الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


16 - شوال - 1427 هـ:: 08 - نوفمبر - 2006

أرغب بالصراخ لأخرج ما بداخلي!!


السائلة:آمنه ف م

الإستشارة:عماد بن يوسف الدوسري

بعد التحية والسلام.. يحتار قلمي في وصف معاناتي وتتعثر الكلمات عن الصمود على سطوري المرهقة.. (أنا فتاة أبلغ من العمر 26 سنة عشتها بين الدموع والأحزان وفقدان الثقة بالنفس.. لا أتذكر من طفولتي سوى الضرب والحبس في الحمام -أعزكم الله- أشعر دائما بضيق شديد يخنقني ويجعل قلبي مقبوضا وكأنه ينفجر، أرغب بالصراخ لأخرج ما بداخلي من ألم وحزن فأنا لا أعرف ما معنى الحياة الأسرية لأنني عشت بعيدة عن أسرتي منذ أن كنت في الثامنة من عمري كنت أعيش مع جدتي \\\"والدة أمي\\\" حتى الخامسة عشرة، تحملت فيها الكثير من المعاناة والألم والتجويع والإهانات والتعرض للتحرش الجنسي من قبل بعض الأقارب وأصحاب المحلات لكثرة خروجي وإرسال جدتي وخالتي لي المتكرر إلى البقالات تدمرت نفسيتي تماما منذ صغري كبرت وبداخلي هذا الألم، حيث لم أكن أفهم معناه سوى انه أمر خاطئ ومعرض للعقاب وكذلك تحرش إخواني بي الذي دمرني تماما وافقدني الثقة بنفسي والخوف من التواجد معهم في مكان واحد. لم تكن والدتي تهتم بي أو تسأل عني وإذا اتصلت للسؤال عنهم، اسمعها تقول لمن يرد على من أخواتي \\\"اسألوها ماذا تريد؟\\\" تلك الكلمات كانت تقتلني وقد وجدت في الكتابة متنفسا لي حتى أنني أصحبت أصنع لنفسي شخصيات خيالية أتعامل معها واحكي عنها لزميلاتي وكأنهم أناس حقيقيون حولي بعد ذلك شعرت بالخوف من أن ذلك قد يسبب لي الوسواس والأوهام وكذلك أخطأت حين تساهلت في التعرف على الشباب ولكن علاقتي بهم تنقطع بمجرد أن يطلبوا منى أن أقابلهم وعشت مرحلة المراهقة الصعبة بدون توجيه أو اهتمام حتى بدأت أشعر بأنني منبوذة ولا أحد يريدني سوى والدي الذي كان يسأل عنى بين الحين والآخر وبعد وفاته شعرت بضياع لايوصف وشعرت أنني فقدت روحي حينها واستمر تجاهل والدتي وأخوتى لي ولم يسأل عنى أحد اتسائل دائما لماذا تركتني أمي هكذا ولا تسأل عنى هل أنا لست ابنتها.... وأسئلة كثيرة تقتلني وزادت إحساسي بالغربة والوحدة والضياع وسط أسرتي وبعد عام من وفاة والدي اتخذت قرارا متسرعا ندمت عليه الآن وهو أنى تركت بيت جدتي وانتقلت للعيش مع امى واخوتى على أمل أن أجد الراحة التي فقدتها منذ زمن بعيد ولكن للأسف خاب ظني تماما ووجدت نفسي بين أم وأخوات وأخوين اعرفهم بالشكل ولكن مشاعرهم وتعاملهم معي مؤلم جدا فأنا بالنسبة لهم غريبة لا داعي لوجودها وبيننا فجوة كبيرة لا يمكن لأي شيء أن تزيله لا أعرف ما يحبون وما يكرهون أو حتى كيفية التعامل والتواصل معهم يرفضونني بشكل الأشكال رغم محاولاتي بالتقرب منهم بكل مل استطيع ولكن ذلك أيضا قوبل بالرفض سكوتي وبقائي منعزلة وحدي يغضبهم ونقاشي وكلامي معهم يقابلوه بالتجاهل ابكي باستمرار وخاصة في دورة المياه ولا أنام لالأيام وإذا طلبت منهم الذهاب إلى الطبيب يرفضون ذلك ويقولون لي \\\"قولي الحمد لله على العافية\\\" حتى أخواتي يرفضون تواجدي معهم في أي مكان حتى وإن خرجنا في مناسبة أو عزيمة فإنهم يبتعدون عنهم