الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات


29 - ذو القعدة - 1427 هـ:: 20 - ديسمبر - 2006

أحد محارمي ظالم.. أحال أحلامي إلى سراب


السائلة:أملي بربي كبير :

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله.. الوالد عبدالعزيز بن عبدالله المقبل اعذرني إن كنت تجرأت على سلب تلك الكلمة الحنونة (الوالد).. ولكني أريد جوابا شافيا من أب حنون لا من مستشار (والدي.. أنا فتاة تبلغ من العمر 18 خريفا.. بل ربيعا بإذن الله أحب أن أكون متفائلة رغم قسوة السنوات الماضية التي عشتها كنت طفلة رقيقة ناعمة أبلغ من العمر 8 سنوات.. لا هم لي سوى تعديل هندامي وانسدال خصلتاي الناعمتين على وجهي البريء لكن هناك وحش كاسر استغل تلك البراءة التي تزينها ابتسامة تفاؤلية.. هذا الوحش (الذي هو من محارمي) هدم أحلامي بنزوة من الشيطان فاعتدى علي.. المرة تلو الأخرى.. وأنا أقبع في براثن تهديداته المرعبة.. فأستسلم بكل خوف له.. وبعد بلوغي السنة الحادية عشرة من عمري ابتعد عنا فترة من الزمن وأصبحت لا أراه إلا نادرا نادرا.. ولكني بعد انقطاعه عني لا أخفيك أمراً بدأت بممارسة العادة السرية ومنذ ذلك الوقت حتى وقت قريب وأنا أمارسها.. وبعد أن خطبني شخص قريب لي كان من اللازم أن أتثقف وأقرأ وأفهم عن حياتي الجديدة.. فصعقت مما قرأت عن غشاء البكارة فرفضت ذلك الشخص فورا وبلا تردد.. وأصبحت أعيش في حالة من الحزن والاكتئاب.. وجاء الخاطب الثاني يطرق بابنا فرفضت.. ولكنهم قالوا نحن لا نريد الآن.. متى أحسست بأني جاهزة ومتفرغة فقط علي أن أخبر أهلي.. فأخبرت أمي بأني لا أريده لأنه لا يناسبني.. وهذا غير صحيح أبدا.. ورغم إصرارهم بأنهم يريدوني إلا أنني أيضا رفضتهم وبشدة ثم أكملت رحلة البحث في عالم النت عن مخرج لما وقعت فيه. كنت في البداية أبحث عن مقالات طبية.. ثم تطور البحث إلى البحث عن صور.. إلى أن تأكدت بنسبة 60% بأني ما زلت بكرا ولكن يبقى تأكيد الطبيبة (رغم أني ما زلت خائفة من الذهاب إليها).. ولكن ظهرت لدي مشكلة أخرى وهي أن ممارسات العادة السرية يتغير شكل الفرج لديهن بشكل واضح.. فبدأت أبحث وأبحث لعل ما قرأته يكون خاطئا.. ولكني بحثت وكان الشيطان يبحث معي فبدأت أبحث وأبحث هنا وهناك لدرجة أني بدأت في دخول المواقع الإباحية: (وأقرأ قصص الجنس وأرى صوراً جنسية.. فأتوب ثم أنتكس وأتوب ثم أنتكس وعلى هذه الحالة إلى أن قررت هذه المرة بالتوبة النصوح.. وأسأل الله أن يثبتني فلا أنتكس مرة أخرى والله ما أوصلني لمثل هذا إلا ذلك الظالم المتوحش الذي أحال أحلامي إلى سراب.. ولكني لا زلت متفائلة بالخير علّي أن أجده.. الآن خطبني شخص يدرس الطب.. كنت أحلم برجل مثل هذا وظيفة مرموقة وإنسان محترم وأهله أكثر احتراما.. ولكني ما زلت مصرة على رفضي خوفا مما قرأته فيكتشف أمري حيث أنه يدرس الطب: (سؤالي هل فعلا أن بعد العادة السرية يتغير مظهر العضو التناسلي؟!.. سؤالي الآخر: هل طمس الله على قلبي.. حيث إني أتوب وأنتكس وأتوب وأنتكس وعلى هذه الحال منذ ما يقارب السنتين؟! أرجوك والدي أنقذني من حفرة حفرها وحش وأنا الآن أكاد أدفن نفسي فيها وجزاك الله عني خير الجزاء وأرجو منكم ألا تتأخروا علي في الرد).


