الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


15 - شوال - 1432 هـ:: 14 - سبتمبر - 2011

أخاف المسؤولية كثيرا وأخشى الفشل!


السائلة:مريم

الإستشارة:أحمد فخرى هانى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تحية طيبة على هذا الموقع وجعله الله في ميزان حسانتكم جميعا وأكرمكم وبارك الله لكم على هذا العمل الطيب ..
أنا فتاة أبلغ من العمر 24 عاما مخطوبة وإن شاء الله سأتزوج بعد 4 أشهر يمكن أن يكون هذا هو سبب ما جعلني أكتب إليكم المشكلة فكرت كثيرا في زيارة طبيب نفسي وهذا لا يعني أني (مجنونة) ولكن لدي مشكلة لا أستطيع حلها بمفردي ولكن معظم المجتمع يتخيل عكس هذا أتمنى أن يهدينا الله جميعا ..
لا أعرف من أين أبدأ وكيف ولكني أشعر أني شخصية غير سوية أعاني من نتاقضات كثيرة في شخصيتي أفكر في الأمر ونقيضه في وقت واحد أعاني دائما من وساوس وأفكار سوداء تلاحقني أحاول أن أكون متفائلة ولكني أفشل وأرجع ذلك دائما لما حدث لي في حياتي فأنا مررت بعدة أزمات ولكن الحمد لله كان عنواني الصبر الحمد لله ثقتي برب العالمين لا تنتهي ولكن أحيانا نضعف ونفكر بسلبية غريبة .. فأنا تعرضت لعدة ابتلاءات هي ما جعلتني أفكر بهذه الطريقة فلا أستطيع أن أفرح بشئ ليتني أستطيع أن أفرح بزواجي مثلا أو بحالة نفسية جيدة مررت بها أو بضحك وفرح لوقت قصير دائما ما ينتابني شعور أن هناك شيء سيئ سيحدث وبالفعل يحدث لماذا لا أستيطع التفكير بشكل إيجابي ومتفائل.
أولى الابتلاءات هي مرض أبي ثم وفاته رحمه الله شعرت بوحدة غير معهودة.
أنا أعيش حاليا مع أمي وأخي ولي إخوة يعيشون في الخارج أنا أصغرهم جميعا الحمد لله علاقتي جيدة بهم بعد هذا الابتلاء شعرت بالوحدة كنت في هذا الوقت مرتبطة بشاب أحببته كثيرا وهو كذلك ولكن دائما كنت خائفة لأني كنت أعلم أن هذا ضد الدين والأخلاق وكان هذا ثاني ابتلاء بعد وفاة أبي تركني وذهب ليخطب فتاة أحضرتها له والدته وجدته فهو كان وحيدها وكانت هناك ظروف كثيرة تعوق الارتباط الرسمي بيننا ولكني صبرت واحتسبت ودائما كنت أقول الحمد لله الذي ابتلاني بعملي في الدنيا ولم يجعله في الآخرة ودائما كنت أقول من عمل يدي وكنت نادمة أشد الندم.
مررت بفترة اكتئاب ووحدة وحزن من جميع النواحي ودائما كنت أنتظره كان دائما لدي إحساس وثقة أن الله يعاقبني ولكنه سوف يعيده لي وفي هذه الفترة اقتربت من الله أكثر وكنت بالفعل شخصية سوية عاقلة راضية بقضاء الله وحامدة شاكرة له وكان الكل يحترم رأيي وأنا كنت أثق في نفسي كثيرا عكس ما أنا فيه الآن حتى أتى ابتلاء آخر بهد هذا الموضوع من 5 أشهر فقط ألا وهو .. موت أخي كانت هذه صدمة كبيرة ولكني بفضل الله صبرت بل وصليت ركعتين شكر في هذا اليوم أن الله يحبني وابتلاني ليطهرني من الذنوب وأدركت أيضا أنه بعمل يدي والله يعاقبني وكنت صابرة راضية الحمد لله والشكر له فالابتلاء علمني وفتح جوانب أخرى في شخصيتي جعلني أتعرف على نفسي من جديد كنت عميقة التفكير لدي حكمة وبعد نظر سبحان الله كان ذلك من 3 سنوات أو 4 كنت فترة دراسة في الجامعة.