ولا يقولون لصديقاتهن أنني أختهم على الرغم من أني الكبرى بعد ولدين - أي ترتيبي الثالثة بين إخوتي- وبعدي خمسة من البنات. على الرغم من تفوقي ودراستي في الكلية فليس لي الكثير من الصديقات فمعظمهم أجدهم حينما يريدون مني مساعدة أو أمرا ما وما غن تنتهي حاجاتهم حتى يختلفوا ولا أجد لهم أثرا أجلس بينهم أحيانا فألاحظ نظراتهم والسخرية مني بعضهن يقلن لي أنت طيبة زيادة عن اللزوم ونحن في زمن إن لم تكن فيه سبعا أكلت السباع وإذا غضبت واتخذت موقفا تنهال على الشتائم والإهانات والتعليقات المستمرة بأنني حقودة وقلبي أسود فكرت كثيرا بالانتحار أو بترك البيت لكنني في آخر لحظة خشيت أن اعرض نفسي لعقاب الله وخسارة الآخرة والهروب لا فائدة منه لأنه ليس لي مكان أذهب إليه فتراجعت عن الفكرة المجنونة وازدادت مصيبتي حين تحرش خالي بأختي التي تصغرني بعام أمام عيني ظنا منهما أننا نائمون ولم استطع إخبار أمي لأنني كنت متأكدة أنها لن تصدقي فأختي هي المفضلة لديها ولا ترى لها أي خطأ أبدا وخالي كان يزورنا باستمرار ويمدها بالمال والاهتمام المزيف فزادني ذلك حسرة لأنني لم أشأ أن يحدث لأخواتي ماحدث معي ولكن دون جدوى وحين علم خالي بأني على علم بالأمر حاول أن يبعدني عن البيت حتى لا أتكلم في الموضوع وذلك انه عرض على إرسال صورتي له وبكامل زينتي ليزوجني من أحد أصدقائه ويأخذني معه إلى حيث يعمل في الشمال وكنت أعيش في المنطقة الغربية والأدهى من ذلك أنه طلب منى أن افعل ذلك بدون علم والدتي مما زاد غضبى ورفضت الموضوع نهائيا فبدأ يعاملني بازدراء وقلة احترام ويتجاهلني تماما وأحيانا يتصل ويكلمهم جميعا ولا يسأل ولو بالمجاملة عنى ويقول دوما أن أخواتىأحسن منى فقررت أن ابعد نفسي عنه ولا أهتم بالجلوس معه إذا قام بزيارتنا مما جعل امى تشتاظ غضبا واتهامي كعادتها بقسوة القلب والحقد أمام إخوتي مما اشعرنى بالمذلة والإهانة وامتنعت عن مخاطبتي مايقارب أربعة أيام بكيت فيها ليلا ونهارا وتمنيت الموت أكثر فلا أحد يحترمني أن يعاملني معاملة إنسانية طيبة والآن قد تمت خطبة أختي التي تحرش بها خالي فأصبح الجميع ينظر إلى نظرة تقتلني وكأنهم يقولون لن يهتم بك أحد ولن تكوني يوما ما إنسانة وقد تخرجت الآن وحصلت على البكالوريوس ولم أحصل على عمل فكلما أذهب لمقابلة عمل يرفضونىى وأحيانا يقولون لي \\\"من الذي أرسلك؟\\\" أو \\\"أنت من طرف من؟\\\" تعديت الخامسة والعشرين ولم يتقدم أحد لخطبتي ومعظم من أعرفهن من البنات متزوجات ولديهن أطفال وقد بدأت بوادر الخوف من العنوسة تنتابني خاصة بعد أن قال لي أخي الكبير \\\"أنا لا أتعامل مع العوانس المزعجات\\\" وهذا فقط لأني طلبت منه أن يأخذني غلى السوق أصبحت حياتي بلا معنى ولا هدف فماذا أفعل ومالحا ؟ أرجو أن أجد الحل لديكم فأنتم الأمل الوحيد لي). ولكم جزيل شكري وتقديري واعتذر للإطالة.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..\r\nمرحباً بك أختنا الكريمة \"آمنة\" \r\nوأسأل الله جل وعلا أن يوفقك لكل خير وأن يسدد خطاك وأن يحفظك الله من كل سوء وأن يشرح لك صدرك وينير لك بصيرتك، وأن يوفقك بالزوج الصالح الذي يكون لك عوضاً عن حياتك السابقة.