الاستشارات النفسية


28 - جماد أول - 1438 هـ:: 25 - فبراير - 2017

أبي يقول لي "أنت ستظلّين عانسا من الذي سيأخذ بلوى في بيته..."!


السائلة:مني

الإستشارة:ميرفت فرج رحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشكلة بدأت معي منذ صغري ، كنت سمينة وأنا طويلة فكانوا دائما ما يضحكون عليّ ويعيّرونني بجسمي وطولي ، كنت أصرخ وحدي ليلا . وعندما دخلت المدرسة - سنة أولى ابتدائي - مازلت ممتلئة وطولي وشكلي ليسا جميلين حتّى شعري كنت دائما ما ألمّه حتّى لا يظهر شكله قبيحا .. كبرت ودخلت المرحلة الإعداديّة ، كلّما خرجنا لنشتري ملابس يقول الأهل لا ينفع لا تناسب جسمك غامقة .. عشت في الألوان السوداء طيلة طفولتي في الوقت الذي كانت كلّ البنات اللائي في سنّي بفساتين وألوان مبهجة ، أنا لابسة "بنطلون" أسود و"بلوزة" سوداء وقرّرت أن أتحجّب بحجاب شرعي ، لكن أقاربي في الإجازة فضّلوا أن ألبس "جيب" لأنّي سمينة أو أن ألبس الخمار لا العباءة .. كنت على وشك الصراخ من كثرة الضحك عليّ لكنّي وجدت من تنقذني من ضحكهم وتلومني بقولها لم فعلت هذا بنفسك ؟ ..كنت معاندة جدّا فلبست "البنطلون" إذ كنت أرى كلّ البنات يكبرن ويلبسن و يتجمّلن ويستعملن "الماكياج "، وشكل أجسامهنّ مثاليّ فهناك من تقول أحبّ أن أستعمل "دايت" لكي أنقص كيلو جرام من أجل شكلي فأنا - الوحشة - من بينهنّ والسمينة ، فقرّرت أن أبعد عن شكلي وجسمي بعد صراع دام بيني وبين نفسي ليالي والدموع تملأ وسادتي والكوابيس في أحلامي ، قرّرت أن أتفوّق عليهنّ دراسيّا وأكون الأولى في الفصل لكي أظهر نفسي بين هؤلاء الجميلات .
الكلّ يحاربني حتّى أهلي ، *أمّي* التي من المفترض أن تقوّي ثقتي في نفسي لكن العكس فهي تقول " ألا ترين نفسك فمن يراك يقول متزوّجة و لها أبناء .....
أخي الأكبر منّي بسنتين شكله جميل و البنات يتقرّبن إليّ جميلات لكي يصاحبنه وأنا أعرف ، لكنّي كنت أضحك على نفسي وأقول لا ، أكيد أنّهنّ يردن أن يصاحبنني ...
أخي يقول لي دائما أنت شكلك "وحش" غير جميل ، كنت ألبس طرحة على شعري كي لا يضحك عليّ وأخواتي أصغر منّي وكلّهنّ جميلات - بينما أنا أوحش أخواتي- حتّى أمّي وأبي جميلان جدّا .
أنهيت المرحلة الإعداديّة وأنا الآن في الصفّ الأوّل ثانوي ... أمّي دائما ما تعيّرني وتقارنني ببنات خالتي وبنات أعمامي ذوات الأجسام "الحلوة" إلى درجة أنّي كرهتهنّ جدّا ، ليس هناك حمية نافعة "رجيم" ينفع وشكلي لا ينفع حتّى يجمّل بقلم أسود وشعري "وحش" غيرجميل إلى درجة أنّ أبي يقول لي "أنت ستظلّين عانسا من الذي سيأخذ بلوى في بيته من الذي أمّه داعية عليه من أجل أن يتزوّجك" الآن غير قادرة على المذاكرة، دماغي مشتّت إلى درجة أنّي أصرخ وحدي وأنا فاتحة الكتاب وأحلّ المسائل ..
حاولت أن أنتحر فشربت أدوية كثيرة وذهبت إلى المدرسة ولحقوا بي ... ، ومن شدّة وجع بطني كدت أموت
لست قادرة أن أعيش ثانية .

عمر المشكلة :
منذ الطفولة .


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فتاتي الحبيبة منى
تعدّ الإساءات بكلّ صورها ولا سيما في الطفولة أحد أهمّ مسبّبات الصورة الذاتيّة السلبيّة وهذا مع حد ث معك ، وتصير الانتقادات والإهانات التي نتعرّض لها ذاتا ناقدة داخلنا ، بحيث تستمرّ في توجيه هذه العبارات إلى أنفسنا وفي هذه الحالة تصير خصوما لأنفسنا ..
حبيبتي ، الماضي يؤثّر في الحاضر والمستقبل ، لكن نحن الذين نضعهما ، لذا نحتاج لأن نفتح أعيننا لنقترب من أشخاص يشجّعوننا على الثقة بالنفس والتقدّم إلى الأمام .
أرجو منك الذهاب إلى أحد أطبّاء التغذية وممارسة الرياضة وضعي لنفسك خطّة لا تجبري عليها أحدا غير نفسك .

وقراري الاتّكال على الله فهو قادر حقّا أن ينسينا كلّ تعبنا ويجعلنا أفضل حتّى في الأرض التي شهدت مذلّتنا .
أنت تستحقّين أن تكوني أفضل .. ردّدي تلك العبارة يوميّا ومن الطبيعيّ أن يحبّ الإنسان جسده ويظهر هذا الحبّ من خلال التغذية السليمة والرياضة والراحة والحماية من الأضرار.
الحلّ ببساطة عزيزتي هو أن نتعلّم كيف نحبّ أنفسنا وكيف نعبّر عن أنفسنا بالكلام ونجد من يسمعنا ويقدّر مدى معاناتنا ..
أهلا بك صديقة لدينا وننتظر رسالتك القادمة بكلّ إيجابيّاتها .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:854 | استشارات المستشار: 684


الإستشارات الدعوية

أنا حزينة لأني لم أنكر عليها الاستخفاف بالدين!
الاستشارات الدعوية

أنا حزينة لأني لم أنكر عليها الاستخفاف بالدين!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 03 - ذو القعدة - 1432 هـ| 01 - اكتوبر - 2011

الدعوة والتجديد

ما أقدر أصلي لأن إعاقتي تمنعني من الطهارة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3098



الدعوة والتجديد

أنصح الناس وآتي ما أنهاهم عنه!

أ.د.عبد الكريم بن محمد الحسن بكار2766