الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


05 - صفر - 1427 هـ:: 06 - مارس - 2006

أبوها يمنعني من الزواج!!


السائلة:عزام ا ع

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
شيخنا الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: (إنني أبحث عن فتاة ملتزمة بالدين الإسلامي الحنيف متمسكة بالكتاب والسنة  وأحسب نفسي وجدت تلك الفتاة لقد خطبت فتاة تبلغ من العمر /26/ سنة وهي بكر ووالدها يرفض تزويجها تحت أسباب مختلفة:
مثل ليس لدي بيت ملك لي أو غير مؤد لما يدعى في بلادنا خدمة العلم لقد تحدثت مع خال الفتاة وأحسبه من أهل التقوى والله حسيبه ولا أزكي على الله أحد في موضوع الفتاة في حال استمرار والد الفتاة بعضلها عن الزواج سواء مني أو من غيري
ما هو الحل الشرعي لهذه المشكلة مع هذا الأب وأمثاله شيخنا الحبيب هذه مشكلتي الآن أطرحها ولكن أحسب العشرات من الشباب المؤمنين والشابات المؤمنات يتعرضون لمثل هذا الموقف ماذا نفعل ثقافة أهلنا ليست إسلامية ولكن ثقافة الخمسينات من القرن الماضي على الرغم من قيامهم بواجبات الإسلام).. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  أما بعد:\r\nأسأل الله تعالى أن يوفقك للوصول إلى الحل الأمثل أو المناسب لهذه المشكلة، ونسأله تعالى أن يوفقنا للهدى، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ونسأله سبحانه أن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه.\r\nالمقدمة:\r\n    الأسرة هي اللبنة الأساسية التي يتكون منها بناء المجتمع، حتى يصبح بناء محكما قويا، وهذا ما تدعو إليه الفطرة السليمة، ويدعو إليه الدين الإسلامي. \r\n    واستقرار المجتمع مرهون باستقامة الأسرة، فمتى ما كانت الأسرة قائمة على أساس متين من الدين والخلق، فإن المجتمع يحيا حياة سعيدة مستقرة، قائمة على الأخوة والإيمان، وإن كانت الأسرة ممزقة ضائعة، فالمجتمع ينهار ويتصدع بنايه.\r\nوالزواج هو الوسيلة الصحيحة إلى تكوين الأسرة المترابطة المتماسكة، التي يقوم عليها بناء المجتمع.\r\nأولاً: هل نعذر الآباء:\r\nيحرص كل أب أو أم  أو ولي على توفير السعادة والهناء لأبنائهما، ويحرص كل منهما على إرشاد ابنه أو ابنته لحسن ودقة الاختيار قبل تكوين الأسرة، ويتأكد ولي الفتاة لبعض الأمور التي لا يلتفت إليها الشاب أو العريس في مثل هذا السن، فهولا ينظر فقط للشكل، أو يفرح بالجمال بل ينظر للمؤهلات ويفحص القدرات، ويتأكد من الكفاءة، وتحمل المسؤولية، ويتأكد أيضا من قدرات الشاب المالية، والصحية والأخلاقية، ويستشعر الأب أو الولي أنه هو المسئول الأول عن التأكد من تأسيس أسرة قوية من البداية، حتى لا تنهار إذا تعرضت لبعض الصعوبات، أو وقعت في بعض المشكلات، ويحس الأب أو الولي أنه لا ينبغي أن يفرط في ابنته أو موليته، أو يتساهل في أمر تزويجها لمن ليس كفء لها. \r\nمع العلم أننا لا يمكن لنا أن نتهم الآباء بل نحاول أن نرشدهم وننصحهم، لأن الله تعالى  أوصى الله الأبناء بالبر بالآباء ولم يوصِ الآباء بذلك لأن حب الأبناء وتربيتهم ورعايتهم فطرة راكزة في النفس البشرية، ولا تحتاج إلى وصايا أو توجيهات أو تشريعات، لكن إذا فسدت هذه الفطرة وطغى على الأب حب المال، وقام بعرقلة زواج بناته وغالى في مهورهن فكيف نتصرف معه؟ هل نظلمه كما ظلم هو أبناءه، هل نحجر عليه؟ هل نخرج عن أمره؟ هل نتهمه بالسفه والغباء؟ ثم ماذا نفعل إذا أصر ولي الفتاة على التأكد من صلاحية الزوج لابنته ومنع واحدا ممن يتقدم إليها من التزوج بها لأنه غير كفء لها فهل نخطئه؟.. قبل الجواب لابد أن نعرف المقصود بالكفاءة.\r\nثانيا: معنى الكفاءة:\r\nالمقصود بالكفاءة: التساوي والتماثل في الدين والخلق، وفي الزواج المقصود به أن يكون الزوج كفؤا لزوجته أي مساويا لها في المنزلة حفاظا على نجاح الأسرة واستمرارها قوية.\r\nالكفاءة المعتبرة في الاستقامة والصلاح والدين فلا تكافئ المرأة الصالحة فاجرًا ولا كافرًا فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه أنّ أبا طلحة خطب أم سليم, فقالت: والله يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك رجل كافر, وأنا امرأة مسلمة, ولا يحل لي أن أتزوجك, فإن تُسْلم فذاك مهري, وما أسألك غيره, فأسلم, فكان ذلك  مهرها, قال ثابت : فما سمعنا بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سليم) رواه النسائي.\r\n    أمَّا التكافؤ في النسب والحرية والمهنة أو الحرفة أو التعليم والمال والسلامة من العيوب فهذه الأمور محل خلاف بين أهل العلم، وجمهور الفقهاء يرى أن الكفاءة المعتبرة في الاستقامة والصلاح والدين إضافة لهذه الأمور.  \r\nفالكفاءة إذن من المسائل المختلف فيها عند العلماء قديما وحديثا، لكن مازالت جهود العلماء والمصلحين تحاول أن تنشر الاهتمام بالخلق والدين والصلاح والاستقامة قبل المال والجاه والنسب، حتى لا تزيد أعداد العوانس، فهذه من الأمور التي قد تقنع الآباء بضرورة التنازل والتساهل  في تيسير أمور الزواج، بدلا من نيل الدعاء عليهم من بناتهن لأنهم حرموا البنات من الأمومة والزواج.\r\nوبناء على ما تقدم: لا يمكن أن ننكر على من يختار أو يشترط على الزوج أن يكون مساويا وكفأ للزوجة، وينحصر دور العلماء والمصلحين في محاولة بيان الآراء، أو الدعوة للرأي الآخر الداعي للتنازل في بعض تكاليف الزواج، والدعوة المكررة لعدم المغالاة في المهور، وتيسير أمور الزواج، وهذه قضية أخرى لابد من التركيز عليها إضافة للتحذير من خطورة ظاهرة العنوسة.\r\n ثالثا: المشكلة لا تحل بمجرد إصدار الفتاوى أو الأحكام: \r\nبعض الشباب يظن مثلك أن إصدار الفتاوى أو  الذهاب للمحكمة سيحل المشكلة، وكان يمكنني أن أقول أو أفتي باختصار أو أستجب لطلبك كما ذكرت في سؤالك بالذهاب إلى الحكم بعدم أهلية الأب، وأنه يجوز لك أن تتزوج بدونه،إذا كان فعلا يظلم ابنته ويعضلها أو يمنعها من الزواج دون أسباب وجيهة، وهذا أمر معروف ويمكنك رفع الأمر للقاضي لإثبات عدم أهليته، ويكون القاضي في هذه الحالة هو الولي أو يكلف من الأهل من يصلح لانتقال الولاية إليه إن وجد.\r\n فمن المعلوم شرعاً أن الأب إذا منع ابنته من الزواج بغير سبب شرعي ومنطقي فإنه يأثم  ويرتكب المحرم، وهو ما يسمى شرعاً بالعضل، فيجب تذكيره بمخاطر بذلك برفق وهدوء وبوسائل مباشرة أو غير مباشرة، وإذا أصرَّ على ذلك يجوز للفتاة أو للأهل رفع الأمر إلى القاضي ليلزمه بتزويج ابنته، أو يطلب نقل الولاية إلى أقرب ولي أو يقوم القاضي بتزويجها ممن يراه مناسباً.\r\n ولكن أرى أن لا تحث أي أحد على الإقدام على هذه الطريقة حتى تستنفذ جميع الوسائل المتاحة للضغط عليه وإقناعه بأهمية تزويجك أنت أو غيرك. \r\nولكن لا بد أن نعذر الآباء كما أسلفت لأن الأب يجتهد ويبحث عن شاب كفء لابنته، فكيف نخطئه؟ أو قل متى نخطئه؟\r\nوأسألك هل تحل المشكلة بمجرد إصدار بعض الأحكام أو الفتاوى. طبعا لا.  قد تستخدموا هذا الأمر - بعد الاستشارة للخال وغيره، وكذلك بعد الاستخارة- تستخدموا هذه الخطوة كأداة للضغط على الأب، وإن كنت لا أنصح بها، وأنصح بتقديم العذر للأب.