الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


14 - جمادى الآخرة - 1436 هـ:: 04 - ابريل - 2015

أريد أن أصبح متميزة و ناجحة أكثر من سلفتي؟


السائلة:وتين الجميلة

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

السلام عليكم ..
أنا طالبة جامعية في قسم اللغة الإنجليزية مستوى ثاني ، متزوجة منذ سنة ونصف ولدي طفلة جميلة .
أسكن في بيت مستقل في الدور الثاني مع زوجي و أبنتي ..
مشكلتي الأولى / أريد تنظيم وقتي بين بيتي و زوجي و طفلتي ودراستي واهتمامي بنفسي وأيضاً وعلاقتي وزياراتي لبيت أهل زوجي ..
وضعت لنفسي الكثير من الجداول و لكن لا جدوى أتكاسل أحيانا وأحيانا أخرى أتعب وأمل من الروتين.. وأشعر بضغط !
و مشكلتي الثانية / سلفتي وهي زوجة أخ زوجي هي جارتي في السكن و يوجد مقارنة شديدة دائما بيننا فهي متخرجة من الجامعة ولديها الكثير من الوقت للتفرغ والعمل و لكسب أيضاً قلب أم زوجي ، لا أريد أن أشعر بأنها أعلى مني و لكنها تملك مقومات أكثر فهي تجيد طبخات كثيرة وتعمل كثيراً في بيتها ودائماً ما تتحدث عن أعمالها و بطولاتها في بيتها حتى تنال إعجاب أم زوجي و أخواتها ، بينما شخصيتي لا أحب أن أتكلم بكل شيء أعمله لأني لا أرى الفائدة في الحديث بمثل ذلك . فما العمل أريد أن أصبح متميزة و ناجحة أكثر منها في بيتي و علاقاتي معهم ؟
ولكم جزيل الشكر


