الاستشارات الدعوية » هموم دعوية


20 - ذو القعدة - 1427 هـ:: 11 - ديسمبر - 2006

أدعو الله أن يقوي إيماني ويثبتني على دينه


السائلة:كرمل

الإستشارة:فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة مسلمة أبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، فلسطينية، أعيش في إسرائيل، أي أحمل الجنسية الإسرائيلية، أعيش في قرية محافظة ومتدينة نسبة لقرى ومدن إسرائيل العربية، كنت في صغري وعلى الرغم من كون أبي من أكبر المستهزئين بديننا الحنيف وبُعد أمي عن الإسلام والعبادات وتركها الحجاب أكثر من الصلاة والدعاء لهما حتى يهديهما الله..
وذلك لأني كنت متأثرة كثيراً بأقاربي الملتزمين والحمد لله والمنة، كنت أذهب مع جدتي كل يوم جمعة إلى المسجد حتى نصلي صلاة الجمعة وبعد الانتهاء من الصلاة كانت جدتي تعود للبيت وأبقى أنا هناك أدعو لهما بالهداية والحج والعمرة والحمد لله رب العالمين هداهم الله بعد أن توفي صديق والدي المقرب جداً في حادثة غرق على الرغم من كونه معلم سباحة، وبعد وفاة ابن عمي ذي الستة عشر عاما في حادث طرق مروع (كل هذا حدث في أسبوع واحد)!! كان لهذه الحادثة أكبر الأثر في قلب والدي فبدأ صلاته بالذهاب إلى المسجد يوم الجمعة فما إن رآه أهل القرية لم يصدقوا أعينهم!! على الرغم من هذا فحين بدأت أكبر بدأت فكرة الحجاب تخرج من ذهني بعد أن كنت مصممة على لبسه رغماً عن والدي، لا أدري لماذا لكن الدنيا بدأت تبعدني عما كنت عليه في طفولتي، أراد والدي أن يرغمني على لبسه ولكن أمي منعته بحجة أنني صغيرة على الرغم من كوني قد بلغت السن المطلوبة للحجاب، تركت الصلاة في الصف الثامن ونسيت أمر الدين في الصف التاسع ولكن أبي بدأ يطفح معه الكيل وأرغمني على لبسه في الصف العاشر والحمد لله، في البداية أصابتني حالة اكتئاب وكنت متضايقة إلى أبعد الحدود ولكني كنت أعلم أن هذا هو الصواب وأنه علي أن أكمل ديني فبدأت بالصلاة ولا أظن أنه كان لدي الإيمان الكافي وقتها، فقد كنت ما زلت غير مقتنعة به، مرة من المرات كنت متضايقة جداً جدا منه فقد حد لبسه الكثير مما كنت معتادة على فعله ولكنني في قرارة نفسي كنت متأكدة أن ما أفعله صحيح كنت حينها أبكي بشدة فرفعت يدي لله وسألته أن يمدني بالإيمان كما أعطاه لغيري من عباده وأن يقنعني بما ألبس وأن يجعلني من عباده الصالحين، وبعد مدة وجيزة وكنت حينها أصلي المغرب أو العشاء حين ركعت شعرت بشعور غريب من الخوف والرهبة وفهمت حينها معنى الصلاة "صلة مع الله" وعرفت أنني أصلي لله وأنه أمامي يراقبني، بدأت تدريجيا أوقف الخطايا من استغابة وسماع الأغاني الفاحشة ومشاهدة الحلقات والأفلام والفيديو كليبات الأجنبية والعربية على حد سواء ولكنني تعرضت لاستهزاء شديد من صديقاتي، كنت مثلاً إذا قلت لهن لا تستغبن يقلن "أم الاستغابة بدهاش إيانا نستغيب".. فبدأ إيماني يتراجع وعدت إلى سماع الأغاني بعد قراءة فتوى في الإنترنت ويا ليتني لم أصدقها ولكن ومع نهاية السنة وفي العطلة الصيفية بالذات بدأت أستعيد إيماني الضائع بل صار أقوى من قبل وبدأت بحفظ القرآن الكريم وأصبحت حياتي كلها ما بين القرآن والأذكار والصلاة والدعاء والكتب الدينية ولكن حين عدت للمدرسة بدأت أتراجع لأنني انشغلت بالدراسة والصديقات وما إلى ذلك من أمور دنيوية وحتى الآن وبعد مرور سنة ما زال إيماني يجيء ويذهب ولا يرسو على حال.. أعرف أنه ينبغي أن نجدد إيماننا كل فترة ولكنني أشعر أنني كلما أجدده يقل عن المرة التي سبقته.. مشكلتي اليوم هي صلاة العشاء للأسف الشديد لا أدري لماذا ولكنني أنام بدون أن أصليها بحيث أضع المنبه بجانبي حتى أصليها قبل أذان الفجر بقليل وأنتظر قليلاً وأصلي الفجر ولكن قلما أستيقظ منذ أن انتهى رمضان هذه السنة وأنا على هذه الحال وفي كل يوم أدعو الله أن تكون آخر مرة وأبكي وأتوب ولكن لا جدوى، لا أدري لماذا ولكن إيماني يضيع مني على الرغم من أن الجميع ينظر الي على أني الشيخة "المتدينة" "المؤدبة" "الصالحة" إلا أنني أعلم أنني لست كذلك بل أقل من ذلك بكثير حين أقول لأحد بأنني مقصرة يقول هذا من قوة الإيمان ولكني أعلم أنه ليس كذلك بل هذا ضعف به، المشكلة أنني مشغولة كثيرا بالدراسة والحاسوب يأخذ أغلب وقتي فأنا مسؤولة عن منتديات القرية، لا أجد الوقت الكافي للعبادة أو لنقل لأحسن علاقتي مع الله سبحانه، قررت أنا وصديقة لي ألا ندخل الجامعة في السنة المقبلة بل أن نعتبرها سنة راحة حتى نتم حفظ القرآن سوية ونتعلم في كلية الدعوة في البلد القريب لعلني أزيد من إيماني، دائماً أدعو الله أن يقوي إيماني وأن يثبتني على دينه ولكن لا أدري لم يحدث لي هذا، لم أيأس من الله بل ما زلت مسلمة أمري إليه وأنا على علم بأن ما يحدث سببه أنا ولا أحد غيري فأنا المسؤولة عن ذنوبي أمام الله سبحانه، ما أريده هو النصيحة والمساعدة وجزاكم الله كل خير،  دمتم في حفظ الله ورعايته..


