x
02 - رجب - 1433 هـ:: 22 - مايو - 2012

أتمنى أن يعطيني فرصة أخيرة لكي أثبت له أنني تغيرت! ( 3 )

السائلة:reem
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....
شكرا لإتاحتكم لي الفرصة لكي أعرض مشكلتي...
أنا قد أرسلت مشكلتي وتطورات أحداثها وهي على الرابط:
www.lahaonline.com/index-counsels_new.php?option=content&id=32663&task=view§ionid=2
www.lahaonline.com/index-counsels_new.php?option=content&id=33169&task=view§ionid=2

ولكن الاستشارة الثانية لم تعرض بعد..... ولكن المشكلة أن الذي كان خطيبي يتصرف بطريقة غريبة معي يوم يتعامل معي بطريقة جيدة ويوم لا يتعامل معي وأنا كل يوم أذهب إلى العمل وأنا أقرر أنني لا أحكي معه ولا أتعامل معه إلا في حدود العمل إلا أنني عندما أتعامل معه بهذه الطريقة يظل يلاحقني... وإذا ما رددت علي تليفون العمل يتكلم معي على (الموبايل) لكي أرد.... وفي اليوم التالي لا يتحدث معي أنا أشعر أنه يريد أن يعود إلي وأنه يحن إلي غصب عنه إلا أنه يخاف أن يعود وأنا أعود مثلما كنت وأضايقه مثلما كنت أفعل..... أنا لا أعرف ماذا أفعل معه؟ أنا أتمنى أن يعود إلي وفي نفس الوقت... أخاف أن يأتي يوم وهو مقرر أنه لا أمل للعودة وأنهار، أنا بعدما تجدد داخلي الأمل في العودة...... بصراحة في آخر مكالمة تليفونية بينه وبين أمي تحدثت معه وعبرت عن ما بداخلها لأنها طبعا كانت متضايقة كثيرا لأنني أنا كنت في هذا الوقت متعبة كثيرا من تركه لي فكانت طريقتها غير جيدة معه.... كما أنني كان معي (الباص وورد) لإيميله فقرأت كلام أخته عندما علمت أنه تركني لم تقل له حتى لماذا حدث هذا؟ ولكن قالت له هل أرسلوا لك (الشبكة)..... فهو قال لي أنت لن تستطيعي نسيان ما فعلته أختي وأنا لن أستطيع نسيان ما فعلته أمك..... فهل هو يريد العودة ولكنه خائف أم أنه لا يريد العودة؟ أنا فعلا لا أستطيع أن أحدد ماذا أفعل وكيف أتصرف ....
رجاء السرعة في الرد علي رسالتي حتى أستطيع أن أن أعرف كيف أتعامل معه؟ ..... وشكرا لكم...
الإجابة
المستشار:هدى محمد نبيه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا....
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك لها اون لاين، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك فيك، وأن ييسر أمرك، وأن يوفقك لكل خير، وأن يمنَّ عليك بالزوج الصالح الطيب المبارك الذي يكون عونًا لك على طاعة الله ورضاه، والذي يقر عينك وتسعد إليه نفسك.
حبيبتي reem.... إنك معذورة تماماً فيما تجدينه من ألم، نعم.....لقد كان بينكِ وبين خطيبكِ شيءَ من المودة والحب، وكنت تحلمين بذلك اليوم الذي يجمعكما الله تعالى في بيت الزوجية، ويكون لك الأطفال الذين تضمينهم إلى صدرك، ويكون لك الزوج الحبيب، فكل هذه أحلام قد مررت بها، وعشتها بينك وبين نفسك، ثم بعد ذلك حصل ما أشرتِ إليه، وتركك خطيبك لوجود بعض الاختلافات بينكما كما أشرت لذلك في استشارة سابقة لك، ولكن رغم ما تعانيه من ألم، احمدي الله على اكتشافك لتلك الاختلافات في فترة الخطبة، فالحمد لله علي كل حال، واعلمي أن الله - سبحانه وتعالى- يقول: "وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" (البقرة:216) .
غاليتي ... أما فيما يتعلق بتصرفات خطيبك غير المفهومة وغير المبررة، فنصيحتي لك هو أن تبتعدي عن هذا الشاب ولا تتحدثي معه إلا في حدود العمل فقط، فالفتاة المؤمنة الصالحة من أمثالك لا تعلق نفسها بالأمور التي لا طائل من ورائها، نعم قلبك ليس ملكك ولكنك تستطيعين أن تضبطي هذه المشاعر، تستطيعين أن تحوليها إلى مشاعر منضبطة، فمثلاً لو نظرت في هذا الأمر لوجدت أن أعظم ما يدخل عليك منه الضرر هو الاسترسال في التفكير، فأنتِ تفكرين في هذا الأمر، تفكرين في هذا الخاطب ، تفكرين في تلك الأيام التي قد تقدم فيها إليكِ، في تلك اللحظات التي جمعتك معه عندما نظر إليكِ، تفكرين في تلك المصيبة التي نزلت عليكِ عندما فارقكِ، كل ذلك يحرك أحزانك وهمومك، وأنت تستطيعين بإذنِ الله أن تستعيذي بالله من هذه الأفكار، وأن تنطلقي إلى أفكار أخرى، إلى أفكار تجلب لك الخير، كأن تهتمي بعملك أكثر، واعلمي حبيبتي أن الزواج إحدى محطات الحياة، ولكن لا يعرف أحد متى سوف يمر على هذه المحطة أو غيرها ، حيث إن قطاراتنا لا تسلك طريقا واحدا، فلكل منا ظروفه الخاصة والاجتماعية والأسرية، بعضنا يسبق، وبعضنا يتأخر، ولكن في النهاية غالبا ما نصل جميعا، وربما نشعر أن قطارنا يسير ببطء أو ربما ضل الطريق، ولكن علينا أن نوقن دائما أن جميع محطات حياتنا من زواج ونجاح وأبناء وعمل ودراسة هي رزق من عند الله.
ابنتي الغالية أجعلي أنيسك هو ذكر الله جل وعلا فالزمي طاعة الله والتقرب إليه بالدعاء والدعاء عبادة تؤجرين عليها، وقد تحصلين على الخير كله إجابة دعوة وأجر العبادة، ولكن هناك شرطا ألا وهو حسن الظن بالله وعدم الاستعجال، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قالوا: كيف يعجل يا رسول الله؟ قال: يقول: دعوت ودعوت، ودعوت فلم يستجب لي" رواه البخاري، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يقول الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"رواه البخاري.
وأخيرا نسأل الله أن يعوضك بخير العوض وأن يرزقك الصاحبات الصالحات وأن يمن عليكِ بالزوج الصالح والذرية الطيبة وأن يجعلك من عباده الصالحين.
زيارات الإستشارة:1716 | استشارات المستشار: 327
استشارات متشابهة
    فهرس الإستشارات