الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


08 - شوال - 1430 هـ:: 28 - سبتمبر - 2009

أخاف الموت و وقوع المصائب والكوارث!


السائلة:نظرة طفلة

الإستشارة:رياض النملة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري، مقبلة على المستوى الثاني في الجامعة.  أنا أصغر أخواتي وجميع أخواتي متزوجات.
 بدأت لدي المشكلة من شهرين تقريبا كنت في السابق بشوشة ومرحة وأحب الحياة وأسعى لتحقيق كل أحلامي مهما حصل.  ولكن في أول يوم في شهر رمضان حصلت لي حالة غريبة حيث كرهت الحياة، وكرهت كل ما حولي أصبحت دمعتي تنزل بسهولة وأبكي دون سبب كنت في بعض الأيام أشعر أني ميتة روحا!  وجسدي فقط هو الحي.
 وأحيانا أشعر أن الحياة كالحلم. كنت أخاف الموت بشدة وكنت أحدد أياما أقول: أني سوف أموت وفيها ولم يحصل ذلك حتى أيام العيد ظننت أني لن أكون فيه على قيد الحياة! ولكن ولله الحمد عشته وكان رائع بحمد الله، ولكن ما زلت خائفة من الموت.
 أخاف على مشاعر أهلي وأخواتي، أصبحت أنظر للأشياء والعالم وكأني أراه أول مرة.   
 كرهت النظر إلى ملابسي وأشيائي الخاصة عندما أفكر في شراء شيء أو مساعدة أحد والدي أقول ما الفائدة من فعل هذا ربما أموت أصبحت أنظر إلى أبناء أخوتي الصغار وأقاربي الصغار أنظر إليهم يكبرون يوما بعد يوم،  أخاف وأرى إني أصبحت كبيرة جدا وأتذكرهم عندما كانوا أطفالا وأفكر كم مضى من الوقت على ذلك.
 أصبحت أتذكر أمورا كثيرة في الماضي، أصبحت شهيتي في بداية الحالة منعدمة.   أصبحت مرهقة جدا ولا أود عمل شيء.   
وكنت أخاف أن أموت بسبب بعض الأمراض وأتوهمها؛ لكن الآن لم تعد لدي هذه الأعراض. وكما قلت لكم سابقا أنا أصغر أخواتي، أعيش الآن مع والدي ووالدتي في المنزل.  كل وقتي أقضيه أمام شاشة الحاسوب!  أحيانا أشعر أن بودي لو أتزوج وأنجب؛ ولكن أخاف أني لن أستطيع ذلك بسبب حالتي النفسية، وأخاف جدا من تلك الحالة التي تصيبني وهي حالة الحلم.
 وللمعلومية فلقد توفت أختي التي تكبرني بمرض السرطان قبل سنة تقريبا، وأيضا قبل عدة أشهر تزوجت أختي التي كانت معي بالمنزل؛ فأصبحت مسؤولية البيت علي!   كرهت الذهاب إلى الاجتماعات وأصبحت أفسر كل شيء بأنه سيكون آخر مرة!  مثلا عندما أذهب إلى أحد الأقارب أتأمل منزله لخوفي أنها المرة الأخيرة التي سأذهب فيها إليه أو عند  ذهابي للسوق وغيره.
 لم أعد تلك الفتاة المرحة! وللعلم فلا أحد من أسرتي يعلم بحالتي فأنا أضغط على نفسي ولا أبين لأحد أني مريضة أو حالتي النفسية متدهورة!
 أفكر بالمستقبل كثيرا، وأخاف وقوع المصائب والكوارث!
 ولم أعد أفكر بالأشياء السعيدة! أفكر في تفاصيل الأحداث المستقبلية، ودائما أقول لنفسي كم سأعيش ولما الفائدة من ذلك؟
 يعني سوف أتخرج وأتزوج وأنجب وهكذا، ثم ماذا؟ أرى أصبحت أخاف سماع الموت وأخاف من رؤية أسرة المستشفى لا أعلم متى سأتخلص من حالتي؟
 أود أحيانا أن اختفي عن هذا العالم، أود أن أعيش ككل الفتيات في عمري كل ما كنت أحبه وأستمتع به أصبحت أكرهه بشدة.   أشعر إني كبرت أصبحت أحمل هموما كثيرة وأتأمل أقربائي والناس والعالم حتى أظن أن رأسي سينفجر أو أني سأجن!
