الاستشارات الدعوية » أولويات الدعوة


12 - جماد أول - 1424 هـ:: 12 - يوليو - 2003

أحب القرآن .. فكيف أحفظه؟!


السائلة:فاطمة

الإستشارة:خالد بن عبد العزيز أبا الخيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. مشكلتي قد تبدو غريبة.. لكني مضطرة لعرضها، مشكلتي أني أحب القرآن حبا جما.. لكني أحس أن تعلمه ـ عذرا لهذه الكلمة! ـ ثقيلة.. لا أستطيعها.. أحاول كثيرا لكنني أفشل في كل مرة.. حاولت أولا أن أقرأ جزءا كل يوم فلم أستطع، حتى في رمضان! لا تستغربوا فالأهل غير مهمتين كثيرا بالقرآن.. ونشأت أنا مثلهم.. لا أعرف لم القراءة ثقيلة هكذا بالنسبة لي؟! حاولت بعدها أن أتعلم التجويد فلم أواصل.. وخرجت الآن من المركز؛ لعدة أسباب.. أما الآن فأحاول الحفظ، وها هو الشعور يعود لي مرة أخرى.. أحس أني لن أكمل وأن الحفظ صعب.. وأني سأنسى ما أحفظ قريبا.. ما الحل؟! أريد حفظ كتاب ربي فلا أستطيع.. ما سبب شعوري هذا بالثقل وعدم الرغبة في المواصلة، بالرغم من أني مؤمنة بالأجر العظيم لحافظ القرآن ومتعلمه؟! أرجو منكم الدعاء.


الإجابة

الأخت الكريمة: فاطمة (وفقها الله لكل خير)..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مجرد هذا الشعور الذي تحملينه، والهم الذي يختلج في صدرك بمحاولة حفظ القرآن، مجرد هذا أعتبره رفعة لك.. وشعوراً تغبطين عليه، خاصة ونحن نعيش عصرا انصرف الناس فيه إلى الماديات، وجعل الكثير منهم كتاب الله وراء ظهورهم.
أختي الكريمة:

إن هذا الشعور الذي ينتابك شيء طبيعي، ومنه ما هو من توهيم النفس، ومنه ما هو من كيد الشيطان، ولا أزال أعجب من حالي وحال بعض إخواني حينما يهم الواحد منا بقراءة ورده من كتاب الله فتأتيه الشواغل والعوارض، ويبدأ الذهن بالتفكير و"السرحان"، وما ذاك إلا من كيد الشيطان؛ لأنه لا أنفع للقلب من كتاب الله تعالى، ولا أطرد للهم والحزن من التأمل في هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

أختي الكريمة: إن المرء إذا لم يضع لنفسه ورداً من كتاب الله؛ ويجعله شغلاًً كبقية أشغاله الضرورية من أكل وشرب وعمل، ونحو ذلك، ويربي نفسه على هذا الحزم؛ بحيث لا يتزحزح عن هذا الورد يوماً واحداً، ولو فاته اليوم فإنه يقضيه من الغد.. إذا لم يفعل هذا فإنه ستنقضي أيام عمره وهو يعيش على ثمار سوف ولعل! وإذا تعودت النفس الحزم فإنها ستنقاد ـ مع الزمن ـ ويصبح القرآن عليها حملاً خفيفاً يجري مع النفَس.

أما حفظ القرآن فهو هدف كبير، ينبغي أن لا نحتقر أنفسنا عن الوصول إليه، ولكن مما ينبغي العناية به: أن مريد حفظ القرآن لا بد له من أمور ـ حتي يتيسر له مراده ـ:
ـ الإخلاص لله في عمله هذا، وأن يريد به وجه الله تعالى، لا رياء ولا سمعة، وعليه أن يتخلص من ذنوبه التي حالت بينه وبين مراده، ويتوب إلى ربه توبة صادقة في هذا.
ـ أن يختار رفقة صالحة تعينه على ذلك، كأن تكون في دار تحفيظ القرآن، أو تختاري بعض صويحباتكِ الجادات، وتضعن برنامجاً لهذا الهدف الكبير.

