الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الغيرة لدى الزوجين


26 - صفر - 1432 هـ:: 01 - فبراير - 2011

أثق في زوجي لكن أخاف أن يتأثر بالبيئة المختلطة!


السائلة:أم هالة

الإستشارة:أروى درهم محمد الحداء

السلام عليكم ورحمة الله..
أسأل الله تعالى أن يجزيكم خيرا
الحمد لله تعالى أنا متزوجة وعمري 32 سنة ملتزمة وتخصصي شرعي وزوجي طبيب يكبرني بسبع سنوات ملتزم ومحافظ ولدي طفلان وحياتي سعيدة لله الحمد والمنة رغب زوجي أكمال دراسته لنيل شهادة التخصص (ابتعاث داخلي) شجعت زوجي لمعرفتي بأهمية هذا الأمر له ولمستقبل أسرتنا، تم قبوله ويعلم الله كم سعدت بذلك
مشكلتي باختصار هي: ( الـــغــــيرة )
بدأت عندما علمت بالآتي:
1/ الدفعة التي يدرس معها كلهن نساء منهن المطلقة والأرملة والغير متزوجة باستثناء هو ورجل آخر يعني 8 نساء بمقابل رجلان!!!
2/ مشرف الدفعة عينه المسؤول عن الدفعة وهو حلقة الوصل بينه وبينهن
3/ مع مرور الوقت ولأهمية التواصل وسرعته لابد لهم تبادل أرقام الجوالات والإيميلات.
4/ أحيانا يتم حشرهم في قاعة صغيرة جدا بحجة عدم تواجد قاعة مناسبة !!!
5/مرحلة التطبيق والتدريب في المستشفى يختلط مع الممرضة وبعض قريبات المريض حيث يحضر لعيادته نساء مع أطفالهن بدون محرم لمعالجة أطفالهن لدى زوجي، غير تبرج الموظفات في المستشفى هداهن الله. 
** أنا أثق في زوجي، وأعلم طبيعته فهو خجول لا يحب الاختلاط بالنساء ولكن أخاف عليه من:
1/أن يتغير علينا أو أن يتأثر بهذه البيئة، أو يفقد شيئا من دينه فكثرة المساس تميت الإحساس كما قالوا قديماً.
2/النساء فتنة مهما كان دين الإنسان. فتكون له علاقات بالنساء أو تعرض له إحدى الطبيبات نفسها للزواج بها كما حدث لصاحبه.
أطلب من سعادتكم ما يأتي:
1/ حل لمشكلة الغيرة التي تأكل فيني وأخاف أثور عليه يوما ما رغم إني ألمحت له بغيرتي فتضايق وقال : لا تشكين فيني، رغم أن هذه الغيرة تزداد أحيانا وأحيانا تخف.
2/ كيف أتأكد من بقاء حب زوجي لي.
ولم يتغير فالزمان زمان الفتن والله المستعان،.
3/ كلمة لجميع الأطباء أن يراعوا زوجاتهم ولا يثيروا غيرتهم ومن فترة لفترة يبينوا لزوجاتهم حبهم لهن.
ملاحظة: هذه الفترة أمر بعارض صحي بسبب الحمل، فحملي صعب ويحتاج لراحة، فلا أستطيع التجمل كالسابق، ولا أستطيع أن أعطيه حقه الشرعي بناء على أمر الطبيبة وهو راض بذلك خوفا على الحمل، دعواتكم لي أن يتمم الله حملي ويقر عيني بصحته وعافيته، ولمن أمن.
وآسفة جدا للإطالة


