الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


19 - ذو الحجة - 1434 هـ:: 24 - اكتوبر - 2013

أريد أن أصبح إنسانة مؤمنة تخاف الله, حيوية مثقفة!


السائلة:ريم

الإستشارة:أروى درهم محمد الحداء

السلام عليكم..
أتمنى حقا أن أجد لديكم إجابة وحلا فقد حاولت جاهدة للوصول إلى من ينصحني ويرشدني ولم أجد..
مشكلتي كبيرة جدا, بدأت قبل وأثناء دراستي الجامعية, حيث افتقدت الحب في مرحلة مراهقتي وعوضتها بطرق خاطئة للغاية لأعوض النقص, لكنني عندما فقدت من أحببته بدأت ألوم الله على ما حدث (أستغفر الله) وأعاتبه بشدة ووضعته سببا لفشلي في علاقتي, وبعد فترة تبت لله واستغفرته, لكن سرعان ما عاد إلى قلبي الفراغ الكبير, وأصبحت أشعر بكره شديد تجاه الله. وأنه لا يريد لي سوى الشر, لأني كلما دعوته أرى ما دعوته يحصل لغيري وكأنني أدعوه لأجلهم, ووصلت لمرحلة أنني كرهت كل شيء من حولي ونفسي, وللأسف تفاقم الموضوع إلى أن شتمت الله والدين, حاولت أن أتوب وأن أرجع إليه ولكن أشعر مهما فعلت فلا أمل في. وكلما رغبت في التوبة أكثر شعرت بصدود عنيف وكره أكبر للصلاة وللدين.
وأشعر أني غير موفقة في حياتي حتى دراستي الجامعية كنت متشجعة لها جدا ولكنني للأسف فشلت وبمعدل لا يرضي أحدا, أشعر بالخزي من الله ومن أهلي ومن جميع الناس, أشعر أني إنسانة منافقة وأن الله لن يسامحني على أي شيء وأن كل ما يحدث معي هو بسبب ما فعلته.
نفسيتي سيئة وشخصيتي تحطمت وأصبحت انطوائية, بعد أن كنت إنسانة قيادة اجتماعية. كل تفكيري سلبي ولا أستطيع أن أقدم على شيء لأني أشعر بالخوف من الفشل وأعتقد أن الله لن يوفقني.
وفي فترة 4 سنوات أحب أختي شخصا وتقدم لها وهي الآن مخطوبة له, وهذا ما كنت أتمناه من الله دائما أن يحبني شخص كثيرا.. هذا جعل مني إنسانة حقودة مليئة بالحقد لأنها تأخذ كل ما أدعو الله به، أغار منها بشدة وأرغب بشدة أن أعيش مثلها لكن لا تأتي ببالي سوى فكرة واحدة أنني سأعيش وحيدة مدى الحياة وأن لا أحد يرغب في أن يتزوجني أو أن يرتبط بإنسانة مثلي .. كما أن أهلي يعاملون أختي التي تكبرني أفضل حيث إنهم يستشيرونها في كل شيء وحتى الأمور المشتركة بيني وبينها حتى التي أنا أفضل يذهبون ويمدحونها ويتوجهون لها.. والآن وبعد أن خطبت كل الاهتمام لها ولخطيبها وأشعر أني مجرد ورقة فارغة.
ماذا افعل؟ تعبت جدا من حالتي كيف أتغير؟. كيف أعود إلى الله, وكيف أحب نفسي؟ وكيف أملأ نقصي؟.. علما أني حاولت كثيرا أن أمارس هواياتي وأن أدعو الله وأحاول أن أصلي وأتوب لأبعد تفكيري الأسود لكنني لا أستطيع .
أريد أن أصبح إنسانة مؤمنة تخاف الله, حيوية مثقفة وأن تصبح لدي ثقة بنفسي.
أسأل الله أن يرزق الفردوس الأعلى لمن يجيبني.


الإجابة

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
بداية أشكر لك تواصلك وثقتك بنا وأقدر لك هذا التواصل
عزيزتي ريم..
الواضح من رسالتك أنك تعاني من خبرات سيئة في حياتك وتجارب سببت لك مجموعة من الانتكاسات في حياتك على الصعيد الشخصي والنفسي والعلمي مما أثر على دينك وعلى ثقتك بنفسك وبمن حولك.
كل هذه الأمور جعلت منك شخصية يائسة تشعر بالفشل وبدأت ملامح الاكتئاب تتسلل إلى قلبك الصغير وبدأت الهموم تثقل كاهلك وتبعدك عن السعادة والرضى بقضاء الله وقدره والرضى عن ذاتك.
عزيزتي ريم.. الإجابة على رسالتك ستكون من ثلاثة محاور:
أولاً : بداية سأقول لك أن الله يغفر الذنوب جميعا ماعدا الشرك فباب التوبة مازال مفتوحا وهذا من رحمة من الله بنا أنه يقبل توبة العبد قبل أن يغرر أو تشرق الشمس من مغربها.
ثانياً: الحب والحنان الذي فقدته في فترة المراهقة ما هي ألا أحاسيس يمر به أي مراهق في فترة المراهقة فجميع المراهقين بدون استثناء يشعرون بأنهم منبوذين وغير محبوبين.
فهذه الفترة تعد نقطة تحول في الشخصية وبنائها وبلورتها فهي المستقبل بل هي شخصيته المستقبل لذا نجد فيها كثيرا من تقلبات المزاج ورفض المحيط لأنه لا يناسب أفكارنا ولكن ما يلبث إلا أن يعود التوازن الشخصي للفرد بعد أن تصقله مجموعة من الخبرات والتجارب من البيئة المحيطة.
ثالثا: بخصوص أن نصيبك في الحياة قليل وأن الله لا يحبك استغفري الله ولا اعتراض على حكمته سبحانه فأنت لا تعلمي أين الخير الذي كتبه الله لك في حياتك ولا تعلمي ما الحكمة من ذلك وأن الله إذا أراد الشيء أن يقول له كن فيكون وإذا أحب عبدا ابتلاه..
قال تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) فعلينا أن نصدق الله العظيم فيما أخبر.
عليك بالرجوع إلى ربك والرجوع إلى النفس المطمئنة في دخلك لا أنك في صراع مع النفس الأمارة بالسوء التي سببت لك كل هذا التوتر والقلق النفسي.
عليك الإخلاص في الدعاء وأن تكون ثقتك بربك أكبر وأن الله قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه كما أنه يجيب دعوة المضطر ولكن قبل هذا عليك بالتيقن بأن الله سيجيبك ولا تستعجلين الإجابة فعليك بذل السبب وأوكلي أمرك لله.
هذا وبالله التوفيق


عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5120 | استشارات المستشار: 366


الإستشارات الدعوية

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع
الدعوة والتجديد

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع

فاطمة بنت موسى العبدالله 29 - ذو الحجة - 1437 هـ| 02 - اكتوبر - 2016


الاستشارات الدعوية

أحس بالذنب لأني ظلمت الفتاة.. فماذا أفعل؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5811

الاستشارات الدعوية

دفعت ثمن عفة نفسي ببعض دقائق من اللذة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6768

الدعوة والتجديد

أحيانا أتثاقل على الصلاة وأشعر بأنها ثقيلة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4849