علماء السنة في إيران يطالبون برفع التمييز الطائفي

أحوال الناس
24 - ربيع الآخر - 1426 هـ| 01 - يونيو - 2005


المحمرة (الأحواز): أصدرت جماعة الدعوة والإصلاح السنية في إيران بيانها السياسي الأول مطالبة فيه الحكومة الإيرانية بضرورة تطبيق العدالة ورفع جميع أشكال التمييز المذهبي والقومي الذي يمارس ضد أهل السنة الذين يشكلون نسبة 15% من مجموع السكان في إيران الذين يتجاوز عددهم الستون مليون نسمة أغلبهم من أعراق ولغات مختلفة.

وقد حمل البيان الذي نقله حزب النهضة العربي الأحوازي، وجاء عشية بدء الحملة الانتخابية لمرشحي الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية, عشر نقاط طالب فيها المرشحين لهذه الانتخابات بضرورة التعهد بتطبيق البنود المعطلة من الدستور الإيراني ورفع جميع الممارسات والسياسات التمييزية.

وأكدت الجماعة في بيانها الأول الذي تلقت 'مفكرة الإسلام' نسخة منه'أنه وبعد مضي ربع قرن على الثورة وهدوء الحماسة الثورية وانتهاء الحرب وإقامة الاستقرار النسبي للأوضاع العامة في البلاد لم يبق أي عذر لدى المعنيين يحول دون تحقيق المطالب المشروعة لأهل السنة'.

وجاء في البيان: "إننا في جماعة الدعوة والإصلاح في إيران، وبصفتنا مواطنون إيرانيون من أهل السنة شأننا شأن سائر المواطنين، نرغب برعاية حقوقنا وحرمتنا الإنسانية ودفع البلاد نحو التقدم والحرية والعدالة, ومن منطلق المسؤولية التي تقع على عاتقنا فقد وجدنا لزامًا علينا أن نهب للمشاركة في التنمية والإعمار وتطوير البنى الثقافية والسياسية من أجل تحسين أوضاع المجتمع".

وأضاف الجماعة في بيانها:"على الرغم من أن الثورة مديونة لتضحيات جميع أبناء الشعب الإيراني بمن فيهم أهل السنة إلا أن حدوث عدد من التحولات غير البناءة التي رافقت قيام الجمهورية والتي طغى عليها الطابع المذهبي قد خيبت آمال الإيرانيين من أهل السنة وأضاعت فرحتهم وحولت آمالهم إلى اليأس والتعاسة، ولكنهم صبروا على ذلك على أمل أن تنقشع هذه الظلمة بعد أن تستقر الأوضاع وتزول الآثار التي خلفتها الأحداث التي مرت بها البلاد ومنها آثار الحرب وغيرها, إلا أنه وعلى الرغم من انتهاء تلك الحقبة ودخول البلاد في مرحلة الإعمار والتنمية فما زال الوضع على ما هو عليه, وهاهي النخب من أهل السنة تعيش أما في السجون أو المنفى فيما بعضهم الآخر يموت بطرق وحوادث مشكوكة".

وأوضحت الجماعة أن الغرض من هذه السياسة إنما هو تحجيم دور أهل السنة ودفعهم إلى الانزواء, مشددة على ضرورة أن تراعى جميع الحقوق الإنسانية والدينية والقومية لأهل السنة وفق البنود الثالث والخامس عشر, وما نص عليه في الفصل الثالث من الدستور الإيراني وما نصت عليه المادة الثانية والعشرين والمادة الثالثة والعشرين من المنشور الإسلامي لحقوق الإنسان الصادر عن إعلان القاهرة في عام 1990م والتي تؤكد جميعها على ضرورة أن يتمتع جميع المواطنين بحقوقهم الأساسية.

هذا وقد ضمّنت جماعة الدعوة والإصلاح بيانها عشر توصيات وجهتها إلى المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية المزمع عقدها أواخر يونيو القادم, مؤكدة فيها على ضرورة أن يراعي المرشحون ـ إذا ما رغبوا بمشاركة الجميع في هذه الانتخابات ـ الآتي:

أولاً: تحقيق مطالب عامة الشعب الإيراني ووحدة التضامن الوطني التي لا تتحقق إلا بمشاركة الجميع وذلك من خلال إقامة انتخابات تنافسية حرة ونزيهة.

ثانيًا: من اللائق إعطاء الأهمية لإجراء حوار متساوي وعادل بين الأقوام والمذاهب في البلاد وان يهيأ لهذا الحوار برفع إجراءات التمييز وتطبيق البنود المعطلة من الدستور أولاً.

ثالثًا: الاهتمام الجدي بتنفيذ المادة الثانية عشرة من الدستور الإيراني والتي تنص على أن في كل منطقة يتمتع أتباع احد المذاهب بالأكثرية, فإن الأحكام المحلية لتلك المنطقة تكون وفق ذلك المذهب مع الحفاظ على حقوق أتباع المذاهب الأخرى وعدم التدخل في شؤونهم المذهبية.

رابعًا: الاهتمام الجدي بحماية الهوية القومية واحترام ومراعاة الأقليات نظرًا لوجود التنوع الثقافي والقومي في إيران والتأكيد على تنفيذ المادة الخامسة عشرة من الدستور التي تنص على وجوب تدريس لغات تلك القومية في مختلف المراحل التعليمية.

خامسًا: بما أنه يوجد نص قانوني يمنع من تسلم مواطن مسلم سني منصب رئاسة الجمهورية فإن حرمان أهل السنة من استلام حقائب وزارية نعده خرقًا لحقوقنا الأساسية ومنها حق المواطنة, لذا فإننا نصر على حضور أهل السنة في التركيبة الوزارية القادمة.

سادسًا: العمل على التنمية والتوسعة الثقافية في مناطق أهل السنة مع توفير الأرضية اللازمة لذلك من خلال إعطاء التراخيص من أجل إصدار الصحف ورفع الرقابة عن الكتب الخاصة بهم .

سابعًا: تفويض شؤون الأوقاف السنية بإدارة سائر الأمور الدينية ومنها على الأعم انتخاب أئمة الجمعة والجماعة وإدارة المدارس الدينية وإقامة الأعياد لأهل السنة أنفسهم.

ثامنًا: الاهتمام الجدي بالتنمية الاقتصادية لمناطق أهل السنة عن طريق إقامة البنى التحتية وبناء المؤسسات الصناعية, و استخراج الثروات الطبيعية, وإيجاد فرص عمل من أجل القضاء على معضلة البطالة, ووضع ميزانية خاصة لتلك المناطق.

تاسعًا: الاستفادة من طاقات أهل السنة في المناصب الإدارية في الوزارات و السفارات وحكام الأقاليم والمحافظات والمراكز العلمية والثقافية والجامعات وذلك بهدف تطبيق العدالة في توزيع المناصب الإدارية.

عاشرًا: إعادة النظر في محتوى الكتب والتعاليم الدينية والاهتمام بأصول عقيدة أهل السنة والجماعة وفقه الإمام الأعظم والإمام الشافعي, رحمهما الله. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...