الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


08 - رمضان - 1429 هـ:: 09 - سبتمبر - 2008

أريد حلا للقضاء على عصبيتي!


السائلة:أمة الله

الإستشارة:ياسر بن عبد الكريم بكار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أرجو التكرم بالرد على مشكلتي بالتفصيل حيث أنها تؤرقني منذ فترة طويلة وأملي في الله ثم فيكم أن تجدوا لي حلا..
أنا متزوجة وعندي طفلان وما أعاني منه هو عصبيتي الزائدة وانفعالي الشديد عند أي موقف لدرجة أني لا يمكنني النوم مثلا من شدة ضيقي وانفعالي وطبعا ذلك يؤثر كثيرا على كل شيء في حياتي على تعاملي مع زوجي وعلى تربيتي لأبنائي..
 أقرأ كثيرا في التعامل مع الزوج وتربية الأبناء ولكني أفشل في التنفيذ فقط بسبب عصبيتي وعدم تمكني أبدا في التحكم فيها.
 أعلم تقريبا كل الأحاديث الشرعية في الحلم والعفو وعدم الغضب والرفق كظم الغيظ أقرأ في ذلك كثيرا ولكن التنفيذ صعب جدا جدا جدا, حاولت مرارا وتكرارا وفشلت وفى كل مرة أفشل فيها في التحكم بأعصابي أندم بعدها ندما شديدا وأبكي بحزن شديد سواء كانت تلك المرة سوء تعامل مع زوجي أو حدة على أحد أبنائي...
صدقا الموضوع ليس فقط يؤرقني بل يؤلمني فأبكي كثيرا عندما أتذكر أني قسوت على ابني في العقاب أو على صوتي عليه علما أني لا أضربه ولكني أصرخ فيه كرد فعل تلقائي جدا وبعدها بأقل من ثانيتين أقول في نفسي لماذا صرخت إنه طفل ولا يدري عن شيء..
 لست أدرى هل تفهمون قصدي أم لا؟ يعني أشعر أن رد الفعل هذا أسرع مني ومن تفكيري وقرأت أن الصمت للحظات يجدي في تلك الحالة ولكن كما قلت لكم مشكلتي ليست في المعرفة ولكن مشكلتي كلها في التنفيذ.
 أشعر بخطئي بعد أن أخطأ بثوان معدودة فأرجوكم أرجوكم أرجوكم أريد حلا وافيا وشافيا وتفصيليا لكيفية التنفيذ وليس في أن ما أفعله خطأ لأني أعلم ذلك..
 أتمنى من الله أن أكون أفهمتكم مشكلتي لأني عامة أملك بعض العجز في توصيل ما بداخلي من كلام.. رجاء رجاء أسرعوا في الرد على ولا تهملوني لأني أتألم كثيرا..
 وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء وتسلم منكم رمضان متقبلا..


الإجابة

الأخت الكريمة..
السلام عليكم ورحمة الله..
مرحبا بك في موقع لها أون لاين وأهلا وسهلا..
قرأت رسالتك باهتمام وفهمت تماماً ما تقصدين.. مشكلة العصبية مشكلة شائعة ويعاني منها الكثير من الناس.. أود منك أن تتابعي معي النقاط الأربع الآتية..
أولاً: بسبب طول المدة التي تعانين فيها من هذه المشكلة, أصبحت جزءاً من ردة الفعل الطبيعية والمباشرة لديك.. وهذا يعني أنها أصبحت متأصلة في شخصيتك.. وأقصد من ذلك أن أي محاولة للتغيير يجب ألا تتوقعي منها نتائج سريعة ومباشرة بل الأمر يحتاج إلى المحاولة والفشل ثم تكرار المحاولة ورؤية التحسن البسيط ثم المحاولة وهكذا مرة بعد مرة.. وإن كنت تتوقعين أن يخبرك أحد بطريقة تزيل العصبية والاندفاع فجأة فلا أعرف أحداً في الأرض لديه مثل هذه الوصفة.. وهذا أمر طبيعي ويستحق العناء حتى نغير أنفسنا إلى الأفضل.