الإجابة

الأخت الفاضلة: أملي بالله كبير.. وفقها الله.
بنتي الكريمة: ما أروع ما اخترت من اسم؛ إذ يجمع بين التفاؤل والصلة بالله، والاعتماد عليه. ثم كم شعرت براحة كبيرة من صبغة (التفاؤل) التي كست رسالتك، وذلك الشعار الرائع الذي اتخذتيه، وعبرت عنه بقولك: (أحب أن أكون متفائلة رغم قسوة السنوات الماضية)!!
وخلال مشواري في الاستشارات كنت أدرك مدى استفادة المستشير/ المستشيرة، وأثر كلامي فيه، من خلال (لون) خطابه، ومدى غلبة التفاؤل أو اليأس عليه. وذلك ما يجعلني أتفاءل ـ كثيراً بإذن الله ـ من قدرتك على الخروج من ذلك (النفق)، الذي أدخلك فيه ذلك الوحش .
ثم يعجبني ـ بنتي الكريمة ـ أنك لم تركني إلى زاوية مظلمة لتندبي حظك، وإنما كنت ـ مع ما وقعت فيه من أخطاء – تحملين إصراراً قوياً للوصول إلى نتيجة إيجابية.. وهاهي تلك الخطوات ترسو بك على شاطئ هذا الموقع المبارك، الذي أرجو أن ترجعي منه بالفائدة.
بنتي الكريمة: لله الأمر من قبل ومن بعد، إذ لو أنك اختصرت على نفسك المشوار، وعرضت مشكلتك على أحد من الأهل أو الأقرباء القريبين العقلاء لاختصرت على نفسك المشوار، أو على الأقل لو كنت ـ منذ البداية ـ عرضتها على مستشار، ذي خبرة وتجربة، لأفادك أن الممارسة في السن المبكرة غالباً لا تكون كاملة، فالوحش يدرك، ولو لم تدركي، أن ممارسته الكاملة ستؤدي إلى فضحه، ولذا فهو – غالباً – يمارس ممارسة سطحية.
بنتي الكريمة: ممارسة العادة السرية ـ في مثل وضعك ـ قد تكون إحدى آثار التحرش، الذي تعرضت له.. وتأثيرها على الأعضاء يخضع لعدد مرات ممارستها، فحين يكون هناك إدمان لها، وممارسة متعددة في اليوم الواحد، أي إذا كانت الفتاة ـ في مثل وضعك ـ يؤرقها التفكير، فتحاول ـ عن طريق ممارسة العادة ـ الهروب من التفكير، وكان التفكير غالباً عليها، وتبعاً لذلك تتكرر عندها الممارسة يومياً فقد تترك أثراً، خاصة إذا كان يصاحب ممارستها بعض آلات أو أدوات حادة.
وإدمان ممارسة تلك العادة قد يجعل الفتاة تعتاد الإشباع الجنسي عن طريقها، ما قد يوجد خللاً في العلاقة مع الزوج، ما لم تنتبه الفتاة لذلك.
