الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


25 - شعبان - 1431 هـ:: 06 - أغسطس - 2010

أحس بأني سبب تعاسة الآخرين بسبب والداي!


السائلة:---

الإستشارة:رانية طه الودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة عمري 20سنة تعرضت لتحرش جنسي من أخي الأصغر منذ سنتين تقريبا ومررت بحالة اكتئاب شديدة جدا نصحني الطبيب النفسي بتناول دواء سيبراليكس 10mg يوميا
بعدها تحسنت كثيرا، لكن المشكلة أني أحس بأني أصبحت إنسانة أخرى لا أعرف ماذا يحصل لي في الآونة الأخيرة؟ أسكن مع إخوتي في مدينة أخرى بعيدة عن والداي حتى ندرس مع أخوتي وبعيد عن والداي أحس براحة كبيرة لا انفعالات ولا مشاجرات
حين تدخل الأجازات أحس وبعض إخوتي بالاكتئاب والضغط النفسي بسبب زيارة والداي لنا أو زيارتنا لهم ..أشعر بالتشتت أريد أن أحكي عن حال والداي فهم إما في شجار مستمر على أمور أتفه من التافهة نستيقظ على صراخ وننام على صراخ، أمي تشكي لنا أحيانا عن معاناتها مع والدي وأنه إنسان قاس جدا ولا يصلح لأن يكون أبا وأحيانا تصبح هي وهو يشكلان فريق واحد ضدنا فينهالون علينا طوال الوقت بالنصائح والتحذيرات في أي موضوع
الحوار بيننا معدوم تماما. لا يوجد تفاهم بيني وبينهم خصوصا أمي أتقرب لها وأحاول إخبارها بما يخصني من مواضيع فتذهب لوالدي وتخبره لا لشيء فقط لأنها تخاف أن تخفي عنه أي شيء أحس أنها أصبحت بلا شخصية والله أقول لها أحيانا أمور وأنبهها أن تبقى سر بيننا وتذهب لوالدي فورا أمامي وتخبره أشعر بالغضب . لا يوجد أصدقاء لوالدي فهما تعيسان مكتئبان ويشعران بالضجر طوال الوقت ويدعون أننا نحن سبب تعاستهم في الحياة لأننا أبناء فاشلون رغم أننا جميعا أخلاقنا ممتازة ومتميزين في دراستنا.
 أبي كان يضرب أمي أمامي عندما كنت صغيرة ضربا قويا جدا كنت أشعر بأن الألم في جسدي أنا من شدة الضرب أيضا كان يضربني لأشياء تافهة لأني أرفض الذهاب للمدرسة مثلا يضربني أمام الجميع نادمة لأني أخبرت أمي بتحرش أخي لأنها لامتني واتهمتني أنا بأني المخطئة أنا أوقن بأني لست مخطئة والذنب ليس ذنبي لكنها تفتح هذا الموضوع معي كلما غضبت مني وتقول لي بأن الحياة كلها ستكون ضدي حتى إخواني كلهم سيفعلون ما فعله أخي بي في الآونة الأخيرة لم أعد أتحمل الضغط أصبحت عصبية جدا وأصرخ على أي شيء ووالداي متضايقان مني جدا بسبب هذه العصبية والدي ينعتني بصاحبة عقل الطفلة هذا النعت يقتلني
أصبحت أكره نفسي لأني أحس (أستغفر الله) بأن وجودي في هذه الحياة سبب لتعاسة الآخرين مازلت إلى الآن أتعرض للضرب من أمي لا لشيء فقط لأنها متضايقة منا وتريد التنفيس
أشعر أني مضطربة تماما ولا أعرف ماذا أكتب أشعر بأشياء كثيرة غريبة كأن أشم رائحة جسمي بأنها كريهة كالحيوانات لأني حيوانة ولست إنسانة ( آسفة على هذا اللفظ)
أنا عصبية جدا وأضرب إخواني وأطفال أقاربي بشدة وبدون رحمة وأندم بعد ذلك ندما شديدا وأعاقب نفسي أشعر برغبة شديدة بلفت الانتباه لي من الناس خارج المنزل لأشعر بالاهتمام من أحد أود أن أضرب نفسي وأشوهها حتى أعاقب نفسي
أشعر بالكبت الشديد والرغبة في البكاء والصراخ بأعلى صوتي طبيبي النفسي يقول لي بأني أمر بمراهقة متأخرة وهذا يشعرني بالقرف من نفسي أخاف دائما من أن يصرخ علي أحد أو يضربني، أكره كل شيء في الحياة آسفة جدا على الإطالة أتمنى أن تكونوا فهمتم شيئا مما كتبت لكم
 


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أختي الفاضلة...
حقيقة أشعر بالألم والمرارة التي تعاني منها – أعانك الله – وأرجو من الله أن يبدل حالك ووالديك بخير من هذا الحال وأن يفرج همك .
أختي الغالية أنت بحاجة إلى العلاج النفسي فأرجو أن تستمري مع طبيبك وأن تلتزمي بما يكتبه لك من أدوية وإن استطعت زيارة أخصائية نفسية لتلقي العلاج السلوكي المناسب الذي سيساعدك بإذن الله على التأقلم مع حياتك بشكل أفضل والتخفيف من معاناتك.
أخيتي...
- حاولي أن تخففي من توترك بالاسترخاء لبضع دقائق يوميا وذلك مع النفس العميق الهادئ.
- اعملي على تنفيس مشاعر الضغط والكآبة بالخروج مع الصديقات أو الحديث معهن.
- تقبلي والديك كما هما , وحاولي التقريب بينهما أو على الأقل لا تعطي للمشاكل أهمية واشغلي نفسك بدراستك، وهواياتك أثناء الإجازة.
- أعيدي الثقة لنفسك، واستشعري أهميتك وحقك في الحياة .
- حددي هدف في حياتك واسعي جاهدة للوصول إليه ، واجعلي الأمل والتفاؤل دائما بين عينيك، فبين عشية وضحاها يغير الله من حال إلى حال.
عزيزتي.. أنت في عمر الزهور، وينتظرك مستقبل مشرق بإذن الله ، فلا تنقطعي عن زيارة الطبيب ، واعلمي أن وجودك في الحياة مصدر سعادة لا شقاء لوالديك لأنك من زينة الحياة الدنيا، وأنك إنسانة متعلمة لك ولوجودك كل الأهمية فاستغلي وجودك بالصالحات والدعاء، فالقرب من الله راحة ونعيم وتفريج للكربات .
أتمنى لك السعادة في الدارين .



زيارات الإستشارة:1757 | استشارات المستشار: 1100


الإستشارات الدعوية

الأفلام والمسلسلات.. والإنكار بالقلب!؟
وسائل دعوية

الأفلام والمسلسلات.. والإنكار بالقلب!؟

د.رقية بنت محمد المحارب 11 - ربيع الآخر - 1424 هـ| 12 - يونيو - 2003
وسائل دعوية

كيف أتعامل مع غير المسلمين؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي4277



أولويات الدعوة

ما هي عوامل الثبات على الالتزام؟

الشيخ.خالد بن عبدالله بن علي الخليوي7065

الدعوة والتجديد

أمي تخون أبي فكيف أنصحها؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )10277