الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


26 - ربيع الآخر - 1427 هـ:: 25 - مايو - 2006

أحببته متزوجاً.. منذ تركته أهملت حالي!!!


السائلة:A.NA A A

الإستشارة:خالد بن عبد العزيز أبا الخيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. (كل مرة أدخل وأبي أكتب لأستشير اللي يقدر يساعدني.. بس فيه شيء يردني ما أدري وشو؟.. أنا بنت قبل لا أنخطب كانت لي علاقة مع شخص.. هذا الإنسان بكل معنى الكلمة (رجـل) أحببته بكل ما بقلبي من حب.. وكان هو يبادلني نفس الشعور.. المشكلة اللي منعتنا من إننا نقترب من بعض ونعيش طول العمر مع بعضنا كونه هو متزوج وأنا كان عمري أقل من عشرين سنه.. وفي إحدى مكالماتنا عرض علي الزواج.. وبما أن أهلي معقدين نوعا ما في اختيار عريس لابنتهم قلت له بكل صراحة (أن أهلي ما راح يوافقون على زواجنا..) ومالك بالطويلة يا طويل العمر) كان كل واحد منا معجب بالثاني.. وحبه هو اللي كان يحفزني على كل شي بحياتي.. وشاءت قدره الله أن ننفصل وننقطع عن بعضنا...(ومن أن تركته وأنا صايره مهمله بكل شي حتى مع واجباتي اللي اتجاه ربي تكاسلت فيها... ونتيجة فرقاه سببت لي دمار في حياتي \"تقدر تقول كرهت الدنيا\\\"وما أحس إن لي أمل ف هذه الدنيا الغريب أن حبه بقلبي ما انتهى..عجزت لا أنساه.. مع العلم إني الآن شبه مخطوبة من شخص آخر... ولا احمل لهذا الشخص أي مشاعر أو أي شي... كل مشاعري وأحاسيسي وحبي أمتلكها حبي الأول والأخير..) أعيش الآن حالة نفسية جدا جداً جدا سيئة... وكل من حولي خصوصا الوالدة الله يخليها لنا لاحظوا ذلك ومن تصرفاتي حسو اني فيني شيء وصاروا يقولون ايه بنتنا صابتها عين وألا اللي يقول (يا عمري شايله هم زواجك من الحين (بلاهم ما يدرون عن شيء) من جد أنا تعبت تعبت ومو عارفه وش أسوي... إذا تكرم أحد وقرأ هذه الرسالة فالله يجزاه خير يوصلها للشيخ خالد أبا الخيل وأتمنى انه يرد على رسالتي ويطلع لي حل من اللي أنا فيه.. ومعليش كتبت الرسالة بشكل سريع فأتمنى تسامحوني على الأخطاء الإملائية والنحوية).. ودمتم بحفظ الله.


