الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


07 - محرم - 1431 هـ:: 24 - ديسمبر - 2009

أخاف أن يسبب صغر سني فجوة بيننا!


السائلة:ملك

الإستشارة:هدى محمد نبيه

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أتمنى من الله تعالى أن تردوا على بأقصى سرعة لأني لا أعرف أذاكر ولا أي حاجة بسبب الموضوع هذا
أنا فتاة لدى17 سنة في الثانوية العامة وأحاول التقرب إلى الله تعالى ومن ساعة ما لبست الحجاب وأنا في ترقى يعنى الأول لبست طرح كبيرة إلى أن لبست الإسدال وأتمنى من الله تعالى أن ألبس النقاب ومن ساعة ما لبست الإسدال وبدأ الخطاب يكلموا أبي فقد تقدم لي ضابط وأبي رفض ولم يقل لي وعرفت بالصدفة من أمي وأنا رفضت لأن والله أعلم زوجات الضباط لا يسمح لهم ارتداء النقاب على حد علمي مع أنه كان متدين ولقد ألح على أبي مرارا لكنه رفض وخصوصا لما عرف رأيي عن طريق أمي عن الزواج بالضباط.
 ومن أيام وهذه سبب مشكلتي قريب صديقتي يسكن معنا في العمارة قال أنه يريد أن يتقدم لي والحقيقة هو متدين جدا وبار جدا بأمه وأنا من قبل ما أعرف كنت ملاحظة تدينه ولكنه للأسف أكبر منى ب10سنوات وشهادته بسيطة وهو كان يعمل في شركة لكنه تركها وهو الآن يبحث عن شغل يعنى من جميع النواحي لا يصلح.
أنا بالنسبة لي لا يفرق أي حاجة طالما هو متدين،هو ناوي ينتظرني، ولكن أبي وأمي أول ما يعرفوا سوف يرفضون يعني ما الذي يجعلهم يوافقوا؟!
أنا متضايقة لأني - لا أحب أحدا متدين وقريب من ربنا يحزن- ، هو ظاهر عليه متمسك بي ولكن أنا في نفس الوقت خائفة لأن صغر سني ممكن يعمل فجوة بيني وما بينه مع أن مخي كبير جدا ولكن كذلك كما أني لو تزوجته سأكون ما زلت أدرس ولا أقدر على شغل البيت وخصوصا أن أكيد والدته سوف تعيش معنا وأنا موافقة جدا على أنها تعيش معنا ولكن لا أقدر على خدمة زوج وأمه ومذاكرتي كمان مع العلم كمان أن صديقتي من قبل ما تبلغني وهى تقول لهم لا تتقدموا لأنها عارفة رأي والدتي ووالدي لكن أنا حاسة أنه ما زال متمسك
ما جعلني خائفة من الرفض أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أن لو أتى خاطب وأنتم راضيين دينه وخلقه فزوجوه وإلا تفعلوا تكن فتنه وفساد في الأرض وهذا الذي يخوفني(أكيد هذا ليس نص الحديث بالضبط)
 آسفة ع الإطالة لكن لم أجد أحدا أستشيره بعد الله تعالى غيركم