ثانياً: من وسائل التغيير الداخلي إعطاء الانتباه إلى الحوار الداخلي في أمرين.. الأول: هناك لحظات قصيرة للغاية تماماً قبل الاندفاع والانفجار بعصبية بوجه ابنك.. في هذه اللحظات تكونين قد ملئت نفس بحوار سلبي حول الطفل وأفعاله: (هذا الطفل المزعج والمخرب.. سأؤدبه).. الأمر يتم في لحظات لكنها هذه هي اللحظات الحرجة التي ستستفيدين هنا من التدخل ووقف الحوار الداخلي السلبي واستبداله بحوار إيجابي يخفف من ثورة الغضب المفاجئة.. والثاني: هو الحديث الداخلي العام الذي يتسم بالتوتر والسلبية.. فنحن نقضي كل أوقاتنا إما أن نتحدث مع شخص ما أو نتحدث مع أنفسنا نحن.. والحديث مع أنفسنا في معظم الأحيان سلبي ومعاتب أو مقلل من شأننا أو - في حالتك- شاحن للتوتر والغضب: (أنا عصبية ولا أتحمل الأطفال وإزعاجهم.. هذا الولد مزعج ويدعوني للانفجار) وغير ذلك من الأحاديث التي تتراكم وتتراكم لتجد متنفساً في موقف صغير عندما يخطئ الطفل أو الزوج. والحل هنا أن تكرري على نفسك مرة بعد مرة خلال اليوم: (أنا هادئة ومتحكمة بنفسي.. لا شيء يدعو للعصبية.. كل شيء بخير.. انظر إلى ابني الجميل, وإلى..) وهكذا تعزين لدى نفسك الهدوء وضبط النفس.

ثالثاً: أود منك أن تأخذي لحظات لكي تخلي بها بنفسك.. أدخلي غرفتك وأقفلي على نفسك واسترخ دون أن تفعلي شيئاً. تأملي في نعم الله عليك.. تفكري في خلق الله وعظمته.. أو تناولي القرآن وأقرئي بضع آيات من القرآن بهدوء وسكينة وتدبر.. لتكن هذه النصف ساعة خالية من التوتر ومليئة بكل ما يبعث على النفس السكينة والهدوء. 

رابعاً: كثير من الناس ممن يعانون من مشكلة مشابهة لمشكلتك قد (وأقول قد) يعانون من القلق.. وأقصد بذلك الشعور بالتوتر والتوجس فتراه تغزو فكره الأفكار السلبية من قلق على شخص أو الخوف من حدوث كارثة وشيكة أو من الضيق من الأصوات العالية والشد للعضلات وللجسم عامة.. أو في المقابل قد يعاني من الحزن والضيق وعدم الشعور بالاستمتاع بالحياة.. وفي كلا الحالتين فالأمر هنا يحتاج إلى علاج لأنه هو المسبب لحالة العصبية.. وقد تكون زيارة طبيب نفسي مفيدة للغاية في هاتين الحالتين.

ختاماً: ذكرتُ في أكثر من مكان وشرح غيري الكثير طريقة الاسترخاء وهي مفيدة للغاية لكل الناس.. اذهبي إلى محرك البحث وابحثي في الانترنت عن طريقة الاسترخاء وطبقيها فستجدين فائدة كبيرة.. تقبلي تحياتي وتقديري لحرصك على تطوير نفسك.. ومرحبا بك في موقع (لها أون لاين).



زيارات الإستشارة:4955 | استشارات المستشار: 577


أعاني قرحة بالرحم ؟
الحمل

أعاني قرحة بالرحم ؟

د.فاتن بنت محمود بن محمد السلمان5357

الإستشارات الدعوية

طموحي هو القراءة في كل شيء وخاصة الشريعة الإسلامية!
وسائل دعوية

طموحي هو القراءة في كل شيء وخاصة الشريعة الإسلامية!

د.خالد بن عبد الله بن شديد 29 - محرم - 1434 هـ| 13 - ديسمبر - 2012



أولويات الدعوة

أحب القرآن .. فكيف أحفظه؟!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل7668

الدعوة والتجديد

خوفي على ابنتي أوقعني في الزنا الإلكتروني!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )19616