الإجابة

الأخت العزيزة: ANA تحية طيبة..\r\nمشاعرك أيتها العزيزة لم تكن غالية عليك بالشكل المطلوب.. فها أنت منحتها لشخص مجهول ويتعذر وصاله بحسب قولك.. \r\nودائما ما كنت أردد بلا ملل: أيتها البنات: إن أسوأ الناس سرقة من يسرق المشاعر! ومشاعرنا هي من أسمى ما نملك فيجب ألا نمنحها إلا من يستحق..\r\nلنفترض جدلاً أن هذا الرجل ـ الأول ـ يستحق مشاعرك ـ لكن هل فكرت أنه ليس من سبيل للوصول إليه.. فحينها ربما أفسدت عليه قلبه بعد أن أفسد عليك مشاعرك؟!\r\nوبعد: في استشارتك الكريمة بعض الأسئلة المهمة التي تحتاج إلى إجابة واضحة..\r\nلم تذكري أختي الكريمة: كيف تعرفت على ذلك الإنسان (الرجل) كما وصفته؟\r\nوسؤال آخر: هل حصلت الخطبة فعلا أو (شبه خطبة) كما وصفتها؟\r\nهذه الأسئلة بالتأكيد ليست فضولية.. فالسؤال الأول يترتب عليه ما يلي:\r\nإن كانت بداية التعرف ليس مقصودة لذاتها، بمعنى أنها لم تأت عبر مكالمة عابثة ـ فالزواج من هذا الرجل ـ إن كان يستحق ذلك ـ ليس مستحيلا... وهناك مجموعة من الطرق النبيلة للوصول إلى هذه الغاية الشريفة..\r\nأما إن  كان غير ذلك فأتصور أن نار خطيبك الثاني ستكون حتما أرحم من جنة الأول! لأنه في الكثير من الأحيان يتحول الزواج القائم ـ في أصله ـ على الشك إلى نار لا يخبو لهبها..\r\nأقول هذا عزيزتي بناء على أن هذا الرجل يستحق الزواج منك.. \r\nأمر آخر: لم تذكري سبب انقطاع العلاقة.. ومعرفة هذا يمكن أن نوظفه في قطع الارتباط  به ! لأنه إن كانت العلاقة انتهت بابتزاز سيء من هذا الرجل فهذا يؤكد صحة طريقك بالبعد عن الارتباط به.. وإن كان هو الذي قطع العلاقة لأجل أنه يئس من الظفر بك بقصد الزواج فهذا يحسب لصالحه إذا أردت العودة إليه ولكن (بطريق شرعي )..\r\nوبالنسبة للسؤال الثاني فهو امتداد للأول، أو بالأصح نتيجته يترتب عليها الأول. \r\n فإن كانت الخطبة لم تقع بعد فيمكن أن تفكري فيما قلته آنفا حول الارتباط بالأول.. وإن كانت قد وقعت فعلا وأنت تنتظرين مراسم العقد فهنا لابد أن يكون قلبك شاغرا منه ومن غيره .. وقلب المرأة ـ كما يقولون ـ مثل قبرها لا يتسع لأكثر من شخص!! فحاولي  جهدك أن تمسحي كل ما يذكرك به.. واعتبريه خاطبا خطفته يد المنون أو طيفا زار في المنام ثم رحل. والمهم كل المهم أن لا تدخلي بزوجك وطيف ذلك الأول مازال يعاود ذاكرتك.\r\n ثم أمر مهم وهو أنه من المهم أن تدركي أنه قد يكون عند هذا الخاطب الثاني من الأشياء الرائعة والجميلة ما ليس عند الأول.. فقد تجدين زوجا كريما ذا خلق ودين..يملأ حياتك سعادة وسرورا.. وليس ذلك بعزيز.. لكن لابد أن تتفطني إلى أن الذي جعلك تكوني بهذا الإحباط تجاه الثاني ليس لأجل أنه لا يستحقك أو لن يملأ قلبك.. لا.. وإنما لأنك لم تر منه بعد ما يغريك بالاقتران به.. أما الأول فقد سمعت صوته وربما بثك مشاعره.. فهذا هو ما أغراك به رغم أنه ربما لم يكن صادقا في ذلك..\r\nأختي العزيزة:  هذا الخطأ الذي وقع منك له ما بعده.. فها أنتِ ـ بالإضافة إلى ما أنتِ فيه من حيرة ـ تشكين تقصيرك في علاقتك بربك.. فأنت بحاجة ماسة إلى أن تعيدي ترتيب أوراقك المتبعثرة وترممي علاقتك مع الله عز وجل،، وأن تنهضي من جديد.. وتسألي ربك العفو والتوفيق.. ومن كان الله معه فلن يخيب. وألحي عليه بالاستخارة لعل الله أن يدلك على الأمر الرشيد..\r\nختاما: هناك حكمة تقولها العرب كثيرا: اليأس إحدى الراحتين. أرجو أن تتأمليها جيدا..\r\nأسأل الله تعالى أن يملأ قلبك سعادة وسرورا..وأن يوفقك لخيري الدنيا والآخرة.. وأرحب برأيك بعد قراءة هذا الجواب..\r\nوفي رعاية الله وحفظه..



زيارات الإستشارة:6150 | استشارات المستشار: 128


الإستشارات الدعوية

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟
الدعوة والتجديد

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 22 - رجب - 1432 هـ| 24 - يونيو - 2011


أولويات الدعوة

يسافر بنية الدعوة وتغيير الجو!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5345