فتاة المتوسط والتحديات

تحت العشرين » صوت الشباب
03 - شعبان - 1426 هـ| 06 - سبتمبر - 2005


لم تعودي تلك الطفلة الصغيرة بجديلتيها الاثنتين، مرحلة الابتدائية قد ودعتها دون عودة، وكل شيء قد تغيير الآن..

الانتقال إلى المرحلة المتوسّطة بالنسبة للفتاة ليس أمراً سهلاً..

هناك الكثير من التغيرات التي تحدث في جسدها إضافة إلى التغييرات النفسية المواكبة لذلك خصوصاً أنها تجاهد نفسها لفهم وقبول التغيرات المادية في جسدها ذلك سيجعلها تشعر بالتشتت والنسيان، القلق الانطواء بعض الشيء وحب المجادلة..

ومن جهة أخرى تجد الفتاة المقبلة على المرحلة المتوسطة أن كل ما يتعلق بيومها الدراسي قد تغيير وأن كل ما اعتادت عليه سيختلف، وكأنها دخلت مدرسة جديدة منفصلة تماماً عن تجربتها المدرسية في المرحلة الابتدائية.

كما أنها قد تضطر إلى الانفصال عن صديقاتها اللاتي عرفتهن في تلك المرحلة إذ إن الكثيرات يغيرن مدرستهن بالانتقال إلى مرحلة دراسية جديدة أو أن بعض المدارس ليس فيها إلا مرحلة دراسية واحدة.

ومن أكثر ما يربك فتاة المتوسط التكيف مع المدرسات، إذ إنها اعتادت في المرحلة الابتدائية على مدرسة واحدة تقدم لها المعلومات، اعتادت أسلوبها وطريقة عرضها، مزاجها، صوتها، لهجتها أما في المرحلة المتوسطة فإنها ستضطر إلى التأقلم على مدرسات عدة، إذ إن لكل مادة مدرسة خاصة لها.

هذا عدا على أن التعليم في هذه المرحلة يكون أصعب والواجبات أكثر، لذا تحتاج الفتاة إلى تنظيم وقتها أكثر والاحتفاظ بما تعلمته كما أنها تعامل على أنها إنسانة واعية ومسؤولة وتحاسب على جميع تصرفاتها.

ومن الأمور المهمة التي تؤثر على تعليم الفتاة في هذه المرحلة؛ الأقران إذ إن لهن تأثيراً كبيراً قد يكون سلباً أو إيجاباً، إذ إن كثيراً ما تتعرض الفتاة المهتمة بدروسها إلى السخرية من قبل زميلاتها مما يجعلها تضطر إلى تجنب هذه السخرية بعدم الاهتمام بدراستها رغم أنها تريد التفوق، إلا أنها تريد تكوين صداقات كثيرة وقد تشعر أن اهتماماتها بدراستها وتفوقها على زميلاتها يبعدها عنهن.

إذ إن هناك فرقاً بين الأولاد والفتيات، فالأولاد الذين يتميزون اجتماعياً أو رياضياً في المدرسة لا يتأثرن كالفتيات اللاتي يتميزن على صديقاتهن فقد يشعرن أنهن مثل المنبوذات اجتماعياً.

 ومع كل ما تواجهه الفتاة من تحديات في هذه المرحلة الحرجة من عمرها تجد دور الأم والأب غائباً عنها بعدما كانا كظلها عندما كانت صغيرة، إذ يفترض كثير من الآباء أن أبناءهم في المرحلة المتوسطة لا يحتاجون إليهم كحاجتهم لهم وهم صغار وقد تبين أن ذلك غير صحيح، إذ يجب أن يشارك الآباء أبناءهم لمواجهة هذه المرحلة.

ما يمكن أن تقدمه الأم للفتاة المقدمة على المرحلة المتوسطة:

-         أولاً يجب أن تكون العلاقة بين الأم وابنتها مبنية على الصداقة والصراحة

-         على الأم أن تشرح لابنتها المرحلة التي تعيشها وتفهمها لماذا هي مشتتة ومتمردة، وقبلها على الأم أن تتذكر أنها مرت بهذه المرحلة وعاشت ظروفها فلا تحكم على ابنتها وتعترض على تصرفاتها وقد كانت تتصرف مثلها عندما كانت في عمرها.

-         التقرب من عالمها، التعرف على صديقاتها، هواياتها، أفكارها وكل ما يتعلق بها حتى تستطيع الأم توجيهها نحو الطريق الصحيح ولكن بأسلوب غير مباشر.

-         الذهاب معها إلى المدرسة في اليوم الأول والتعرف إلى الصفوف، مكان الطعام وغيره.

-         مقابلة الأخصائية الاجتماعية في المدرسة والتي يجب أن تكون   عارفة بالحاجات الإنمائيّة للمراهقة المبكّرة، والتي عليها أن تتصرّف كناصحة وتعالج المشاكل التي يمكن أن تتعرض لها الفتاة، فللأخصائية دور لا يستهان به، إذ إن الفتاة المراهقة عندما تنشأ علاقة مع بالغة تهتم بتوجيهها وتعليمها يكون ذلك من أحد العوامل في نجاحها.

-         التعرف إلى مدرسات ابنتك.

-         ابنتك لن تتكلم إن لم تجد تشجيعاً منك على سـماعها، فكوني مستودع أسرارها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "حالياً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
الكلام خيال وانا استفت بمواقعكم الاسلامية جداًَ

فتاة المتوسط والتحديات
-- بنت المتوسط - أسينشين

13 - ربيع أول - 1427 هـ| 11 - ابريل - 2006




أنا فتاة عمري 14سنة أشعر بالمضايقة من أمي عندما أتكلم معها فإن لم أتكلم تقول لماذا تصمتي وإن تكلمت تقول أنتي كثيرة الكلام وأشكركم على الموضوع الجميل وأتمنى المزيد وبالتوفيق

فتاة المتوسط والتحديات
-- -

21 - ذو الحجة - 1428 هـ| 30 - ديسمبر - 2007




استفدت من النصائح على الرغم بأني تخطيت هذه المرحله

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...