\r\nوبخصوص ما جاء في رسالتك: فإني أقول لك حقا إنها معاناة قاسية وتجربة مريرة مررت بها، وقد تأتي لك العديد من الأفكار الخاطئة مثل الانحراف والتفكير بالانتحار والهروب وغيرها، إلا أنه لا أحد يستطيع أن يلومك، ولكن هل تساءلت بينك وبين نفسك عن النتائج المتوقعة؟\r\nسوف أحدد لك بعضها:\r\n1- عندما تهربين من المنزل ماذا سوف يقولون عنك أسرتك والناس الآخرون؟ \r\nج- سوف يقولون لم تهرب إلا وهي صاحبة مشكلة كبيرة وهي تهرب منها، ولاحظي أن موقفهم يساعد على ذلك بأن الجميع قد يكونون ضدك فلا يوجد لديك من تلجئين له ولن تجدي من يسمعك ولن تجدي لديك نصيراً إلا الله سبحانه، فهل ترغبين بهذا؟\r\n2- عندما تنتحرين ما هي العقوبة التي سوف تواجهينها عند الله سبحانه وتعالى؟ \r\nج- \"النار\" لا محالة، أيضا تحرمي على نفسك الجنة والنعيم الذي وعده الله للمؤمنين الصابرين المتوكلين على الله حق توكله..\r\n3- العلاقات المحرمة شرعاً؟\r\nج- هل فكرت أن الشيطان قريب وهو حريص على أن يقع المؤمنون والمؤمنات بالرذيلة والأخطاء؟ هل فكرت أن الشيطان قد يزين لك هذه العلاقة ومن ثم يحد ما يحدث وتكون بنظر الأسرة والمجتمع \"منبوذة\".\r\nهذه بعض النقاط وما خفي أعظم.. ولكن السؤال ما هو الحل؟\r\nالحل يكون يا أختاه بأن يصحح العبد علاقته مع ربه؛ فالعبد والإنسان المؤمن إذا تقرب إلى الله بالأفعال والأقوال والعبادات والصيام والتسبيح والتهليل وفق بينه وبين الناس وأصلح بينه وبين الناس ووفقك الله لكل خير، وصرف عنه شياطين الجن والإنس، وحفظك بحفظه وجعل له في كل خطوة سلامة.\r\nفنصيحتي لك يا أختاه عدم النظر إلى الخلف والماضي الكئيب، ولا تندمي على ما فاتك ولا تقولي لو كان كذا وكذا لكان خيراً لي، ولكن قولي (قدر الله وما شاء فعل) والحمد الله على كل حال، وقولي (اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه)، وحاولي أن تنظري في أحوال أهل المصائب وسوف تهون مصيبتك، وافهمي أن الدنيا هي دار الأكدار والأقذار، وأنه لا راحة لأهل الإيمان إلا بدخول الجنان والفوز برضوان الله الرحمن الرحيم.\r\nوأنت يا أختاه المظلومة التي وعد الله بنصرها: (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين).\r\nوغداً يا أختي الكريمة سوف يفتح الله لك فتحاً مبيناً ويوفقك بالزوج الصالح الذي يكون لك خير معين وخير من يدلك وينصحك وخير من يعينك على الصلوات والقيام والصيام والأعمال المباركة.\r\nما عليك يا أختي الكريمة القيام به الآن هو:\r\n1- عليك بالتقرب إلى الله بالصلوات في أوقاتها، والدعاء بعد كل صلاة بأن يفرج لك همك وأن يعوضك الله خيراً، ويطهر قلبك من كل سوء وأن يشرح صدرك للخير، وأن يعوضك خير العوض.\r\n2- عليك بالصبر فإن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا، واعلمي أن كل شيء بقضاء الله وقدره، ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).\r\n3- واعلمي أن الله لن يقدر لك إلا الخير، وهو القادر مصرف الأحوال مدبر الأمور رب المشارق والمغارب لا إله إلا هو، فعليك بالدعاء في كل وقت وانتظري الإجابة من الله سبحانه فلن يخيب الله لك رجاءً.