الإجابة

الأخت السائلة كرمل  وفقها الله وحفظها من كل سوء..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية أختي الكريمة أسأل الله أن يثبتك ويوفقك ويتقبل منك جهادك من أجل دينك.. حقيقة أنت حجة على كل مسلمة تخلت عن تعاليم دينها وهي مهيأة لها، فأنت ولله الحمد وأنت بوسط اليهود أشد أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك تجاهدين نفسك على الالتزام بشريعة الإسلام على قدر استطاعتك، أسأل الله أن يجعلك من المخلصات المتبعات لهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
غاليتي:
أولاً: أريد أن أطمئنك أن معظم الناس يشعرون بالفتور والتقصير ثم يعودون بإذن الله، المهم ألا يستمر الإنسان على تقصيره.
ثانياً: أنصحك بأمور تقوي إيمانك وتثبته بإذن الله:
أـ الالتزام بالصلاة بأوقاتها وخشوعها ووصفها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ب ـ حفظ القرآن مع تدبره وتفسيره.
ج ـ كثرة القراءة والفهم للآيات والأحاديث التي تركز على العقيدة الصحيحة وحفظ وتدبر أسماء الله الحسنى، ولكن عليك بالكتب الموثوقة.
د ـ كثرة الاستغفار واتخاذ الجلساء الصالحين.
هـ هجر الذنوب والمعاصي.
ثالثاً: لا تيأسي واستمري في جهادك مع نفسك ولكن كما قلت لك تحصني بالعلم النافع.
رابعاً: لا تستوحشي من الغربة، وتذكري قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء" (رواه مسلم)، وفي لفظ آخر عند الترمذي: "فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي" (سنن الترمذي).
خامساً: فكرة التفرغ سنة لحفظ القرآن ودخول كلية الدعوة ممتازة جداً، إذ لا تؤثر على مستقبلك وتسبب لك مشاكل مع الأهل.
سادساً: بالنسبة لصلاة العشاء وتأخيرها، لا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقتها، فأنت لا تجهدي نفسك بالنوافل وتتركي الواجبات، وتذكري قول الله عزّ وجل في الحديث القدسي الذي رواه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقرب عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه".
وأخيراً، أسأل الله لك التوفيق والسداد.



زيارات الإستشارة:9598 | استشارات المستشار: 786


الإستشارات الدعوية

كيف أحبب أختي في الصلاة؟
الدعوة في محيط الأسرة

كيف أحبب أختي في الصلاة؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 25 - ذو الحجة - 1430 هـ| 13 - ديسمبر - 2009

الدعوة والتجديد

كلّ ما أملك هو عفافي!

فاطمة بنت موسى العبدالله5702

الدعوة والتجديد

هل يسامحني ربي!؟

بسمة أحمد السعدي11693



استشارات محببة

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟
الإستشارات التربوية

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأبدأ أولا بشكركم الجزيل على...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2967
المزيد

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )
الإستشارات التربوية

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا صاحبة استشارة عصبيتي جعلت...

د.عصام محمد على2968
المزيد

أنا الآن عاطلة منذ سنة ولا أريد تضييع المزيد من الوقت!
تطوير الذات

أنا الآن عاطلة منذ سنة ولا أريد تضييع المزيد من الوقت!

السلام عليكم.. أنا خريجة أحد الأقسام الصحية، ولكن ما زالت لدي...

منيرة عبدالعزيز الجميل2968
المزيد

خالي حاول أن يتحرّش بي مرّة و تصدّيت له!
الاستشارات الاجتماعية

خالي حاول أن يتحرّش بي مرّة و تصدّيت له!

السلام عليكم لي خال غير مؤدّب حاول أن يتحرّش بي مرّة و تصدّيت...

د.محمد سعيد دباس2968
المزيد

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?
الأسئلة الشرعية

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?

السلام عليكم ورحمة الله.rnمرة وأنا أصلي إحدى الفروض شككت في أنني...

د.فيصل بن صالح العشيوان2969
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان2969
المزيد

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !
الاستشارات الاجتماعية

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !

السلام عليكم ورحمة الله.. أنا فتاة وعمري17، مشكلتي بأن أمي من...

ابتسام محمد المطلق2969
المزيد

لا أحس بسعادة أو فرح لقرب موعد زفافي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أحس بسعادة أو فرح لقرب موعد زفافي!

السلام عليكم ورحمة الله.
أشكركم على جهودكم..
تقدم لي قبل...

شهد عبد الرحمن المقرن2969
المزيد

عصبيّتي
الإستشارات التربوية

عصبيّتي" في الآونة الأخيرة ضيّعت تعبي في تربية طفلتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و كلّ عام وأنتم بخير .
أنا...

فاطمة بنت موسى العبدالله2969
المزيد

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي أنّني متزوّجة منذ تسعة...

رفعة طويلع المطيري2969
المزيد