الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


22 - شعبان - 1436 هـ:: 10 - يونيو - 2015

أشعر أنني أخونه عندما أفكر في ابن خالتي!


السائلة:اسراء

الإستشارة:مها زكريا الأنصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ..
أريد المساعدة لحالتي النفسية من فترة الـ3 أشهر كتبت كتابي على شخص يبلغ من العمر27 سنة وأنا 22 سنة أقل منى بالتعليم بكثير ودخله لا بأس به لكنه يقطع في صلاته وأنا أنصحه أن يداوم عليها ويعدني أن يفعل لكنه خلوق وطيب و أيضاً عنيد.
عندما تحدث مشكلة يجعلني أنا المخطئة، و دائماً يحكي أنى لا أسأل وبي نقص، على الرغم أني أحاول أتفهمه ومن يوم ما خطبني لم نخرج غير مرة وأعطاني مصروف مرة واحدة فقط، ويقول لا مشكلة أنا أبني وأجهز البيت.
بصراحة أنا كنت مترددة من الخطبة وخاصة أنه كان طلبني ابن خالتي من 4 سنين ولكن كان كلام، و لما تقدم إلي خطيبي طلبني بشكل رسمي ولكن رفضت لأنه من بلد ثانية ولا أريد أن أبعد عن أمي ونتغرب.
لكن أشعر أني متعلقة فيه ودائماً أفكر أنه لو الخطوبة تنفصل أو يصير شيء ونسافر كلنا هناك على رغم من رفضي في البداية له لكن قبل خطوبتي بشهرين تقريباً حلمت به و قررت الموافقة عليه وأردت إخبار أمي، حتى لما تقدم إلي خطيبي كنت أنتظر أن يأتي، وفعلا أتى لكن أمي شعرت بأنني سأبعد عنها، وتركت الخيار لي.
وقد تفهم هو موقفي وانتهى الأمر لكني أشعر أحياناً أنني سأتعب معه، فأحياناً عندما أغضب أشعر بعدم اهتمامه بي ولا يحادثني، وأيضاً قال لي مرة عندما تغضبين لا تتكلمي معي لأني لا أحب النكد، أتمنى أحياناً أن يسألني ما بك؟ ولكنه لا يسأل حتى، ماذا عندما نتزوج؟
وأيضا هو طيب القلب وحنون مع أهله وأخوته وهذا يجعلني أتردد، وأيضاً أشعر بأنه لا يعرف القراءة والكتابة جيداً.
أشعر أنني أخونه عندما أفكر في ابن خالتي أو حتى في الانفصال.
ولكن أنا أريد من يهتم بأمري لا بشكلي، أريد من يتقي الله في وفي مشاعري، لا من ينتظر الوقت لكي أصبح ملكه وأصبح فتاته.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الابنة الغالية (إسراء) أرحب بك في واحة (لها أون لين) وأشكر لكِ تواصلك معنا وثقتكِ في موقعنا , وأسال الله لكِ التوفيق والسداد
ابنتي ...أولاً أهنئكِ على عقد الزواج , وأسأل الله أن يجعله زواج مبارك وأن يكتب لكما السعادة والتوفيق, وقد آلمني كونكِ مترددة في أمر زوجكِ, وكأنكِ تندمين على زواجكِ منه, وعلى رفضكِ ابن خالتك, وهذا التردد سيفقدكِ الشعور بالسعادة, وسيمنعكِ من التقرب إلي زوجكِ ومحاولة فهم شخصيته وطباعه, ولذا أقول : يا ابنتي لا تستسلمي لمثل هذه الأفكار الشيطانية , فقد تم عقد زواجكِ, أو كما تسميه (كتب الكتاب) أي أن الرجل ليس خاطب فقط بل هو زوج , فلا يصح أن تفكري في غيره, وعليكِ أن تحاولي التقرب منه أكثر وفهمه, ومحاولة إرضائه وإسعاده, ففترة العقد أو ما قبل الزفاف هي فترة يتعارف كل من الزوجين على الآخر ويدرس طباعه وشخصيته, وهذا ما يجب أن تركزي فيه جيداً , ونصيحتي لكِ أن تكوني واعية لخطورة هذه الفترة ومنتبهة لما يظهر لك من أمور, وأعلمي يا ابنتي أن لا أحد يخلو من العيوب والسلبيات, لكن المهم هو مدى تقبلكِ لهذه العيوب وهذه السلبيات, وهل تستطيعي التأقلم معها أم لا ؟ كما أن هناك أمور لا يصح التهاون فيها, أو السكوت عليها مثل الصلاة , فكما ورد في رسالتكِ أنه غير مواظب على صلاته, وهذه مصيبة كبيرة, ولا يصح التهاون فيها أو غض الطرف عنها أبداً , بل أنصحك بالحديث معه في هذا الأمر بوضوح لأن من يضيع حق الله فهو لحقوق العباد أضيع , ولا خير في عبد لا يحافظ على صلاته , وعليه أن يفهم أنّ محافظته على صلاته شرط لإتمام الزواج, وأنكِ تودي أن يكون زوجكِ وأبو أولادكِ مستقيم على طاعة الله ومحافظ على صلاته , ولن تستطيعي الحياة معه إذا لم يلتزم بها , وأن أكثر ما يزعجكِ فيه أنه يقطع في صلاته, تحدثي معه بهدوء ولطف وبشيء من الحزم والتصميم , وراقبيه بعد ذلك ولا تكتفي بوعده لكِ بأنه سيصلي, وبيني له أهمية الصلاة في حياة المسلم وأنها سبب في توفيق العبد في دنياه وآخرته, وأكثري من الدعاء له بصالح الحال والاستقامة على دين الله , هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى أنصحكِ بالاهتمام بمظهركِ من لباس وزينة وعطر, وهذا أقل ما يمكن أن تفعله الزوجة الصالحة , بل هو من أوجب واجبات الزوجة , فلا تقصري في ذلك أبداً , وحتى بعد الزواج حاولي قدر استطاعتكِ إلا يراكِ إلا وأنتِ حسنة المظهر جميلة الطلعة, وهذا ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل: أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر..وتطيعه إذا أمر..ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره)), ابحثي عما يسره وافعليه, وما يغضبه واجتنبيه, وليكن لسانكِ معه عذباَ, واجذبيه إليكِ بحسن الحديث وطيب الكلام, زوجكِ هو جنتكِ وناركِ فأحسني التبعل له , كوني له الزوجة والحبيبة والصديقة , ابحثي وتثقفي في فنون الحياة الزوجية وفي واجبات الزوجة المسلمة وحقوقها, والمكتبات زاخرة بالكتب المتخصصة في ذلك منها على سبيل المثال : "تحفة العريس والعروس في الإسلام"؛ لمحمد علي قطب. وكتاب "آداب الزِّفاف"؛ للألباني رحمة الله عليه. وكتاب : الزواج الإسلامي السعيد, أو(تحفة العروس) لمحمود مهدي الاستنابولي , وهو متوفر على شبكة الانترنت , وهناك تسجيلات رائعة في هذا الخصوص للشيخ مازن الفريح , والشيخ جاسم المطوع وغيرها , كما يوجد مواقع على الشبكة في هذا الخصوص مثل موقعنا هذا , وموقع (ناصح للسعادة الأسرية) .
ابنتي إسراء ... زوجكِ يحبكِ ويسعى لإسعادكِ, ربما هو لا يُحسن التعبير عن حبه بالقول, وهذا حال الكثير من الرجال , لأن تعبيرهم عن الحب يكون بصورة عملية, وهو ما تسمينه أنتِ (تلبية رغبته) , هذه الرغبة عند الرجال في حد ذاتها هي (حب), والشاب يا ابنتي يتزوج ليعف نفسه أولاً, فالرغبة والغريزية الجنسية عنده من أكثر أسباب سعيه للزواج, وهذه الرغبة جعلها الله سبب من أسباب الحب والتقارب بين الزوجين, فلا تستهينين برغبته, ولا تنكري عليه هذه الرغبة أبداً, فهذا حال أي شاب طبيعي سليم نفسياً وجسدياً, أما عن إحساسكِ أنتِ بالحب اتجاهه فستشعرين به مع الأيام بالعشرة الطيبة والمعاملة الحسنة, وستسعدين معه بالحب الحلال بإذن الله تعالى .
وفقكِ الله يا ابنتي ورعاكِ.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:2299 | استشارات المستشار: 339


الإستشارات الدعوية

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع
الدعوة والتجديد

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع

فاطمة بنت موسى العبدالله 29 - ذو الحجة - 1437 هـ| 02 - اكتوبر - 2016


الاستشارات الدعوية

أحس بالذنب لأني ظلمت الفتاة.. فماذا أفعل؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5811

الاستشارات الدعوية

دفعت ثمن عفة نفسي ببعض دقائق من اللذة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6768

الدعوة والتجديد

أحيانا أتثاقل على الصلاة وأشعر بأنها ثقيلة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4849