الاستشارات النفسية


09 - جماد أول - 1437 هـ:: 18 - فبراير - 2016

أخاف أن تأخذ مكانتي أو تبعد عنّي صاحبتي!


السائلة:هبة

الإستشارة:ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني

السلام عليكم ..
أنا طالبة جامعيّة وساكنة بسكن طالبات بحكم أنّي مضطرّة أن أدرس في بلد بعيد عن أهلي ، تعرّفت على بنت وصارت قريبة منّي كثيرا ، نأكل ونشرب وندرس وكلّ شيء مع بعضنا، كأنّنا أختان إلى أن تعرّفنا على بنت ثانية ، استلطفناها في البداية وكان من المفترض أن تكون مثلها ومثل كلّ صاحباتنا الأخريات/ لكنّها لم تكن كذلك إذ أصبحت تخصّ صاحبتي بأشياء وتحكي لها أسرارا وتتقرّب إليها بطريقة مستفزّة ! أعرف أنّها لم تستحوذ على مكانتي ، لكنّها تضايقني وبشكل لا إراديّ كرهتها وصار وجودها مزعجا بالنسبة إليّ وصار هذا الأمر بيّنا ..
أنكرت في البداية لكن بعد ذلك لم ينفع .. أنا أكرهها ويضايقني وجودها وأخاف أن تأخذ مكانتي أو تبعد عنّي صاحبتي ، أتضايق لمّا تحكي لصاحبتي أنّها أقرب الناس إليها/ صاحبتي أكثر من مرّة أكّدت لي على مكانتي لكنّها غير قادرة . هذا الموضوع استنزفني فعلا ، وأتمنّى أن أتخلّص منه وأجد طريقة تريحني ، أعترف أنّه سخافة وتفاهة لكنّي غير قادرة أن أمنع نفسي من هذه المشاعر السلبيّة ومن هذا القلق والضيق / يستحيل أن أتقبّل أن أرى صاحبتي تعاملها بمحبّة وضحك وأظلّ ساكتة فأقهر ! ماذا أفعل؟ تعبت ، حياتي اليوميّة أعيشها والمفترض أنّ حياتي بالسكن تكون أجمل أيّام حياتي ، رجاء أريد حلّا / أنا في استحياء من حالي ...ماذا أفعل ؟

عمر المشكلة
سنة

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
أعتقد تعلّقي الشديد بصديقتي وخوفي على مكانتي عندها

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
تعاملي الجافّ مع البنت الدخيلة وإشعارها أنّي أكرهها ، وفتح الموضوع مع صديقتي ممّا أدّى إلى كبر المشكلة

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
لاشيء


الإجابة

وعليكم السلام ..
تحيّة طيّبة هبة....الإحساس عندما يسرق الصديق من قبل الآخر إحساس مرارة وحقد في كثير من الأحيان وهي طبيعة بشريّة.....لكن كلّ شيء له حدود....وأنت الآن بوقوعك في هذا الأمر يدلّ على أنّ هنالك غيرة مرضيّة لديك تجاه صديقتك....الإنسان يحسب أنّه يملك الآخر يريد أن يتحكّم في مشاعره ، أفعاله، صداقاته، وهذا محض افتراء، كلّ شخص له ميزته..لذا أرجو منك أن تغيّري تفكيرك عن الصداقة، فالصداقة ليست تملّكا وإنّما هي تشارك في الأفكار أو الآراء أو حتّى الأشكال في بعض الأحيان،،،،،الصداقة حبّ الآخر كما تحبّين لنفسك ، لكن عليك أن تكوني ناصحة لصديقتك إذا رأيت حقيقة أنّ البنت الأخرى قد تضرّ بها ، وعليك أن تظلّي ذكرى طيّبة لها ، ففي يوم من الأيام سوف تصبح الصداقة ذكرى أو مناسبات فقط ، ليكن حبّك في الله ولله فقط....ودمتم بودّ .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:932 | استشارات المستشار: 80