الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


22 - ربيع الآخر - 1423 هـ:: 03 - يوليو - 2002

أشعر بعدم الثقة و بالضعف أمام الناس؟


السائلة:نانا محمد

الإستشارة:هيفاء الميموني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أرجو مساعدتي لأني ـ والله ـ دائماً مهمومة أنا متزوجة ولي طفلان، وزوجي "كويس" جداً وحنون، ولكن مشكلتي أنني أحياناً أشعر أنه ما في عندي ثقة في نفسي، أحياناً أحس بالضعف أمام الناس، وبالذات أمام أولاد حماي؛ لأنهم كلهم متعلمين وأنا معي توجيهي ولا أعمل، وأقوم بخدمة حماتي المريضة، ولا أرى أي شكر أو اهتمام بي لهذه الخدمة، بل بالعكس أحياناً يطلبون مني بالأمر أن أفعل لها الشيء؛ لأن أولادها وبناتها يشتغلون، وأنا طبعاً المتفرغة، وهذا يضايقني. أنا وحيدة أهلي مع خمسة إخوة، وأهلي ليسوا عندي، ولا أقدر أحكي أو أفضفض لأحد؛ لذلك كتبت لكم راجية مساعدتي، مع العلم بأني أحياناً تفكيري مشتت، أحسب حساب للكل، وأخاف من الكل من أن يحكوا علي إذا ما عملت ما يريدون، ولكن في الوقت نفسه أنا تعبانة، وأريد أن أستقل ولا أريد التفكير إلا في بيتي وأطفالي، ولكن لا أستطيع.. عقلي يتعبني، لا أحس بالسعادة أبداً، أتمنى أن أكون سعيدة وأن أضحك من قلبي، مع العلم بأن بعد أهلي عني يؤلمني دائماً، ولكن ـ والله ـ زوجي "كويس" جداً، وكل سنة أسافر عندهم. المهم أني دائماً حزينة ولا أحب أن أزور أحداً ولا أحكي مع أحد، ولا أعرف كيف أتعامل مع دار حماي إذا ما أريد أن أذهب إليهم. وأشكركم جزيل الشكر. أرجو إفادتي حتى أرتاح .


الإجابة

صديقتي نانا

في البداية يسعدني ويسرني أن نتعاون أنا وإياك على التخلص من هذا الشعور الذي يكدر صفو حياتك، فبعد قراءتي لرسالتك وجدت أنكِ يجب أن تكوني سعيدة وأن تزيلي الهم عنكِ، فكل الذي تحتاجينه هو بعض النصائح والأساليب لتعزيز ثقتك بنفسك وزيادة عطائك.

عزيزتي نانا:

لديك من الإيجابيات والظروف التي تجعل من حياتك غاية في الروعة. نعم فأنت رائعة، وتعالي نناقش بعضها سوياً:

أولاً : ارتباطك بشخص حنون و"كويس" ـ كما وصفته ـ هو توفيق من الله سبحانه وتعالى، ثم حسن اختيار منك، فعليكي شكر الله والمحافظة على هذا الزوج، ويكفيكِ سماع المشاكل الزوجية التي يكون الزوج فيها أساساً لتشعري بالنعمة والسعادة التي أعطاك الله إياها.

ثانياً: قال تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا..}.
فنعمة الإنجاب والأطفال هي أجمل ما تتمناه المرأة، فكم من النساء قد حرمن نعمة الإنجاب، وهن على أتم الاستعداد لدفع كل ما يملكنه للشعور بالأمومة. فلا تغفلي عن عظيم نعمة الله عليك بالأطفال والأمومة.

ثالثاً: الصحة والعافية والشباب الذي تتمتعين به، فهذه نعمة عليك صرفها في طاعة الله ورعاية زوجك وأطفالك.
هكذا كله شيء بسيط من مقومات السعادة والثقة التي تمتلكينها، فهل ما زلت مهمومة؟

أما بالنسبة لما ذكرته فأقول:
1) قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من عاد مريضاً في الصباح صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، ومن عاد مريضاً في المساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح".
وصلاة الملائكة على الزائر هي أن تدعو له: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. هذا أجر من زار مريضاً، فكيف يا "نانا" أجر من يرعاه؟!
فرعايتك لأم زوجك المريضة فرصة ذهبية، وبوابة أجر، ومنجم حسنات، قد أهداك الله إياه في وقت قد حُرم أبناؤها من هذا الأجر العظيم.

أما افتقادك للشكر والثناء مقابل رعايتك لأم زوجك فأنا أعلم أنكِ لا تنتظرين هذا من أحد، بل إنك (بإذن الله تعالى) ترجين كل الأجر والثواب من الله، كما أنك برعايتك هذه تقدمين لأولادك أعظم قدوة يقتدون بها في الكبر عندما تحتاجينهم .

2) أما كونك تشعرين بعدم الثقة أمام أقارب زوجك لأنهم أكملوا تعليمهم وأنتِ لم تكمليه، فهو غير صحيح، فالإبداع والثقافة لا ينالا بالشهادات، ولا يقتصران على قاعات الدراسة، وتستطيعين أن تفوقي حملة الشهادات العليا بقراءاتك واطلاعك وسماع المحاضرات، وإذا أردت أن تكوني مبدعة فابدئي من منزلك.