وأشك أنك وصلت ولا قريباً من تلك المرحلة، فقد عودتني الأيام، أن اللاتي يقعن في ذلك هن قليلات الحيلة، غير الواثقات من أنفسهن، المقيدات بحبال العجز، المنكفئات على أنفسهن.. ومسيرتك لا تشي بشيء من ذلك.. ولو كان شيء من ذلك لكنت لاحظته قبل أن تقرئي عنه!.. فقري عيناً، وامضي في قبول الزوج، ولكن ليكن شأنك شأن الفتيات النابهات، وهو التثقف في الحياة الزوجية قبل ولوج بوابتها، فذلك ـ بتوفيق الله - أضمن لدوام نجاحها.
بنتي الكريمة: أما بالنسبة لسؤالك، المتمثل في قولك: (سؤالي الآخر هل طمس الله على قلبي.. حيث أني أتوب وانتكس وأتوب وانتكس وعلى هذه الحالة منذ ما يقارب السنتين).. فإني آمل ألا تتيحي فرصة لـ(بيض) هذا الشعور السلبي أن (يفقس) في ذهنك، لقد تاب الله على من قتل مئة إنسان، مع جرم قتل الإنسان الواحد، فكيف بمعصية تمس صاحبها دون غيره؟!
والشيطان حريص على أن يسقي المسلم ماء اليأس، ليقبل على المعاصي دون أي حواجز، وقد ورد في صحيح مسلم (ج 13 / ص 321) (عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ)!
والمسلم حيٌّ قلبه، لا تدفعه رحمة الله إلى الإمعان في المعصية، لكنها تعينه ـ كلما أغواه الشيطان ـ بالرجوع إلى كنف رحمة الله، عزّ وجل.
وربما كان وقوع الإنسان في المعصية سبباً لقربه من الله، حين يستشعر نعم الله عليه، ومنها ستره ـ سبحانه ـ الإنسان، فيعود إلى ربه منيباً مستغفراً، متضرعاً ـ بين يديه ـ أن يقبل توبته، ويغسل حوبته.
ويبدو لي ـ بنتي الكريمة ـ أن عودتك ـ سابقاً ـ إلى الصور، وتعلقك بها، يعود إلى أمرين:
الأول: الغريزة الفطرية، الموجودة في الإنسان.
الثاني: وجود فراغ، ربما كبير، في حياة الإنسان، فهو لم (يتبرمج) على ملء وقته، واستثمار مواهبه، فتغلب عليه الشهوة، التي تزيده – مع إمعانه فيها – (ثقلاً)، يوماً بعد آخر . ولكن حين يقترن بالتوبة نوع من برمجة الوقت، والتفكير بمستقبل الإنسان، والانشغال بتحقيق لوازم المستقبل، وتحقيق الذات بطرق إيجابية، فأظن أن ذلك من أكبر المساعدات في البعد عن تلك المواطن (الموبوءة )، خاصة حين (يمرّن) الإنسان (عضلات) إرادته، ومن ثم يكون قوياً (صارماً) في اتخاذ قراره، يستشعر التحدي أمام النفس الأمارة بالسوء .
وحين أرى أسلوبك (الكتابي) أرى أنك مهيأة للمشاركة (الفاعلة)، على أكثر من مستوى؛ وهو ما تثبتين به ذاتك، وتخدمين به مجتمعك ووطنك وأمتك.
وفقك الله إلى كل خير، وربط على قلبك، وثبت على طريق الخير خطاك.



