مؤتمر أهل السنة: ما يحصل في تلعفر تطهير طائفي

سنشارك في الانتخابات القادمة حتى لو تساقطت القذائف علينا كالمطر

أحوال الناس
10 - شعبان - 1426 هـ| 13 - سبتمبر - 2005


بغداد - قدس برس: اعتبر الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي، المتحدث باسم مؤتمر أهل السنة في العراق، أن ما يجري في مدينة تلعفر، التي تتعرض لهجوم واسع من قبل قوات الاحتلال الأمريكية والحكومية العراقية، هو تطهير طائفي، بغطاء رسمي تقوم به الدولة، مؤكدا أن العرب السنة سيشاركون في الانتخابات القادمة، حتى لو تساقطت القذائف عليهم كالمطر.

وقال الدليمي في حديث لوكالة "قدس برس"، على هامش المؤتمر الذي عقد في العاصمة العراقية بغداد، للتنديد بالهجوم الواسع ضد مدينة تلعفر، إن ما يجري في تلعفر هو حرب إبادة وتطهير طائفي لأهل السنة في المدينة، مشيرا إلى أنها تنتهك بشكل صارخ، وتحديدا الأحياء السنية منها، قائلا إن "القوات المهاجمة صبت جام غضبها على الأحياء ذات المكون السني، وقامت باعتقالات ومداهمات على الهوية، كما دمرت الممتلكات التابعة لأهل السنة هناك، دون أي وجه حق".

وشدد الدليمي على أن الحكومة تقوم بتأجيج الموقف، وإثارة استياء أهل السنة في العراق، من خلال تصرفات غير مسؤولة "لاضطهاد طائفة من الشعب العراقي، على الرغم من الإعلانات المتكررة بوقف المداهمات والاعتقالات العشوائية، غير أننا نرى عكس ذلك، فلا تزال الاعتقالات تجري في عتمة الليل وعلى الهوية".

وأضاف يقول: "إننا نريد من العالم أن يتدخل، وينظر لما يجري من ظلم وإبادة لأهالي مدينة تلعفر وغيرها من المدن العراقية، ذات الأغلبية السنية، كما نطالب الحكومة بوقف هذا الظلم، وأن تلجأ إلى الحوار بالعقل".

وطالب الدليمي الحكومة العراقية بأن تخلي تلعفر من عناصر الشرطة وكوادر وزارة الداخلية، التي قال عنها الدليمي إنها سبب المشكلة الحاصلة هناك، رافضا في الوقت نفسه العقوبات الجماعية، التي تتعرض لها المدن العراقية الأخرى، بحجة وجود إرهابيين فيها، معتبرا أن تلك العمليات هي التي تؤدي إلى فقدان الأمن والاستقرار في تلك المدن.

واتهم القيادي العراقي البارز أجهزة وزارة الداخلية بالوقوف وراء حريق الشورجه، الذي أدى إلى التهام عمارتين تابعتين للوقف السني ومحلات أخرى في العامرية، لأنها تابعة لأهل السنة، على حد قوله.

وعن مشاركة السنة في الانتخابات القادمة أكد الدليمي أن العرب السنة سيشاركون في الانتخابات القادمة في كل الظروف، " سنشارك، حتى لو كانت القذائف تتساقط علينا كالمطر، لأننا نحن بناة العراق وأهل العراق، وسندافع عن العراق إلى آخر نفس فينا".

وحول ما قاله وزير الدفاع سعدون الدليمي بأنه كانت في تلعفر مجموعة تحكم المدينة على غرار نظام طالبان الأفغاني، قال الدكتور الدليمي إن هذا الكلام عار عن الصحة "فتلعفر مدينة صغيرة، ولا يوجد فيها مثل هذا النمط، وأن سبب المشكلات كان دخول عناصر وزارة الداخلية إليها، الأمر الذي أدى إلى تزايد الحنق من قبل الأهالي عليها، بسبب تصرفاتها الطائفية".

ويشار إلى أن مدينة تلعفر الواقعة شمال غرب مدينة الموصل، شمال العراق، تتعرض منذ نحو ثلاثة أسابيع إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، من أجل استعادة السيطرة عليها من عناصر المقاومة العراقية، التي تسيطر على أغلب أجزاء المدينة.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...