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه و سلم تسليما كثيرا..
أما بعد.
إلى من رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولا.. إلى من ارتفعت بالإسلام فوق الهوى، إلى من سمت بالإيمان حتى قاربت النجوم، وإلى من صانت جمالها، وإلى من اختارها الله تعالى وتوّجها بالالتزام.... هنيئاً لكِ الهداية، وهنيئا لكِ الالتزام، وهنيئا للخير بأن أصبحتِ من أهله، وأسأل الله لكِ الثبات والإخلاص بالعمل..
ابنتي الحبيبة ملك.. كل فتاة تحلم بشريك العمر، وترسم له صورة مثالية تتمناها فيه، وهي محقة في ذلك لأنه بالفعل شريك العمر.. يمتد إلي آخر العمر.. وحتى يتم ذلك، لابد من الاختيار الصحيح المبني علي القناعة والموضوعية والدراسة الوافية والتفكير المنطقي، فشريك العمر يجب أن تكون فيه مؤشرات وعوامل تثبت صحة الاختيار للارتباط به والرغبة في تكوين شراكة العمر. ولأن الأخذ بالأسباب مطلوب في كل شيء، وبالأخص في موضوع الزواج، كان لابد من اتباع آليات معينة للتأكد من حسن الاختيار، ومن هذه الآليات الاستخارة. والاستخارة من الآداب التي ربانا عليها الرسول صلي الله عليه وسلم في حسن التعلق بالله واللجوء إليه، ولا يكتفي بالاستخارة في قبول الخاطب ولكن هناك آلية تالية تعقب الاستخارة، ألا وهي الاستشارة.. فالفتاة العاقلة من تضيف إلي عقلها عقولا، وإلي رأيها آراء، وعليها في الاستشارة ألا تستشير إلا من كان أهلا للمشورة، وليس هناك أحكم من الأب والأم في أخذ مشورته والعمل بها، لأن الأب له بعد نظر وصاحب تجربة حياتية، ولن تجد الفتاة من هو أحرص علي مصلحتها أكثر من الأب .. وقد حدد الرسول صلي الله عليه وسلم الأوصاف التي تطلب في الخاطب حين قال: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" رواه الترمذي. إذن ما يطلب في الخاطب الدين والخلق، وهناك أمرا مهما لا ينبغي إغفاله في أمر الزواج ألا وهو الكفاءة. والكفاءة هي المساواة والمماثلة، يقال: فلان كفء فلان، أي مماثل له في كثير من صفاته، والمقصود بها في الزواج، أن يكون الزوجان متساويين أو متقاربين في مستواهما الديني والعلمي والخلقي والاجتماعي وفي السن، لأنه كلما كان هناك تقارب في الصفات العقلية والاجتماعية وغيرها بين الزوجين كانت الحياة الزوجية بينهما أقرب إلي النجاح وإلي حسن التفاهم وإلي دوام الألفة والانسجام. إذن الكفاءة أمر معتبر في العرف وفي الشرع، وهي من الأمور التي لا يمكن إغفالها، لأنها تساعد علي إنجاح الزواج وتؤدي إلي الاستقرار وتحقيق السعادة بين الزوجين. ويعتبر الإخلال بالتقارب بين الزوجين مفسدا للحياة الزوجية ورونقها.
ولهذا – ابنتي الكريمة – أنصحك بالتروي في قبول هذا الخاطب، لأنه من حقك البحث عن التكافؤ الثقافي والفكري والتعليمي اللازم لاستمرار واستقرار الحياة الزوجية، لأن الزواج بين شاب وفتاة ينعدم بينهما التكافؤ التعليمي مآله الفشل.. هذا بالإضافة إلي أن هذا الشاب مازال يبحث عن عمل، رغم أنه كما تقولين تجاوز عمره 27 عاما .
ابنتي المؤمنة.. أنتي كما ذكرتِ في الثانوية العامة، وهذه مرحلة تعليمية حساسة تحتاج منكِ لبذل الوقت والجهد والتركيز لتحصيل العلم والحصول علي الدرجات العالية التي تؤهلكِ لدخول الجامعة، فتنفعي نفسك وتخدمي بلدك، ولن يتأتي ذلك إلا بالذهن الصافي الخالي من الإشغالات، فركزي في دراستك، وجدي واجتهدي، حتى يكلل الله جهدك بالنجاح.
وفي الختام... أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك في دراستك، ويرزقك زوجا صالحا يسكن إليكِ وتسكنين إليه، يأخذ بيدكِ وتأخذين بيديه، تكونا معا على طاعة الله... اللهم آمين..
 



زيارات الإستشارة:2445 | استشارات المستشار: 342


الإستشارات الدعوية

زوجي يمد عينيه .. ويصر!!
الدعوة في محيط الأسرة

زوجي يمد عينيه .. ويصر!!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 23 - محرم - 1428 هـ| 11 - فبراير - 2007




الدعوة في محيط الأسرة

النصح والدعاء من أعظم البر للوالدين..

الشيخ.محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الفائز5023