ـ على مريد حفظ القرآن أن يضع له خطة زمنية في للوصول لهذا الهدف، كأن يقول مثلاً: هذا الشهر سأحفظ فيه الجزء الأول، ولن ينتهي حتى أنتهي من حفظه، وهكذا بحسب قدرات الإنسان العقلية والذهنية.، وما لم يضع له خطة زمنية في هذا فلن يفلح في تحقيق أهدافه، وهكذا في كل أهداف الحياة.
ـ بعد أن يحفظ جزءا من القرآن عليه بتعاهده بالمراجعة، وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم: "تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها". ولذا عظَّم الله أجر من تعلم القرآن وعلمه، وعليه أن يضع برنامجاً مرتباً في ضبط المراجعة.

ختاماً.. وصيتي لكِ ـ يا أختي ـ بالعناية بهذا القرآن، وعدم اليأس في بلوغ المراد منه.
وما أجمل أن يرجع المرء بالقرآن في صدره، يوم يرجع غيره بالدرهم والدينار!!
أسأل الله عز وجل أن يرزقك حفظ كتابه، ويجعلنا وإياك من المخلصين الصادقين.



زيارات الإستشارة:10677 | استشارات المستشار: 128


الإستشارات الدعوية

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع
الدعوة والتجديد

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع

فاطمة بنت موسى العبدالله 29 - ذو الحجة - 1437 هـ| 02 - اكتوبر - 2016



الدعوة في محيط الأسرة

لم أر أبي يوما يسجد لله سجدة !

الشيخ.عبد العزيز بن محمد بن حماد العمر7481


استشارات إجتماعية

تقدم لي شاب من أصل هندي .. فهل أقبله؟
قضايا الخطبة

تقدم لي شاب من أصل هندي .. فهل أقبله؟

د.رقية بنت محمد المحارب 16 - شعبان - 1432 هـ| 18 - يوليو - 2011
قضايا اجتماعية عامة

وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

قسم.الخدمات التربوية والارشادية لادارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض4761





استشارات محببة

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )
الإستشارات التربوية

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا صاحبة استشارة عصبيتي جعلت...

د.عصام محمد على2945
المزيد

تعاملكم مع حالة ابنتكم يجب أن يبنى على فهم طبيعتها
الإستشارات التربوية

تعاملكم مع حالة ابنتكم يجب أن يبنى على فهم طبيعتها

سم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف2946
المزيد

تورطت في كيفية تربيتهم في مواجهة خشونة المجتمع!
الإستشارات التربوية

تورطت في كيفية تربيتهم في مواجهة خشونة المجتمع!

ربينا أطفالنا بالثناء والتشجيع والتعامل مع طفولته برحمة ولطف...

ابتسام محمد المطلق2946
المزيد

صرت أشكّ في وجود الله!
الاستشارات النفسية

صرت أشكّ في وجود الله!

السلام عليكم .. شكوك أرعبتني بداية كنت ملتزمة محافظة على صلاتي...

مريم محمد البحيري2946
المزيد

مشكلتي أنّني على علاقة بجارتي!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلتي أنّني على علاقة بجارتي!

السلام عليكم أنا شابّ مسلم في ابتلاء شديد شقيّ في حياتي ولا...

د.مبروك بهي الدين رمضان2946
المزيد

أنا إنسانة لم أحبّ زوجي قطّ!
الاستشارات الاجتماعية

أنا إنسانة لم أحبّ زوجي قطّ!

السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة منذ سنتين وثلاثة أشهر ....

رفيقة فيصل دخان2946
المزيد

أسلوبنا مع المراهقات كيف يكون؟
الإستشارات التربوية

أسلوبنا مع المراهقات كيف يكون؟

السلام عليكم.. rnكيف التعامل مع المراهقات في المدرسة معاملة صحيحة...

د.مبروك بهي الدين رمضان2947
المزيد

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟! ( 2 )
الإستشارات التربوية

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnمشكور يا دكتور محمد عبدالله...

د.محمد بن عبدالله الزامل2947
المزيد

أهلي وأهله سبب تعاستنا! ( 2 )
الاستشارات الاجتماعية

أهلي وأهله سبب تعاستنا! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أشكر موقع لها أون لاين على إجابتها...

د.ياسر بن عبد الكريم بكار2947
المزيد

طفلتي كثيرة الاعتراض بالضرب!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرة الاعتراض بالضرب!

السلام عليكم ورحمة الله..rnابنتي عندها عام وستة أشهر ولم أفطمها...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف2947
المزيد