الإجابة

وعليكم السلام ..
بداية أسأل الله تعالى أن يكتب لك الخير حيث كنت
وجميل أن يكون لديك طموح ورغبة في الرقي والاستزادة من الإبداع والإنتاجية ووجود هذه الرغبة هي أولى الخطوات فالرغبة مطلب والدافع الذاتي هو الوقود المحفز والدافع للاستمرار
قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
والمطلوب منك أختي الفاضلة هو نظرتك الإيجابية لنفسك فأنت حيث تضعين نفسك وكيف تنظرين لها وكذلك صحبتك للمنتجات والمبدعات والمنظمات والمرتبات لأوقاتهن من زميلاتك لها أثرها الإيجابي على نفسك كذلك ..
فسلفتك كأقرب مثال شاهد أمامك عملها وبذلها واجتهادها ودافعها الذاتي هو الذي أوصلها لما وصلت إليه بعد منة الله وتوفيقه وتسديده وأنت بإذن الله مثلها بإمكانك العمل والتنظيم والترتيب والتخطيط بشيء من الجهد والعمل منك لأنه لن تستطيعي النجاح والإبداع وأنت جالسة بلا عمل ولا دوافع داخلية ولا إقدام !
كيف تقيسين نجاحاتك وأنت لم تعملي ولم تقدمي وتبذلي ؟!!
كيف لسيارة أن تسير وهي بلا وقود !
ورسولنا علمنا عليه الصلاة والسلام بأن نستعيذ بالله من العجز والكسل فيلزمك قراءة في الكتب التي تعنى بهذا الجانب وعليك دخول برامج تدريبية في ذلك في تطوير الذات وتنظيم الوقت وطبقي ما تتعلمين وما تقرئين وإياك من الشعور باليأس وأني أنا لا أصلح أو سبق جربت وفشلت وغيرها من الرسائل السلبية التي ترسلينها للدماغ فتتحول من فكرة عابرة لقناعة راسخة هنا تكمن المشكلة بل عليك التفاؤل والبدء بتطبيق ما تتعلمين وما ترغبين ستجدي بعد فترة أنك تحققين نتائج جيدة وبدأت بخطوات عملية وأصبح الحلم حقيقة لأن الألف ميل يبدأ بخطوة كما في المثل
إذن هي عدة أمور بدءا من القناعة الذاتية في التغيير وتغيير للصورة الذهنية النمطية عن النفس والشعور بالقدرة على التغيير والتفاؤل والانطلاق والبدء بالتغيير بالأمور الصغيرة قبل الكبيرة مع الصبر والاستمرار ومصاحبة الجادات المنظمات والاستفادة منهن
ويمكنك الاستعانة بعد الله بزوجك وترتيب وقتكم اليومي وكذلك برنامجكم الأسبوعي وكذلك برنامجكم الفصلي وكذلك برنامجكم السنوي وتكون خطوط عريضة وليست تفصيلية وتكون البرامج مرنة وقابلة للتغيير والتبديل في حال المتغيرات فيكون هناك حساب للمستجدات والطوارئ ,
ابدئي مشوارك باستعانتك بربك ومولاك مع توكل عليه وثقي بنفسك وقدراتك وكوني عازمة وصابرة ومواصلة ومستمرة في برنامجك لأن قبل أمس كنت عزباء وحدك وبالأمس تزوجت واليوم معك طفلة وبعدها ستكونِ مسئولة عن أسرة وأطفال وتربية وأحفاد وعلاقات اجتماعية منوطة بك إلى غير ذلك وأنت بإذن الله أهل لذلك وقادرة ودليل ذلك نجاحك في تعليمك ودراستك فقد تجاوزت الابتدائية والمتوسط والثانوية والجامعية بنجاح ولله الحمد وهو نموذج قريب لنجاحاتك وأنك لديك القدرة والكفاءة في نجاحات في عدة مجالات بإذن الله ,
وأم زوجك وزجك ومن حولك أنت قادرة على كسبهم بأخلاقك وتعاملك معهم ومعرفة حاجياتهم وتقديم ما يحبون منك
كوني مبادرة ونبيهة وعارفة لحاجات من حولك بدءا من زوجك وانتهاء بمن حولك ممن تحتكين بهم
أنت حيث تنظرين لنفسك
وقد ربى نبينا عليه الصلاة والسلام أمته على طلب المعالي في الأمور فقال : ( إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس .. )
ولهذا وجدنا ذلك المثل العظيم في ذلك الصحابي ربيعة بن كعب حين صلى بجواره فلما انصرف النبي من الصلاة قال يا ربيعة سل , فقال ربيعة : أسألك مرافقتك في الجنة فقال أعني على نفسك بكثرة السجود
فلم يسأل ربيعة نبينا إقليما يحكمه أو مالا يدخره أو بستانا يهبه له وإنما سأله أن يكون رفيقه في الجنة
هذه هي الهمة العالية تحتاج لنفوس تربت على العزة بالدين والسعي لمعالي الأمور في كل شي كما قال نبينا ( واليد العليا خير من اليد السفلى ) وقال ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف )
فالقوة في كل الأمور مطلوبة ... قوة في الدين وقوة في العلم وقوة في العمل والإنتاج وقوة في التفكير وقوة في الصبر وقوة في البذل في الخير وفي كل خير
احذري من أحاديث النفس السلبية وكذلك من البطالين الموهنين المخذلين فكلاهما لهما أثرهما السلبي عليك
أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكل خير ويجعل عملنا في رضاه وأن يعيذنا من العجز والكسل
ولا تنس دعاء الله تعالى فهو الذي بيده ملكوت كل شي وهو القوي العزيز فمنه نستمد القوة ومنه نستمد التوفيق .

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5648 | استشارات المستشار: 308


الإستشارات الدعوية

أريد أن أتغير ويرجع الإيمان في قلبي!
الدعوة والتجديد

أريد أن أتغير ويرجع الإيمان في قلبي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 16 - رمضان - 1434 هـ| 24 - يوليو - 2013
الدعوة والتجديد

مشكلتي أني لا أعرف كيف أغض بصري!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )5196



الدعوة والتجديد

هل هناك تعارض بين العفو ودعائي لإظهار الحق؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند4479

وسائل دعوية

هل أذهب وأنصحها ؟ وإن لم أنصحها فهل هذا حرام؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3708