 أعلم أني قد أطلت عليكم، ولكن ليس لي سوى الله ثم أنتم علما أني من النوع الكتوم جدا، ولا أبكي أمام أحد ولا أستطيع الذهاب لطبيب نفسي. أرجو الرد سريعا فأنا أموت وأتحطم كل يوم.
معلومات إضافية من نفس السائلة:
- أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري مقبلة المستوى الثاني في دراستي الجامعية متفوقة ولله الحمد وأحب تخصصي (الحاسب) وأطمح للإبداع فيه..
- آخر العنقود والوحيدة المتبقية من أخواتي في المنزل فجميع أخواتي متزوجات أعيش مع أمي وأبي.
- قبل رمضان تبت من معصية ولله الحمد وهي مشاهدة الحرام وأحمد الله على ذلك وصلتي بربي الآن جيدة ولله الحمد.
- حالتي المادية ممتازة ولله الحمد لدي كل ما تحلم به كل فتاة.
- توفيت أختي بمرض السرطان قبل سنة وتزوجت أختي المتبقية معي بالمنزل قبل عدة أشهر.
- أنا من النوع الكتوم جدا لا أتحدث مع أحد عما بي أو ما يحدث لي.
- مشكلتي بدأت في أول يوم من شهر رمضان.
- هكذا فجأة وبدون مقدمات أحسست بالخوف من الموت! فقدت شهيتي للطعام وأصبحت أشعر بالغثيان بمجرد رؤيتي لأحد يأكل.
- بعدها بعدة أيام أصبحت أكره كل شيء في هذه الحياة.
- تطورت معي الحالة حتى أصبحت: أرى الناس وأرى عائلتي بنظرة وداعية.
- أصبحت أوسوس بأعراض أمراض خطيرة وأتوهمها فعلا لكن بفضل الله لم أعد أفكر بهذا وخف لدي هذا العارض.
- أحيانا أشعر إني لست أنا لا أعلم لماذا؟ وأحيانا أشعر إني أحلم وأن حياتي كلها حلم.
- أصبحت أتذكر الكثير من ذكريات الماضي وكأني عجوز في آخر حياتها أصبحت تسيطر علي هذه الذكريات كثيرا.
- أفكر في الأمور المستقبلية وأظن أني لن أكون موجودة فيها مثل العيد وأيام الدراسة وهكذا كل شيء مستقبلي.
- أصبحت لا أهتم بنفسي ولا بغرفتي والحقيقة كرهت كل ملابسي وكل حاجياتي.
- ونتيجة لأفكاري السابقة مرت علي أيام العيد بلا طعم؛ لأني كما قلت سابقا كنت أتخيل أني لن أتواجد فيها.
- أكر بالمستقبل بشيء من التفصيل أي أفكر بالتفاصيل كثيرا.
- كرهت الذهاب إلى الزيارات؛ لأني كما قلت أنظر للناس والأشياء نظرة وداع؛ لذا لا أريد رؤية أحد.
- عندما أذهب إلى مركز تسوق: أشعر أنها المرة الأخيرة التي سأذهب أليها فيه وهكذا من هذه الأفكار التي أرهقتني.
- أنظر لأمور الحياة بتفصيل دقيق كل شيء أفكر فيه بتفصيل شديد.
- لا أحد من عائلتي يعلم بذلك؛ لأني أتعذر بأمور أخرى حتى لا يعلموا بذلك.
- أخاف كثيرا من المستقبل وأتوقع المصائب دائما.
- أود أحيانا وأستغفر الله على ما سأقول أن اختفي من هذه الحياة.
- أفكر أحيانا ما الفائدة نحن ندرس ونكبر ونتزوج وننجب وبعد ذلك ما الفائدة من كل هذا وأود لو تمر السنوات بسرعة.
- لا أدري أهو اكتئاب أم وسوسة أم ماذا؟
 أنا خائفة جدا أصبحت الحياة عندي كلها ذات لون واحد، لا أشعر بالمتعة أبدا!  وإن أحسست بها سرعان ما أعود لحالتي أرجوكم أنا خائفة جدا لقد تحطمت كل آمالي وأمنياتي.
أرجو منكم تقبل مشكلتي، فأنا خائفة جدا.  لا أعلم لما تغيرت نظرتي للأمور وأرجو منكم الرد عليها في أقرب وقت وشكرا.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة
    بداية أهنئك بالعيد السعيد واسأل الله لنا ولك القبول، وتهنئة أخرى على توفيق الله لك بالتوبة من معصية مشاهدة الحرام، مشكلتك لها قرابة الشهر والنصف والجزم بوجود مرض نفسي بعيد ولكن دعينا نعتبر أن ما أصابك هو عارض نفسي سيزول بإذن الله قريباً ولننظر لهذه المشكلة من عدة نواحي.
أولاً:- ذكرت بأنك تبت قبل رمضان من معصية النظر إلى الحرام، وبعد ذلك وفي بداية رمضان بدأت تعانين من هذه الأفكار والمخاوف، فانتبهي فإن الشيطان يعمل جاهداً في محاولة ثني المسلم عن التوبة وإعادته إلى المعصية ولكن كيده ضعيف بحمد الله فأثبتي على توبتك وسلي الله ذلك، وقد يكون ما حصل لك ابتلاء من الله سبحانه وتعالي لمدى تمسكك بالتوبة وعدم الرجوع إلى المعصية فأري الله من نفسك خيراً، واستمري في صلتك بربك كما ذكرت فأكثري من تلاوة القرآن وقيام الليل وغيرها من العبادات التي توجد في الإنسان الشعور بالطمأنينة والسعادة.
ثانياً:- هناك جوانب في شخصيتك ساهمت في وجود هذه القلق والوسواس، ومن أبرز هذه الجوانب الكتمان فأنتِ كما وصفتِ نفسك من النوع الكتوم جداً إضافة إلى أنك تمضين أكثر الوقت لوحدك أمام شاشة الحاسوب، أن هذه الصفات تكوِّن الأرضية الخصبة لنمو الوساوس والقلق، وكثرة التفكير في أدق التفاصيل والمخاوف من المستقبل....إلخ.
 ومما أنصحك فيه اتخاذ صديقات تثقين في أمانتهن وصلاحهن وعقلهن؛ ليس فقط لبث الهموم ولكن للتعاون على الثبات على الخير، فإن المرء قوي بإخوانه والشيطان من الاثنين أبعد وفي نفس الوقت تحسين بمتعة قضاء الوقت معهم بما يفيد.
ثالثاً:- لم تتطرقي في رسالتك إلى أهداف تسعين إلى تحقيقها إلا إشارة سريعة بأنك تطمحين للإبداع في الحاسب، فعندما يضع الإنسان لنفسه أهدافاً يعمل على تحقيقها؛ فذلك يكسب حياته بهجة وفرحاً، وعكس ذلك سيشعره بالملل وبطء الوقت ويكون ذهنه مفرغاً للمخاوف والوساوس.
 فما دام أنك متفوقة وتحبين تخصص الحاسب؛ فقد يكون من المناسب أن تفصلي أهدافا تتماشي مع ذلك، فالطرق الآن ميسرة فالانترنت سهلت كثيراً من الأمور، فمن الممكن أن يكون المرء داعية خير في مشارق الأرض ومغاربها وهو جالس في بيته عن طريق الشبكة الإلكترونية، أو ينشئ موقعاً أو يشارك في منتدى جيد يستفيد من خلاله في أمور دينه ودنياه، المهم أن تضعي لك أهدافا محددة وشاملة لدينك ودنياك وتسعين لتحقيقها.
ربعاً:- هناك تمارين تسمى تمارين الاسترخاء، فهذه تساعدك على تخفيف الوحدة والتوتر والقلق، ويمكن أن تطبيقيها في المنزل عن إرشادات تجدينها في بعض الكتب أو حتى على الانترنت باسم الاسترخاء العضلي.
خامساً:-لا تستطردي أبداً مع هذه الأفكار، مثل قولك: وبعد أن يكبر وننجب ثم نموت... فالاستطراد يزيد من قلقك ومن تردد مثل هذه الأفكار على ذهنك، ولكن أقطعي هذه السلسلة واصرفي انتباهك وتفكيرك أما بالقراءة أو الحديث مع والداتك أو صديقتك ومثل ذلك.
وأخيراً:
 فوضعك قابل جداً للتحسن بإذن الله، ليس فقط من ناحية القلق والضيق، لكن حتى بتطور شخصيتك وقدرتك على التكيف مع ظروف الحياة لكن الأمر يحتاج إلى عزيمة وإصرار.
 وقد يتطلب الأمر في حالة استمرار القلق وكثرة التفكير والوساوس خصوصاً في التفاصيل بشكل أصبح يؤثر على نفسيتك وحياتك الدراسية والاجتماعية أن تقومي بمراجعة الطبيب النفسي لتقييم الحالة وعلاجها.