زيارات الإستشارة:6350 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

كيف أقاوم الناس ولا أستخف بإيماني أمامهم؟
الدعوة والتجديد

كيف أقاوم الناس ولا أستخف بإيماني أمامهم؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 30 - ذو القعدة - 1430 هـ| 18 - نوفمبر - 2009
الدعوة والتجديد

لا أستطيع المحافظة على الصلاة !

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي6237


الدعوة والتجديد

أحس أني داعية فاشلة ؟

د.الجوهرة حمد المبارك5254

الدعوة والتجديد

أخاف الله لكن الأفكار لا تتركني!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3552


استشارات إجتماعية

كيف أتصرف مع صمته و جفاء معاملته؟
التقصير والإهمال في الحياة الزوجية

كيف أتصرف مع صمته و جفاء معاملته؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 09 - ذو القعدة - 1431 هـ| 17 - اكتوبر - 2010


البنات ومشكلات الأسرة

لا أريد لأختي أن تعيش هذه الأوهام!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي2295



استشارات محببة

كلّ شيء بعناد حتّى ملابسي لا تغسلها !
الاستشارات الاجتماعية

كلّ شيء بعناد حتّى ملابسي لا تغسلها !

السلام عليكم ورحمة الله أحسّ أنّ زوجتي لا تحبّني منذ بداية الزواج...

د.خالد بن عبد الله بن شديد748
المزيد

كيف أقنع خطيبتي بعدم الاشتراك في
الاستشارات الاجتماعية

كيف أقنع خطيبتي بعدم الاشتراك في "الجروبات" المختلطة؟

السلام عليكم .. كيف أقنع خطيبتي بعدم الاشتراك في "الجروبات"...

أماني محمد أحمد داود749
المزيد

لم أستطع الاستمرار لأنّي أحبّ الرجل الأوّل!
الاستشارات الاجتماعية

لم أستطع الاستمرار لأنّي أحبّ الرجل الأوّل!

السلام عليكم - لا أعلم حتّى الآن سبب طلبي للاستشارة رغم فوات...

مها زكريا الأنصاري749
المزيد

علاقة ابنتي بأبيها سيّئة جدّا و تزداد سوءا!
الإستشارات التربوية

علاقة ابنتي بأبيها سيّئة جدّا و تزداد سوءا!

السلام عليكم .. علاقة ابنتي بأبيها سيّئة جدّا و تزداد سوءا...

رانية طه الودية750
المزيد

منذ أن بلغت لم أكن أعرف شيئا اسمه الصفرة أو الكدرة!
الأسئلة الشرعية

منذ أن بلغت لم أكن أعرف شيئا اسمه الصفرة أو الكدرة!

السلام عليكم منذ أن بلغت لم أكن أعرف شيئا اسمه الصفرة أو الكدرة...

د.مبروك بهي الدين رمضان750
المزيد

أنا سعيدة و الحمد لله لكنّي أريد أن أعمل شيئا!
الاستشارات الاجتماعية

أنا سعيدة و الحمد لله لكنّي أريد أن أعمل شيئا!

السلام عليكم .. أنا ربّة منزل لا أعلم ما أريد عندي كثير من...

أ.سماح عادل الجريان750
المزيد

أتمنّى الموت كلّ ثانية بسبب أبي وأمي!
الاستشارات النفسية

أتمنّى الموت كلّ ثانية بسبب أبي وأمي!

السلام عليكم .. أتمنّى الموت كلّ ثانية بسبب حياتي في البيت...

ميرفت فرج رحيم750
المزيد

هم مبدعون في إذلال نسائهم  وأنا أرفض الذلّ!
الاستشارات الاجتماعية

هم مبدعون في إذلال نسائهم وأنا أرفض الذلّ!

بسم الله الرحمن الرحيم أنا متزوّجة منذ اثنتي عشرة سنة و لي...

أماني محمد أحمد داود750
المزيد

هو إنسان طيّب لكنّي لا أقدر أن أجبر قلبي أن يحبّه!
الاستشارات الاجتماعية

هو إنسان طيّب لكنّي لا أقدر أن أجبر قلبي أن يحبّه!

السلام عليكم أرجو مساعدتي في اتّخاذ قراري فأنا في حيرة من أمري....

منيرة بنت عبدالله القحطاني751
المزيد

ابنتي لا تخاف الله في السرّ والعلن و تجاهر بالمعاصي !
الإستشارات التربوية

ابنتي لا تخاف الله في السرّ والعلن و تجاهر بالمعاصي !

السلام عليكم ورحمة الله بدأت المشكلة والله أعلم عندما سمح زوجي...

أ.جمعان بن حسن الودعاني751
المزيد