\r\n فالموضوع ليس سهلا بهذه الصورة، خصوصا أن القاضي سيعذر الأب هو أيضا، إضافة للآثار السيئة المترتبة على التسرع من البنات أو من الأهل لرفع الأمر للمحكمة، وحتى لو رفعتم قضية وحكم القاضي بعد فترة طويلة بانتقال الولاية من الأب لغيره أو للقاضي، فهل سيسامحك الأب، أو يغفر لابنته هذا التصرف؟ فقد تحل قضيتك أنت، ولكن تبقى قضية قطع الأرحام، وإفساد العلاقة الطيبة بين البنت وأبيها.   \r\nفالأفضل بدلا من التوجه للمحكمة، أن تتوجه بالدعاء الخالص إلى الله تعالى أن يهبك زوجة أخرى، أو أن يهدى الله تعالى أبيها ويوافق على الزواج. \r\nرابعا: البحث عن بعض الأفكار والحلول:\r\nوطبعا توجد أفكار أخرى أو حلول أخرى يمكنك أن تجربها، وهي البحث عن جهة مؤثرة غير المحاكم أو القضاء خصوصا أن هذه الإجراءات تأخذ وقتا طويلا، فالبحث عن جهة أو شخصية مؤثرة مثل الخال أو أحد الكبراء أو أحد الوجهاء ممن يمكن أن يؤثر على شخصية الأب أو ينصحه.\r\nوفي الوقت ذاته عليك أن تبحث عن وسائل مباشرة أو غير مباشرة للوصول لنصح هذا الأب، قدموا له بعض الكتب أو بعض الأشرطة المشتملة على بعض التوجيهات المؤثرة، أو النصائح السديدة أو التخويف من تأخير زواج البنات، أو شرح الآثار المترتبة على ذلك.\r\nأو ابحثوا عن الجهات التي تؤثر على هذا الأب مثل الأصدقاء الخيرين، والجلساء الصالحين الذين يتأثر الإنسان بهم، ويستطيعوا أن يغيروا وجهة نظره، إن شاء الله إلى الأفضل، أو يذكروه بفضل تيسير تكاليف الزواج وفضل عدم المغالاة في المهور.\r\nفلا بد من نشر وبيان خطورة ظاهرة العنوسة بين الآباء، فإذا نظرنا إلى غالبية المجتمعات المسلمة لرأينا انتشار ظاهرة العنوسة بشكل مخيف. ولها أسباب كثيرة منها ضعف في العقيدة، وخلل في تطبيق الشريعة، والمغالاة في المهور والخوف على المستقبل، والنظر إلى الشهادات الدنيوية والتعلق بالوظائف المرموقة، والتأكد من تأمين فرص العمل، وتزعزع الثقة فيما عند الله تعالى، وأسباب أخرى، و(إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه) [النور:32]، (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)[البقرة:286]، (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)[الطلاق:7]. \r\nوكذلك بيان خطورة ظاهرة التغالي في المهور، فالمغالاة الباهظة في المهور التي وصل الناس إليها في هذا الزمن لاشك في كراهتها أو تحريمها فيجب محاربتها, والقضاء عليها, وتنقية الزواج من عراقيلها.  والسنة النبوية قد بينت ذلك فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ألا لا تُغَالوا في صدقات النساء, فإنّه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها رسول الله e, وما أصدق رسول الله e امرأة من نسائه, ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية, وإن الرجل ليُغْلِي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه) رواه أبو داود والنسائي والترمذي وأحمد. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي e قال : (خير النكاح أيسره) أخرجه أبو داود والحاكم.