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله,,
نشكر لك أختي أم هالة تواصلك معنا وعبر موقعنا لها أون لاين
عزيزتي ...
في البداية سأتناول موضوع الغيرة بشكل عام باعتبار الغيرة صفة لدى كل النساء وإن تفاوتت النسب فيما بينهن, لكن الغيرة تختلف ما بين الجنسين الرجال والنساء لأن المرأة تتميز بأنها غيورة لأن الرجل يفكر بعقلانية والمرأة تفكر بالعاطفة ولا تكترث للعقل والتفكير المنطقي مما يؤدي إلى تأجج عاطفتها .
والغيرة هي عبارة عن حالة نفسية انفعالية مكتسبة من الظروف التي تحيط بنا ومن المواقف التي نمر بها .
فقد تصنف الغيرة بأنها ضرب من ضروب الدفاع عن النفس، بيد أنها تكون كسائر الصفات والطبائع والنزعات الحسنة التي تنعكس لتصبح وبالا على المتصف بها فتبطش به بطشا إذا ما أسرف فيها, فكما يقال كل شيء في الحياة " سلاح ذو حدين " .
فالغيرة كسائر الأمراض النفسية تفتك بصاحبها، فيختل توازنه، ويضطرب حبل شخصيته وتضطرب حياته الوجدانية وينبري جسمه، وتنحط قواه العقلية، ويقل إنتاجه ويعيش بقلق مستمر ....
قال القاضي عياض: الغيرة مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب، بسبب المشاركة فيما به الاختصاص، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين ".
والغيرة نوعان :
•  غيرة إيجابية ( محمودة ) :  وهي التي تؤجج نار الحب بين الزوجين فكيف يكون الحال عندما يشعر كل منهما أن هناك شخصا يخاف عليه ويشتاق إليه، ويود أن يمتلكه هو وحده ليبعد عنه الآخرين ويقيه شر الأخطار.
•  غيرة سلبية ( غير محمودة ) : وهي غيرة مذمومة لأنه لا أساس لها، فلا يوجد مبرر للغيرة، حيث تعيش المرأة الغيورة  في شقاء وتعاسة وبذلك سيدخل هنا سوء الظن والشك بلا مبرر، وسيدخل أيضا قول وعمل ما لا ينبغي, فما أشقى المرأة الغيورة وما أتعس حياتها .
قالت إحدى الخبيرات: "كانت لي صديقة كثيرة الشكوك، شديدة الغيرة، فإذا خرج زوجها، أو ضرب موعدا، أو تكلم في الهاتف، أو حرر رسالة، أو طرق مفكرا، أو بدى منشرحا، أو أرسل ابتسامة، أيقنت أن هناك امرأة!!
أختي العزيزة أم هالة
أعلمي أن للغيرة حدود ولابد علينا من  وضع خطوط أساسية بما يضمن سير الحياة الزوجية بطريقة معتدلة بعيدة عن التطرف سواء سلباً أو إيجاباً فخير الأمور أوسطها, فنقول: لا لغيرة تحرق القلوب وتتحول إلى شك وسوء ظن ومرض واكتأب ووساوس, ولا لانعدام الغيرة بحيث يتحول الموضوع إلى إهمال وجمود عاطفي .
عزيزتي ...
الغيرة شيء جميل ولكن كيف نحورها ونطورها لتصبح جميلة وغير مؤذية للطرفين, وعلى الزوجين تجنب ما يثير الشبهات والريبة وعليهم بتقويم السلوك وتفادي الخطأ المتكرر لنفس المواقف.
عزيزتي أم هالة ...
 وبخصوص مشكلتك فأنا أوجه لك رسالة وأقول لك ثقي بزوجك أكثر لأن الظروف التي يمر بها ليس دائمة فهي فترة دراسية وستنتهي وافرضي التفكير الإيجابي على عقلك وأقنعي نفسك بأن زوجك يؤدي رسالة مصب مصلحتها لك أنت وأولادك ليصنع لك ولهم مستقبلاً أمن بإذن الله, فذهابه للحرم الجامعي للتعلم وليس للتنزه والتسكع وأنت أدرى الناس بأخلاق زوجك, وعليه أنصحك بالآتي :
دعاء الله عز وجل بأن يثبت قلبك وأن تمر هذه المرحلة على خير .
الدعاء لزوجك بالصلاح وباشريه في خروجه بالدعاء له ( استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ) .
لا تفتحي عيني زوجك على أمور قد تكون بالأصل غائبة عنه.
لا تظهري له ضعفك بالغيرة وكوني دائماً واثقة من نفسك.
حاولي التعرف على زميلات زوجك وكوني علاقات صداقة لتكوني أقرب للواقع وتشعرين بالأمان والارتياح أكثر .
ثقي بزوجك وأعلمي أن مهنة الطب مهنة شريفة قلما نسمع عن أطباء يخونون هذه الأمانة .
أعلمي أن مجال عمل زوجك سيكون مكان عام للمراجعين والموظفين فلا يخلوا من النساء سواء كبيرات أو صغيرات جميلات أو قبيحات .
تعايشي مع الواقع فلن تغمضي عيني زوجك وتقودينه بيديك فكل مكان فيه ما فيه سواء الأسواق أو الشارع أو المتنزهات أو المستشفيات أو أي مكان, لذا علينا معالجة المواضيع بحكمة وروية .
لا تنس زوجك من الرسائل القصيرة التي تبعث فيه الحب والشوق إليك أثناء ذهابه للجامعة .
كوني على يقين بأن الزوج لا ينظر إلى الخارج إلا إذا أحس بنقص في الداخل, فلتكوني أنت مكملة لهذا النقص .
ليكون الحوار بينك وبين زوجك بخصوص الجامعة عن المستوى العلمي والتقدم الذي يحققه, ولا يكون الحوار تحقيق معه بكونه متهم يدرس مع خمس نساء .
لا تجعلي الغيرة تقودك إلي مواطن التهلكة والتعاسة .
انتبهي فإن الغيرة الزائدة قد تعجلك تعيشين بقية حياتك مريضة نفسية تتنقلين بين عيادات الطب النفسي وفي هذه الحالة ستجبرين زوجك للبحث عن بيت أخر أكثر أماناً وصحة
الغيرة الزائدة المذمومة قد تؤدي بصاحبها إلى الانتحار وارتكاب جريمة .



زيارات الإستشارة:5264 | استشارات المستشار: 366


الإستشارات الدعوية

الأفلام والمسلسلات.. والإنكار بالقلب!؟
وسائل دعوية

الأفلام والمسلسلات.. والإنكار بالقلب!؟

د.رقية بنت محمد المحارب 11 - ربيع الآخر - 1424 هـ| 12 - يونيو - 2003
وسائل دعوية

كيف أتعامل مع غير المسلمين؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي4277



أولويات الدعوة

ما هي عوامل الثبات على الالتزام؟

الشيخ.خالد بن عبدالله بن علي الخليوي7065

الدعوة والتجديد

أمي تخون أبي فكيف أنصحها؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )10277