الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


17 - رمضان - 1434 هـ:: 25 - يوليو - 2013

أذنبت ذنبا ينهش لحمي ليلا ونهارا ولا أنام بسببه!


السائلة:ساره

الإستشارة:جود الشريف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أذنبت ذنبا ينهش لحمي ليلا ونهارا ولا أنام بسببه..
علمت أن إحدى زوجات أقاربي تقابل شبابا والعياذ بالله وتكلمهم بالهاتف وكل الطرق الحديثة وتفعل (السكس فون) وخلافه.. ومع أكثر من شاب.. وزوجها لا يعلم.. وسمعتها بأذني ورأيت رسائلها بالهاتف الناقل بعيني..
خشيت أن أبلغ زوجها فيتهموني بأني أسبب فتنا للعائلة.. فأردت أن أحصد الدليل أولا.. فدفعت مبلغا من المال لشاب لقاء أن يكلمها ويسجل المكالمات الهاتفية..
وأخذت المكالمات الهاتفية لزوجها.. وأنا أتمنى لها الطلاق.. لأني أكرهها مسبقا لأسباب عديدة منها أني أغار من تعامل زوجها معها.. وأغار من جمالها.. وحينها لم أفكر بكل هذا أقنعت نفسي بأني أنقذ شرف العائلة واتبعت درب الشياطين.. زوجها فار وهاج وأراد أن يطلقها وبعد أن تدخلت العائلتان أقلع عن فكرة الطلاق وسامحها.. طبعا أنا حزنت لذلك.. وعلمت أنها تعلقت بالشاب وأحبته بجنون.. الشاب مأجور ليس لديه أي مشاعر تجاهها وكل كلمات العشق والهيام خداع بأمر مني..
بعد أن علمت بحالها.. تحركت مشاعري وشعرت بمدى خطأي.. لأن الله سبحانه لم يعلق قلبها سوى بالشاب الذي استأجرته لإغوائها وتثبيت التهمه عليها.. شعرت أن الله يعاقبني وندمت جدا..
تقربت لها وحاولت إصلاح ذات البين بينها وبين زوجها لكن السعي باء بالفشل بسبب تعلقها بالشاب.. وحبها لها.. ومقارنتها بينها وبين زوجها.. حاولت إقناعها بأن هذا كله وهم ولا فائدة.. علما أنها لازالت تكلم شبابا دون أن يعلم زوجها ولم تتوب توبة نصوحة والله أعلم..
أنا نادمة جدا، جدا على تصرفي ولا أنام، لكن لا أريد أن أعترف أنني من دبر هذا لأنني متزوجة ولدي أولاد وأخاف على حياتي من الانهيار.. وأشعر أساسا أن حياتي كما يقولون على كف عفريت ويمكن أن يفتضح أمري في أي لحظة.. أنا تبت ولم أعد للتجسس والمكائد ثانية، لكن رغم أنني أشفق عليها داخليا لازلت أتمنى أن يطلقها زوجها.. وأخاف أن يفتضح أمري.. ماذا أفعل؟ لا أريد أن أعترف بفعلتي.. مستحيل أن أعترف وأدمر حياتي وحياة أبنائي وأسبب الضرر لأهلي..
أنقذوني فأنا لا أنام من الخوف من أن أكتشف وأيضا من تأنيب الضمير..


