسطيني أيضا، فالقدس المحتلة تحاصر وتصادر ممتلكاتها ووقفياتها الإسلامية والمسيحية، وسكانها الفلسطينيون يعيشون ظروفا صعبة للغاية في ظل صمت مطبق ومؤلم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
الديموغرافيا وجه آخر للصراع في القدس المحتلة
-- بلال - فلسطين

07 - ربيع الآخر - 1426 هـ| 15 - مايو - 2005




باعتقادي ان مسألة القدس لها من القدسية ما يميزها عن باقي المدن الفلسطينية من الناحية الوطنية والدينية، وجير بالذكر ان مدينة الخليل تتقاطع بصورة او بأخرى بنفس المنهجية والمعاناة التي تختبرها مدينة القدس ، فعلى سبيل المثال هنالك 400 مستوطن فيما يقابله 30 الف فلسطيني خليلي في البلدة القديمة ، المسألة هنا ليست ديموغرافيا أو ما إلى ذلك بالرغم من أهميته، القضية هنا صراع على الوجود والتاريخ يستهد المكان قبل الانسان.... المطلوب فلسطينيا وضع استراتيجة محلية وعالمية للتصدي لهذه السياسات العنصرية، والمطلو أيضا ان تعمل السلطة الوطنية على دعم صمود هاتين المدينتين على وجه التحديد، وان لا يتعذر بعدم المقدرة.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...