الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


10 - جماد أول - 1435 هـ:: 12 - مارس - 2014

أرغب في إكمال دراستي والعمل وزوجي يرفض ذلك!


السائلة:أسيرة الاحلام

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم ورحمة الله..
أبلغ من العمر 32، متزوجة ولدي أربعة أطفال بحمد الله وفضله، مشكلتي تكمن في رغبتي بإكمال دراستي والعمل ولكن زوجي يعترض على ذلك..
دائماً تحصل المشاكل بسبب رفضه أحس نفسي تائهة ولا أجد ذاتي، أرغب في تحقيق حلمي ولكنه عقبة، كل مرة أبدأ في النقاش لا يستمع لي وكأن وجودي فقط لأجله هو ولا مجال لرغباتي، ما يؤرقني هو أنانيته لأنه لا يبالي بما أفكر فيه أو أتمناه، أحلام اليقظة تراودني كل يوم أبنائي بدأت أنفر منهم وأتضايق أحيانا أبكي وأحس بضيق في صدري..
أشيروا علي..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الاخت الكريمة: حياك الله.. ومرحبا بك في موقعك "لها أون لاين"..
إن الدراسة أمر جيد إن توفرت ظروفها المناسبة (ضمن الضوابط الشرعية وكان هناك اتفاق مسبق ورضا تام على ذلك بين الزوجين).. فلا بد أن نتبع مسألة الأولويات ودراسة تأثيرات ذلك على البيت والأطفال.. وهل الزوج موافق.. الإيجابيات.. السلبيات.. إلخ..).. (والحياة ليست دراسة فقط.. فهي أشمل وأرحب.. وطلب العلم والثقافة والتطور المفيد وأعمال الخير كثيرة ومتنوعة والآن أصبحت الأمور أيسر حيثما كنت وفي أي وقت يناسبكما كزوجين..) كأن تطوري من قدراتك ومواهبك وشخصيتك باكتساب المهارات النافعة وإشغال فكرك ووقتك بما ينفع وبما يعود على الأسرة ككل بالنفع والخير.. في جو من التعاون والتفاعل والتآزر ببرنامج متفق عليه مع الزوج، مع أسرتك أو أهلك أو صديقاتك الصالحات في بيتك أو مراكز العلم والخير والنور.. فيكن لك بصمة مضيئة بإذن الله..
*** إن المحافظة على الأسرة من "معالي الأمور" التي تقربنا من الله تعالى.. والصعوبات يمكن التغلب عليها بإذن الله.. وغالبا ما يحدث (فتور عاطفي) خاصة بعد مرور فترة على الزواج.. لكن لا بد من (تجديد حقيقي للحياة كلها إلى الأفضل) بهمة عالية.. وابدئي أنت ولك الأجر من الله: عليك بتفعيل المودة والرحمة ونبع الحب إلى بيتك وزوجك وأطفالكما حفظهما الله لكما - فلذات الكبد - الذي يحتاجون الكثير منكما ولهم حق عليكما ليكونا لهما مستقبل زاهر ويكونوا قرة عين لكما بإذن الله.. عشكما الذهبي الذي أنشأتموه فلتستمروا فيه على التقوى والعمل الصالح.. تجديد حقيقي في حياتكم الزوجية: بالقيام بأساليب وطرق كثيرة محببة إلى النفس البشرية: من حسن الاستقبال ورسائل جميلة وهدية كل فترة وأنشطة مفيدة وجميلة تزيد المودة والثقة والمحبة.. ثم يمكنك اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب وتزيين وترتيب وإعادة صياغة متفق عليها في كل شيء، وتفعيل كل ما هو رائع في الكلام والملبس والمأكل والمشرب.. إلخ.. بأشياء بسيطة دون إسراف.. ليكون هناك نوع من تغيير الروتين المعتاد: أن تقولي مثلا لزوجك: (ما رأيك) أن نجدد حياتنا لتكون أجمل وأفضل بوجودك يا تاج رأسنا.. لنضع برنامجا مشتركا لنا ولأولادنا: هذا الأسبوع سنقوم بما يأتي.. وعبري له عما تحبين منه وكذلك هو ليقوم بذلك.. إنجازات تشعركم بالمشاركة والتعاون والمحبة والتجديد ومكملين لبعضكما البعض.. تعود عليكما بالبهجة والسرور.. بإذن الله..
وما يختاره الله للإنسان هو الخير: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون).. حقا: "والله يعلم وأنتم لا تعلمون".. لذلك عندما نريد أن نقوم بأي عمل نتوكل على الله ثم نستشير ونستخير ثم نأخذ بالأسباب، ونوقن أن الله سيختار لنا الخير حيث كان، فتكون النفس محاربة للقلق والوساوس.. أي تكون راضية مرضية.. وعلينا جميعا أن نطبق القرآن والسنة على واقعنا ونجدد حياتنا بهما.. ليحفظنا الله تعالى وييسر أمرنا..
والحياة قصيرة فلا نقصرها بالهموم والقلق.. نسأل الله لك الصحة والعافية.. فتعوذي بالله من الهم والحزن والقلق وكل ضرر.. والماضي يمكن تجاوزه تدريجيا بأن نقول كما علمنا ديننا الحنيف: ( قدر الله وما شاء فعل) وننتهي سريعا بتفكير وعمل إيجابي متفائل نحو مستقبل زاهر بإذن الله.. لن تقلقي بشأن المستقبل لأن المستقبل بيد الله سبحانه وتعالى، سيصبح التركيز على (معالي الأمور)، اهتمي بصحتك، وشاركي الناس أفراحهم وقفي معهم في أتراحهم، فكري بالإيجابيات، ستزول السلبيات تدريجيا بإذن الله بالحكمة والمثابرة..
• "ولا تيأسوا من روح الله" فانظري إلى الحياة نظرة حلوة كلها.. تفاؤل وأمل.. وثقة بالله.. والقلب الندي بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن.. مهما ضاقت به الأرض.. وأظلم الجو وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر.. فإن رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصور ويحسنون الشعور بلطفه.. والله على كل شيء قدير..
** ومن أجمل ما قرأت عن السعادة: قيل للسعادة: أين تسكنين؟ قالت: في قلوب الراضين. قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم؟ قيل فبم تستجلبين؟ قالت: بحسن تدبيرهم. قيل فبم تدومين: قالت: أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها..
والله لطيف رحيم بعباده: إن ربا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون.. ثقي أن الأمور ستتحسن للأفضل.. وهذه أمور ناجحة ومجربة بفضل الله.. وهناك كتب مفيدة مثل كتاب "لا تحزن" للشيخ د.عائض القرني والمحاضرات المفيدة للعلماء الثقات في شتى انواع العلوم..
حفظكم الله ورعاكم.. اللهم آمين..


عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:2445 | استشارات المستشار: 405


الإستشارات الدعوية

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع
الدعوة والتجديد

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع

فاطمة بنت موسى العبدالله 29 - ذو الحجة - 1437 هـ| 02 - اكتوبر - 2016


الاستشارات الدعوية

أحس بالذنب لأني ظلمت الفتاة.. فماذا أفعل؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5811

الاستشارات الدعوية

دفعت ثمن عفة نفسي ببعض دقائق من اللذة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6768

الدعوة والتجديد

أحيانا أتثاقل على الصلاة وأشعر بأنها ثقيلة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4849