زيارات الإستشارة:11744 | استشارات المستشار: 271


الإستشارات الدعوية

هل أترك الصلاة و أتّجه إلى المعاصي؟
الاستشارات الدعوية

هل أترك الصلاة و أتّجه إلى المعاصي؟

د.مبروك بهي الدين رمضان 18 - محرم - 1439 هـ| 09 - اكتوبر - 2017



الدعوة والتجديد

الشيطان يقف في طريق التزامي!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5135


استشارات محببة

أخي بعد وفاة والدي أصبح حزينا ومكتئبا!
الإستشارات التربوية

أخي بعد وفاة والدي أصبح حزينا ومكتئبا!

السلام عليكم ..
أنا وقّاص نصيف من المغرب عمري 27 سنة من عائلة...

فاطمة بنت موسى العبدالله1252
المزيد

أغلب مشاكلنا تنتهي بالصراخ والسبب أهله!
الاستشارات الاجتماعية

أغلب مشاكلنا تنتهي بالصراخ والسبب أهله!

السلام عليكم .. أنا وزوجي كثيرا الخصام والعتب فلا يمرّ أسبوع...

نوف سعود سعد1252
المزيد

سمعت في سيّارة زوجي صوت طفل صغير!
الاستشارات الاجتماعية

سمعت في سيّارة زوجي صوت طفل صغير!

السلام عليكم .. ثاني يوم عيد الأضحى تركني زوجي مع أولادي في...

مها زكريا الأنصاري1252
المزيد

هاجس الدرجات والاختبارات دائما يرافقني!
الاستشارات النفسية

هاجس الدرجات والاختبارات دائما يرافقني!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة أدرس تخصّص مختبرات...

رانية طه الودية1252
المزيد

أهلي طيّبون لكنّهم لا يدلّلونني أو يشعرونني أنّهم أهلي!
الاستشارات الاجتماعية

أهلي طيّبون لكنّهم لا يدلّلونني أو يشعرونني أنّهم أهلي!

السلام عليكم .. تربّيت في عائلة قمّة في الأخلاق ،من يرى أخلاقنا...

ميرفت فرج رحيم1252
المزيد

تغيرت حياتي بعد رؤية مقطع فيديو لإخراج جنّ من امرأة !
الاستشارات النفسية

تغيرت حياتي بعد رؤية مقطع فيديو لإخراج جنّ من امرأة !

السلام عليكم ورحمة الله منذ يناير 2016 تغيّرت حياتي إلى الأسوإ...

رانية طه الودية1252
المزيد

مطلّق طلقتين  ومن شروطه أن أستقيل من عملي !
الاستشارات الاجتماعية

مطلّق طلقتين ومن شروطه أن أستقيل من عملي !

‏السلام عليكم ورحمة الله خطبني رجل مطلّق طلقتين، مطلبه أنّي...

أماني محمد أحمد داود1252
المزيد

أتألّم من تصرّفات صديقتي ومتعلّقة بها وأعتبرها أمّي بل أقرب !
الاستشارات الاجتماعية

أتألّم من تصرّفات صديقتي ومتعلّقة بها وأعتبرها أمّي بل أقرب !

السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي مع صديقتي الجديدة الوحيدة ،...

جود الشريف1252
المزيد

وضع أختي صعب جدّا إن تزوّجت وتركتها !
الاستشارات الاجتماعية

وضع أختي صعب جدّا إن تزوّجت وتركتها !

السلام عليكم ورحمة الله أنا الأخت الصغرى لأخواتي ووالدتي متوفّاة...

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان1252
المزيد

يقول إن تزوّج سوف يخون زوجته ويظلّ معي ما العمل ؟!
الاستشارات الاجتماعية

يقول إن تزوّج سوف يخون زوجته ويظلّ معي ما العمل ؟!

السلام عليكم ورحمة الله أحببت شخصا منذ ثماني سنوات وبنيت جميع...

رفيقة فيصل دخان1252
المزيد