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أهلا بكم أختي سارة في مركز استشارات لها أون لاين، وأعتذر شديد الاعتذار عن التأخر في الرد..
الحقيقة يا عزيزتي.. إن الشيطان يزين للإنسان فعالا ويوهمه أن فيها الخير وإن كانت الشر المحض..
وشرطي العمل المتقبل: النية الصالحة وصحة العمل..
لو نظرنا إلى ما قمت فيه وأنت تقصدين في الظاهر إنهاء الذنب الذي تقوم به ومنعها منه لوجدنا نيتك لم تكن لله وعملك لم يكن كما يرضيه..
فنيتك كما أخبرت كانت انطلاقا من الغيرة وكرهك لها، ورغبتك - التي لا زالت لديك - في طلاقها، ولو افترضنا صواب العمل - مع كونه غير ذلك - فالنية الباطلة تفسده.. والأولى بأن تغاري عليه هي محرمات الله التي تنتهك، فهو ما كان يحرك الرسول صلى الله عليه وسلم ويدفعه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما أن العمل في حقيقته محرم، فكما تعرفين أن الغاية لا تبرر الوسيلة، أردت إيقافها عن المنكر فدفعتها وغيرها إلى منكر، ومنكر أشد.
لن أطيل في استعراض ما يدل على خطئ عملك وإن كان في ظاهره حفاظ على سمعة أسرة، لكني أردت أن أؤكد لك ضرورة التوبة منه وإعادة النظر في أفعالك وفي نيتك قبلها..
ثم في قضية المرأة التي تفعل المنكر..
رغم أننا مأمورين بعدم تتبع العورات، وستر المسلمين، إلا أنه لو عرفنا أمرا فيه فساد أسرة أو هدمها فإنه يجب علينا أن ننصح ونحاول الإصلاح..
أول الخطوات التي نفعلها مع من نعرف انه واقع فيما يغضب الله النصيحة الخالصة لله، والتي لا نريد بها سواه، ننصحه لأننا لا نريد أن تنتهك محرمات الله / وهذه الخطوة كان الأجدر بك أن تفعليها قبل أن تفكري فيما تثبتي به فعلها، لو تكلمت معها وأوضحت لها خطورة ما تفعل وما ينتج عنه من سخط الله وتدمير الأسرة .. ولعل المجال ما زال متاحا ما دام زوجها تراجع عن طلاقها وما دمت تقولين أنها لا زالت مستمرة بالأمر، استخدمي معها وسائل النصيحة وأساليبها، ابحثي عن قصص مماثلة وأريها كيف تكون العاقبة، ولو كان يصعب عليك مباشرتها بالنصح فاستخدمي الرسائل غير المباشرة، أو تكلمي مع من تثقين معه ممن قد يكون له تأثير عليها ..
قلقك على أسرتك وعلاقتك بزوجك قلق مبرر، لكنه لا يعفيك من المسؤولية أمام الله تجاه الذنب الذي تفعله، واعلمي انك لو نصحت لله، وأظهرت خوفك على محارمه، وكانت نيتك له وجهه فإن الله لن يضيعك ..
حين تنصحين وتحاولين الإصلاح فأنت تقي الأسرة من الفتن الأشد وتعيني حماية المجتمع من الفتن أيضا، وتبعدي عنها سخط الله وغضبه،واستمرارها على فعلها بعد تكرار النصح وتنوع أساليبه أكبر الفتن..
فلا تترددي، وكوني واثقة بالله أنه لن يضيعك لأن نصيحتك وقولك لم يكن إلا من أجله..
بعد أن تكرري النصيحة، إن لم تجدي منها استجابة أو تغيير، فلا مجال لمزيد من الصمت، فكري في شخص حكيم _ليحسن التصرف_ له تأثير أو سلطة عليها يمكن أن يوقفها فأخبريه بذلك وقدمي له ما لديك من أدله،، لتبرئي ذمتك أمام الله عز وجل،
وعليك قبل البدء بالنصح والمساعي لإيقافها أن تتوبي توبة نصوحة لله عن العمل الذي قمت به، وتسأليه أن يكفر لك إياه، وليكن نصحك لها وسعيك الجاد لإيقافها ككفارة للذنب.. ولعل النفس اللوامة التي تحرمك النوم وتجعلك خائفة من غضب الله من أعظم النعم..
وأنصحك في كل خطوة تخطينها وفي كل كلمة تقوليها أن تفكري في نيتك، لتنقيها مما يدخل إليها من حب الانتقام أو الكره أو الغيرة، اجعليها لله خالصة ليتقبل سبحانه..
وعليك بالسلاح الذي لا يخيب وهو الدعاء، ألحي في الدعاء أن يطهر قلبك ويصلح عملك ويرزق جميع نساء ورجال المسلمين العفاف والتقى، ويبعد عنهم الفتن.
أسأل الله أن يصلح حالها ويقيها وجميع المسلمين الفتن والشرور، ويوفقك لما فيه صلاح نفسك والمسلمين
وأهلا بك في لها أون لاين..
عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5284 | استشارات المستشار: 169


الإستشارات الدعوية

لا أريد أن يأتي ملك الموت وأنا أمارس العادة السرية!
الدعوة والتجديد

لا أريد أن يأتي ملك الموت وأنا أمارس العادة السرية!

منيرة بنت عبدالله القحطاني 05 - محرم - 1434 هـ| 19 - نوفمبر - 2012
الدعوة في محيط الأسرة

أخي لا يتحدث مع أبي ولا يسلم عليه!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3602

وسائل دعوية

ما يهمني الزوج الصالح واستغلال مواهبي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )2469


هموم دعوية

أدعو الله أن يقوي إيماني ويثبتني على دينه

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي6408