زيارات الإستشارة:7457 | استشارات المستشار: 206


الإستشارات الدعوية

أنا لا أريد أن أصيب المسلمين بعيني!
الدعوة والتجديد

أنا لا أريد أن أصيب المسلمين بعيني!

د.إبراهيم بن حماد الريس 22 - صفر - 1432 هـ| 28 - يناير - 2011


مناهج دعوية

كيف نهدي الناس إلى الخير؟

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان9323



استشارات محببة

كيف يتعامل الأخ الكبير لأختين ؟!
الإستشارات التربوية

كيف يتعامل الأخ الكبير لأختين ؟!

أنا أم لثلاثة أبناء ولد وبنتان، المشكلة مع ابني الكبير وعمره...

د.مبروك بهي الدين رمضان2696
المزيد

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?
الأسئلة الشرعية

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?

السلام عليكم..أنا امرأة متزوجة ونعيش تقريبا بسعادة ولا يخلو بيت...

د.مبروك بهي الدين رمضان2696
المزيد

لماذا تتصرف الطفلة بعدوانية؟
الإستشارات التربوية

لماذا تتصرف الطفلة بعدوانية؟

السلام عليكم ..
بنت أختي عمرها 5 سنوات، هادئة وتحافظ على...

فاطمة بنت موسى العبدالله2696
المزيد

كنّا أكبر عاشقين لبعضنا والآن سننفصل !
الاستشارات الاجتماعية

كنّا أكبر عاشقين لبعضنا والآن سننفصل !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا متزوّج منذ ما يقارب ثلاث سنوات...ولم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد2696
المزيد

هل يجوز لهذا الشابّ أن يسير وراء هذه الفتاة ويكلّمها ؟
الأسئلة الشرعية

هل يجوز لهذا الشابّ أن يسير وراء هذه الفتاة ويكلّمها ؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ما التصرّف الشرعيّ السليم...

د.مبروك بهي الدين رمضان2696
المزيد

ابن أختي تأتيه حالة كأنه لا يرى ولا يسمع شيئا!
الإستشارات التربوية

ابن أختي تأتيه حالة كأنه لا يرى ولا يسمع شيئا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrn       ...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2697
المزيد

هل تذكر طفلة عمرها 4 سنوات الموت دون سبب؟
الإستشارات التربوية

هل تذكر طفلة عمرها 4 سنوات الموت دون سبب؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل تذكر طفلة عمرها 4 سنوات الموت دون...

د.سعد بن محمد الفياض2697
المزيد

طفلي أراه يبتكر ويصنع، فكيف أنمي هذا عنده!
الإستشارات التربوية

طفلي أراه يبتكر ويصنع، فكيف أنمي هذا عنده!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلي طفل عمره خمس سنوات, منذ بدأ يعي...

فاطمة بنت موسى العبدالله2697
المزيد

خسرت أعز الناس لأني لا أستطع السكوت عند الغلط!
الاستشارات النفسية

خسرت أعز الناس لأني لا أستطع السكوت عند الغلط!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلو سمحتم أنا عندي مشكلة بلساني ما...

د.أحمد فخرى هانى2697
المزيد

إخواني يرفضون أن أسجل في مواقع التواصل الاجتماعي!
الاستشارات الاجتماعية

إخواني يرفضون أن أسجل في مواقع التواصل الاجتماعي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. مشكلتي هو أن إخواني يرفضون...

سلوى علي الضلعي2697
المزيد