مرت الأيام وعاد الشخص الذي كنت أحبه بعد غياب سنتين وبعد كل ما مر من موت أخي وما تبعه من مشاكل أخرى ثم عدت له مرة أخرى على أمل أن يأتي لأهلي ولكن ما حدث هو العكس وخلفت وعدي مع رب العالمين أني عاهدته أنه إذا عاد لن أقابله ولا أكلمه حتي يكون زوجي شعرت وقتها بعد أن عدت إليه أني فشلت في اختبار التوبة ومن هنا بدأت المشاكل ابتعدت عن الله ولكني الحمد لله عدت ثانية ولكني أريد أن أعود لعقلي ورزانتي وصبري فأنا اليوم أخاف أن يبتليني الله فلا أصبر على بلائه مثل السابق المهم أني قطعت علاقتي بهذا الشاب وقلت في نفسي أنا أبتعد عنه وإذا كان نصيبي هو يأتي دون أن أغضب الله مرة أخرى ويعاقبني بعملي ولكن سبحان الله حاول أن يعود لي ولكني رفضت وبعد هذا بـ 5 أشهر كنت قد خطبت لشخص آخر لم أتوقع أن الله بالفعل عوضني به فقد كنت دائما أقول إنني لن أحب شخصا آخر غيره ولكن ما حدث هو العكس تماما فقد أحببت هذا الشخص وتعلقت به ولكني دائما خائفة أن يذهب هو الآخر ولا يعود علما أنه هو أيضا يحبني ولكن تحت تأثير هذه الحالة النفسية السيئة والأفكار السوداء انفصلت عنه لفترة وانتهى الموضوع بيننا إلا أنه بحمد الله وفضله عاد ثانية والحمد لله الزواج بعد شهور أتمنى من الله أن يتم هذا الزواج ولكني دائما خائفة وقلقة من أن يحدث أي شيء في اللحظات الأخيرة لماذا كل هذا التشاؤم لا أعرف بعد أن أنهيت دراستي لا أشتغل وبقيت في المنزل لمدة سنتين تغيرت تغيرا تاما وللأسف كانت صديقتي وجارتي هي الساحب لي هي بنت على خلق ولكن أخلاق أكثر منها دين ويمكن أن تكون أفضل مني عند الله ولكن.. مع الأسف بعد أن احببتها فأنا أصبحت لا أحبها فقد أصبحت بسببها ولا أريد أن ألقي كل اللوم عليها ولكن أنا أيضا كان لي نصيبي من الخطأ أصبحت تافهة وسلبية وأفكاري عقيمة بلا فائدة غبية لا أفكر سوى في مظهري وشكلي وابتعدت خطوة خطوة عن ديني وعن تطوير الذات ولكن دائما كنت معترضة عليها لأنها كذلك ولكن للأسف أصبحت أفكر مثلها في كثير من الأوقات فكنا نحن لا نفارق بعض إلا عند النوم ..
بعد أن أصبحت بهذا الشكل ونسيت ما تعلمته من تجارب بدأت في مرحلة هي الأسوأ بدأت أشعر بالغيرة منها بل كان دائما ينتابني إحساس أني لا أريدها أن تكون أحسن مني في أي شيء حتى لو كان تافها ولكن هي السبب في ذلك فهي مغرورة متكبرة تحتقر من هو أقل منها وأنا الحمد لله عكسها ولكني بدأت أشعر أني عكسها ظاهريا فقط ولكني أحاول أن أقاوم هذه الأفكار وأتذكر الله دائما ولكني أنا في غيرة منها وامتد الأمر أني شعرت أني أغار من كل من هو أفضل مني أنا أخاف أن أكون بدأت أن أصبح بني أدم حقودة وحسودة لا أحب الخير لأحد حتى أقرب الناس إلي وكل هذا بسببها هى بالرغم أنى أفضل منها  أمور كثيرة فالحمد لله الكل يحبني أكثر منها ويصاحبني وهى لا ولكنيأخاف أن أكون مثلها هذا إذ إننى لم أكن بالفعل مثلها أخاف من الله كثيرا وهذا يجعلنى أقاوم كل هذا ولكنى أخاف الفشل
أريد أن أخرج كل هذا من داخلى أصبحت بالفعل معقدة وفي نفسية سيئة للغاية حاولت الابتعاد عنها ونجحت نوعا ما فهى السبب فيما أنا فيه من تعاسة الآن أصبحت أفكر بمنطقها هى ولكنى بدأت أتغير قليلا ومشكلتى أيضا أن زواجى اقترب وأخاف الفشل فيه
أنا أريد هذا الشخص شعرت أنه طوق النجاة ودائما ما أردد أن الله يعوضني عما ابتلاني به من ترك شيئا لله عوضه الله بأحسن منه وأفضل وهذا ما حدث معي أنا أخاف المسؤولية كثيرا وأخشي الفشل لا أحب أن أخطئ أخاف ألا أكون زوجة ناجحة أريد أن أقترب أكثر من الله فهذا حلي الوحيد الآن ولكن الوساوس لا تدعني فكثيرا يأتي وسواس يوسوس لى في العقيدة مثلا أعوذ بالله إننى بالفعل في مشاكل لا نهاية لها وأخيرا مشكلتى الأحلام أنى دائما أريد تفسير أي شيءأراه في  حلمي حتي أصبح هاجسا عندي وهوس وإذا حلمت حلما تفسيره سيء أبكي كثيرا دائما أقدر البلاء قبل أن يقع ماذا أفعل؟
بالله عليكم أريد معرفة ما هى مشكلتى بالضبط الأساسية