\r\nخامسا: النصيحة الأخيرة لك:\r\nعلى من يرغب في العفة والنكاح فعليه أن يلتمس العون والتوفيق من الله تعالى كما في الحديث الذي أخرجه الترمذي وغيره بسند حسن عن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم \"ثلاثةٌُ حقٌُّ على الله عونهم المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف\". \r\n    وعلى من يرغب في الزواج ولا يملك المقدرة المالية وقد توفرت له القدرة البدنية والصحية عليه أن يلتمس العون من الله تعالى ويكثر من الدعاء وبكثرة الاستغفار، فالاستغفار له سر عظيم، فهو أحد مفاتيح الرزق، قال تعالى: \"فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً \"نوح:10-12.\r\nفكل من يرغب في النكاح ولا يستطع فعليه أيضا ملازمة العفة والسير في طريق الاستقامة قال تعالى: \"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ\" [النور: 32] فقوله: \"لا يجدون نكاحا\" المراد به على الصحيح من كلام أهل العلم كل مريد للنكاح تعذرت عليه أسبابه، وقد نصح الرسول صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لديهم المقدرة على تحمل مسؤولية النكاح نصحهم بالزواج، وبين فوائده، وإن لم يستطيعوا فعليهم بالصوم الذي يبعدهم عن الشهوة.\r\nكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء \" متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود. \r\n ولا نأمر الفقير بالإقدام على الزواج حتى يأخذ بالأسباب من التماس العون واللجوء إلى الله ويتضرع إليه يسأله ويدعوه، ويستغفره أن يوفقه وييسر له أمر الزواج بعد أن يجتهد في السعي وطلب الرزق. وأخيرا عليك بالحل النهائي، وهو الاجتهاد في الدعاء: \r\nوأما الحل الأكيد والسبيل الوحيد إضافة إلى الدعاء هو قيام الليل مع الدعاء في أثناء القيام وبذلك نستغل  أوقات الإجابة والتي من أهمها ثلث الليل الأخير الدعاء أثناء الصلاة في جوف الليل مع مراعاة شروط استجابة الدعاء وآدابه. \r\nواللجوء إلى الله تعالى في جوف الليل هو النجاة في أوقات الشدة، وفي أحلك اللحظات فركعات السحر تسكب في القلب أنساً وراحة وشفافية ما أحوج الإنسان لخلوة بربه، ومولاه، لكي يناجيه، ويدعوه، ويتلذذ بالتعبد بين يديه، والتقرب إليه، يستمد منه العون والتأييد، ويستلهم منه التوفيق، ويسأله حل المشكلات العنيدة.\r\nفكم من مشكلات لم نجد لها حل إلا باللجوء إلى الله وقت السحر يعني في الثلث الأخير من الليل.\r\nفعَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَمَنْهَاةٌ عَنْ الْإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنْ الْجَسَدِ \" حديث صحيح رواه الترمذي وغيره. ها هو نبي الله صلوات ربي عليه يقول: (أتاني جبريل فقال: يا محمد! عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس) حديث صحيح رواه الحاكم عن سهل بن سعد.\r\nعلينا باستغلال أهم وقت في إجابة الدعاء وهو ثلث الليل الأخير كما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولنا صلى الله عليه وسلم قال: \"ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟! من يسألني فأعطيه؟! من يستغفرني فأغفر له\" رواه مالك والبخاري ومسلم وغيرهم. فهل بعد هذا الإغراء والتشويق نتراخى ونتكاسل؟! ألسنا الفقراء إلى الله؟! ألسنا الضعفاء والمحتاجين إليه ليستجب دعواتنا؟! إننا كذلك بأمسِّ الحاجة لعطاء الله تعالى وغفرانه.\r\nوأسأل الله تعالى أن يوفقكم للوصول للحل السليم  ونسأل الله تعالى لنا ولكم الصبر على تقوى الله تعالى، والاستقامة على أوامره (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) الطلاق: 2, 3.\r\nنسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد وأن يمنحنا جميعا القدرة على الوقوف في وجه المشكلات ومواجهة العقبات.\r\nهذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



