إضاءة سريعة

عالم الأسرة
14 - شوال - 1426 هـ| 16 - نوفمبر - 2005


إن الدعوة لعمل النساء في المحلات الخاصة بالمستلزمات النسائية هو خطوة جادة تحمد عليها الجهات المسؤولة التي ترمي من وراء ذلك إلى حفظ حياة الأفراد الإيمانية والعقلية فعرض الملابس النسائية وبيع الرجال لها مما يندى له جبين كل حر فضلاً عن المسلم وهو مما يحرك الشهوات ويشغل العقول فيما لا ينبغي.
وهذه الخطوة تتطلب منا طرح الأسئلة التالية:
هل الهدف فقط مراعاة الحياء الأنثوي بجعل النساء يبتعن ملابسهن الخاصة في جو يحفظ لهن هذه الخاصية المسلمة؟
أم الهدف إخراج المرأة للعمل تحت هذه الدعوى الظاهرية؟
أم أن الهدف يشمل ما سبق معاً؟
أيضاً هل إقامة هذا المشروع يعني توسعته في مراكز عدة بالمدينة الواحدة ليسهل على الجميع الوصول وبالتالي تحقيق الهدف المنشود وهو المحافظة على حياء المسلمة أم ستظل المحلات التي تدار من قبل الرجال؟
كيف نضمن بقاء هذه المحلات دائماً على خصوصيتها التي أنشئت من أجلها؟
هل ستكون هذه المحلات هي الخطوة الأولى لفتح أبواب أخرى لعمل المرأة في المراكز التجارية؟
هل ستتغلب الأصوات التي تنادي بجعل هذه المحلات للعائلات فتفرض أمراً واقعاً لا مجال لرده؟
هل ستتطور هذه المحلات لتصبح مقاهي نسائية تتجمع فيها النساء لشرب المشروبات وتبادل الأحاديث لأوقات متأخرة مساءً، وبالتالي تكون مرتعاً خصباً لتجمعات غير مرغوب فيها؟

وأخيراً لماذا الإصرار المتواصل لإخراج المرأة لحلبات الصراع المادي بدلاً من توفير هذه الفرص للشباب فهم المكلفون أصلاً وفطرة بالإنفاق والسعي؟
وأين إحياء سنة الترابط الأسري والاجتماعي بين أبناء الحي الواحد؟
إنها حقائق يجب ألا تغيب عن ذهن كل مسلم ذي بصيرة ينظر للمدى البعيد بل البعيد جداً، والذي نطمح إليه جميعاً هو أن تلتقي نياتنا على الرغبة الصادقة للوصول للحق الذي شرعه الله تعالى والعمل الجاد لتثبيته على الدوام.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...