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله..
أهلا وسهلا بك فى موقعنا لها أون لاين
الأخت الكريمة
من الواضح فى رسالتك أن طريقة تفكيرك السلبية هى التى تسببت فى حالة التشاؤم والنظرة السلبية للمستقبل فدائما مشاعرنا السلبية من قلق وخوف وهم وحزن هى نتاج لطريقة تفكيرنا فمحتوى التفكير لديك أصبح تشاؤميا كما أن هناك استنتاجات سلبية للمستقبل ومرورك بخبرات قاسية أو صادمة فى الماضي هو شيء يضاف إلى رصيد الإنسان ويقوي من بنائة النفسي ويجعله ينظر إلى المشكلات بشكل أكثر تعقلا وحكمة عما سبق كما أنه يسبب له المناعة والحماية مستقبلا ومن خلال رسالتك اتضح أن السبب هو التفكير السلبي الذي تملك منك وعلميأن التفكير السلبى يستحوذ على 85% من تفكير الإنسان يوميا ولكن الإنسان يبدل تلك الأفكار بالأفكار الإيجابية وهذا ما يجعلنا نسير فى الحياة ولدينا الأمل فى غد مشرق بناء وهناك بعض النصائح التى أود أن تضعيها فى الاعتبار لتقليل أفكارك السلبية ألا وهي:
1- عليك بمحاربة الأفكار السلبية أولا بأول من خلال الورقة والقلم وكتابة الأفكار التي تسبب لك الخوف والقلق والاكتئاب ومناقشة تلك الأفكار بمنطقية واستبدالها بأفكار مناسبة للموقف أو للحدث
2- عليك بتقوية الأفكار الإيجابية التى تدور فى ذهنك وضحض الأفكار السلبية لأن الأفكار السلبية فى رأسك أكثر بكثير من الأفكار الإيجابية كما لو أن إنسانا يلعب حديد فى يد واحدة فسوف تضخم يد عن الأخرى فبالمثل أنت لديك أفكار متضخمة سلبية كثيرا فتعلمى التفاؤل والإيجابية فى نظرتك للأمور
3- تعرفى على الإيجابيات التي فى شخصيتك ودعميها وتخلصى من سلبيات شخصيتكأولا بأول
4- مارسى الرياضة سواء المشى أو الدراجات أو ما شابه فهى تعطى توازنا جسدىا نفسىا وثقة بذاتك
5- كوني علاقات اجتماعية إيجابية فالنسيج الاجتماعى القوي الإيجابى من المحبين والمقربين يعطيك الثقة بالنفس والاطمئنان
6- مارسى بعض الهوايات والأنشطة التي تفرغين فيها طاقتك السلبية
7- تعلمى أن تحاوري نفسك حواراإيجابىا يعتمد على تدعيم الذات وزيادة ثقتك بنفسك وابتعدى عن الحوارات مع نفسك السلبية الهادمة للذات مثل أنا لم أستطع أنا إنسانة فاشلة أنا غير محبوبة أنا غير جديرة بثقة من حولى وتغيرى الكليمات التي تدفعك للأمام وترفع من ثقتك بنفسك
8- عندما تداهمك الأفكار السلبية ولا تستطيعين صدها قومى بعمل سلوكى نافع ومفيد هربا من سيطرة تلك الأفكار مثل عمل شىء يدوى فى المطبخ ترتيب المنزل كتابة رسالة لأحد شراء بعض الاحتياجات ترتيب دولاب الهدوم عمل أكله جديدة للأسرة وغيرها من الأعمال اليدوية المفيدة
9- حاولي أن تدربي نفسك على الاسترخاء الجسدى والذهنى فكلما كان الإنسان فى حالة من الاسترخاء كلما كانت الأفكار إيجابية وتفاؤلية
10 - تقربى من الله سبحانة وتعالى بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن فهذا شيء يطهر القلوب ويعمرها بالسلام الداخلى والسكينة والاطمئنان
الأخت الكريمة أتمنى من الله عز وجل أن يوفقك لما فيه الخير والصلاح والفلاح وأرجو متابعتنا لنطمئن على ما توصلت إليه من نتائج وسوف تجدينا دائما فى خدمتك من خلال موقعنا لها أون لاين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



زيارات الإستشارة:6612 | استشارات المستشار: 575


أنا أعاني من تساقط شعري!
الأمراض الجلدية

أنا أعاني من تساقط شعري!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود3711
طفلي عنده خمول بسيط في الغدة الدرقية!
الأطفال

طفلي عنده خمول بسيط في الغدة الدرقية!

د.الجوهرة عبدالعزيز القضيبي3644
حلاقة الشعر وغشاء البكارة!
مستحضرات التجميل

حلاقة الشعر وغشاء البكارة!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود24215

الإستشارات الدعوية

ما هو علاج من كان ميت القلب؟
الدعوة والتجديد

ما هو علاج من كان ميت القلب؟

بسمة أحمد السعدي 24 - شوال - 1430 هـ| 14 - اكتوبر - 2009

وسائل دعوية

لي صديقة إسبانية وهي تحب أن تدخل الإسلام!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3216