زيارات الإستشارة:6330 | استشارات المستشار: 161

استشارات متشابهة


الإستشارات الدعوية

لدي صديقة غير ملتزمة، كيف أنصحها؟
وسائل دعوية

لدي صديقة غير ملتزمة، كيف أنصحها؟

بسمة أحمد السعدي 07 - جمادى الآخرة - 1423 هـ| 16 - أغسطس - 2002
الدعوة في محيط الأسرة

لدي رغبة في تغيير ابن أختي المراهق!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )5930


أولويات الدعوة

أمنيتي الدعوة ولا أدري كيف أبدأ!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير10807


أولويات الدعوة

فقه الإنكار على المغتاب..!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل5881

استشارات محببة

ابني بطيء في اللبس والكتابة والذهاب للمدرسة!
الإستشارات التربوية

ابني بطيء في اللبس والكتابة والذهاب للمدرسة!

السلام عليكم
أبني عمره 10 سنوات وبطيء في الصباح للذهاب للمدرسة...

نوره إبراهيم الداود3164
المزيد

الكبير يريد السيطرة والصغير هادئ الطباع!
الإستشارات التربوية

الكبير يريد السيطرة والصغير هادئ الطباع!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnلدي ولدان أحدهما يحاول دائما...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3165
المزيد

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !
الإستشارات التربوية

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnلدى طفلة عمرها 5 سنوات أعانى...

هدى محمد نبيه3165
المزيد

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!
تطوير الذات

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا نفسي أتغير ونفسي أعزز الإرادة...

د.عصام محمد على3165
المزيد

أختي الصغرى حفرت على يدها حرف الفتاة التي تحبها!
الإستشارات التربوية

أختي الصغرى حفرت على يدها حرف الفتاة التي تحبها!

السلام عليكم.. rnأستاذتي لي أخت في الصف الأول متوسط ؛ اكتشفت...

فاطمة بنت موسى العبدالله3165
المزيد

هل كريم الشعر يمنع وصول الماء لشعر؟
الأسئلة الشرعية

هل كريم الشعر يمنع وصول الماء لشعر؟

السلام عليكم ورحمة الله..
أرجو منكم الرد على سؤالي..
هل...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر3165
المزيد

تقدم لي رجل يتابع النساء في الاستغرام!
الاستشارات الاجتماعية

تقدم لي رجل يتابع النساء في الاستغرام!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. عمري في منتصف العشرين، تقدم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3165
المزيد

أخاف أن تتأثر نفسيته بما حدث!
الإستشارات التربوية

أخاف أن تتأثر نفسيته بما حدث!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:rnأنا عندي استشارة وهي:...

أ.د.عبد الكريم بن محمد الحسن بكار3166
المزيد

هذه الحركات تكررت كثيرا!
الإستشارات التربوية

هذه الحركات تكررت كثيرا!

rn rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn قبل فترة لاحظت...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3166
المزيد

أريد كتبا تفيدني!
الإستشارات التربوية

أريد كتبا تفيدني!

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته:rn أنا بصراحة أعشق القراءة...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3166
المزيد