3) أما ابتعادك عن أهلك فهي سنة الحياة لكل فتاة، ولا يجب أن تقلقي لهذا البعد، فأنتٍ الآن أم وزوجة وحبيبة لرجل وصفته بالحنون, وأما قولك "إني لا أقدر أحكي أو أفضفض لأحد" غير صحيح، فلديك زوجك؛ مستودع أسرارك، ومن يجب أن تبادليه الشعور والمشاعر، فهيئي جميع الفرص لذلك.
فأنت تحتاجين لشيء من التجديد وكسر الروتين في حياتك وتعزيز الثقة في نفسك.

وهذه بعض النصائح التي أرى أنها ستساعدك في ذلك:

1- تصوري أنك تملكين الصفة التي تريدينها، هل تريدي أن تكوني شجاعة. تخيلي أنك شجاعة. هذا أمر بسيط. اجعلي هذا مبدأك. وسترين كيف سيتغير مسلكك، وكيف ستقبلين على العمل الذي تريدينه بروح جديدة .

2- اقبلي أي مسؤولية تعرض عليكِ. فالإحساس بالمسؤولية يدفعك إلى التفوق وإلى إبراز نفسك، ولا تخشي الفشل ولا تلقيِ أسباب الفشل على أحد آخر، ولكن واجهيه من أجل تحقيق النجاح .

3- لا ترددي على نفسك أي كلمات توحي بضعفك. مهما تكن نيتك طيبة أو صادقة، ولهذا لا تنطلقي بكلمات من نوع "لا أستطيع" أو "لا أقدر". أو "هذه مسألة صعبة علي" فهذه كلمات قاتلة؛ تقتل ثقتك بنفسك وصورتك عند الآخرين بدلاً من ذلك، قولي كلمات إيجابية، أو انظري إلى أي مشكلة تقابلك باعتبارها تحدياً وليست عقبة.

4- تقبلي المخاطرة والمقصود هنا المخاطرة المعقولة والمحسوبة جيداً. أو باختصار التحدي. إن هذا طريقك للنجاح، وثقي أن هذا أمر بسيط. ورغم المعاناة، فأنكِ تكوني قد كونت لنفسك تاريخاً تعتزين به من شأنه أن يعزز من ثقتك بنفسك .

5- ارفضي أي نصيحة سلبية، دققي في من حولك، هل هم أناس سلبيون أم إيجابيون، بمعنى أخر: هل هم يشجعون على العمل ويقدرون الخبرة والتجربة والمحاولة، أم أنهم ليسوا أكثر من معلقين على الفشل أو لا يكتشفون إلا العيوبوالسقطات؟إن الابتعاد عن مثل هؤلاء الناس أمر مهم. سواء كان ذلك في عملك أو حياتك الخاصة.

6- بعد أن تتخلصي من الزملاء السلبيين وآثارهم الضارة ابحثي عن أصحاب الأفكار الإيجابية. استمعي إليهم جيداً واتبعي نصائحهم، واعلمي أن الشعور بالثقة أمر مهم. أن من يجاري الواثق بنفسه يثق بنفسه.

7- اجعلي القلق حليفاً لكِ. نعم أنتِ تشعرين بالقلق من الإقبال على مخاطرة جديدة. هذا طبيعي. ولكن هل تعلمين أن القلق هو الذي يزيد من التنبه، وهو الذي يوقظ حواسك، ويزيد ذكائك وفطنتك.

وهكذا فإنه بدلاً من أن تتألمي بسبب الحالة العصبية التي يولدها القلق في داخلك.. لا تبددي هذه الطاقة الجديدة التي نشأت عندك وحوليها إلى تحد. عندئذ سترين كيف أن القلق سيكون حليفاً لك وليس عدواً.

وفي النهاية يا نانا عليك أن تعلمي أن عدم الثقة بالنفس يحدث لأناس كثيرين في بعض الأوقات، وفي كثير من الأوقات، ولكن كثيرين أيضاً استطاعوا أن ينتقلوا بأنفسهم من حالة الشك في القدرة الذاتية إلى حالة الثقة في النفس، وأنتِ في استطاعتك أن تفعلي ذلك بسهولة.



زيارات الإستشارة:7859 | استشارات المستشار: 597


أنت تعانين من التينيا أو للسعفة المبرقشة!
الأمراض الجلدية

أنت تعانين من التينيا أو للسعفة المبرقشة!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود5469
ابنتي تعاني الرعاف المتكرر ؟
أنف

ابنتي تعاني الرعاف المتكرر ؟

د.الجوهرة عبدالعزيز القضيبي11227

استشارات محببة

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

تقدم لي شاب متدين ومتعلم ويشتغل وجلسنا في منزلنا وارتحت له كثيراً...

قسم.مركز الاستشارات1861
المزيد

لا أستطيع أن أنام جرّاء الأرق المزمن !
الاستشارات النفسية

لا أستطيع أن أنام جرّاء الأرق المزمن !

السلام عليكم ورحمة الله منذ أربعة شهور كنت في إجازة وقضيت يومين...

د.أحمد فخرى هانى1861
المزيد

هل فكرة إعادة العام الدراسي فكرة صائبة؟
الإستشارات التربوية

هل فكرة إعادة العام الدراسي فكرة صائبة؟

السلام عليكم
أنا طالبة في كلّية الصيدلة المستوى الثالث، قد...

فاطمة بنت موسى العبدالله1862
المزيد

ما حكم وضع صور
الأسئلة الشرعية

ما حكم وضع صور "ماكياج" فقط للعين في وسائل التواصل .؟

السلام عليكم لو سمحت دكتور – أريد أن أسأل عن حكم وضع صور "ماكياج"...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1862
المزيد

عملت مسابقة على الانستقرام فما الحكم ؟
الأسئلة الشرعية

عملت مسابقة على الانستقرام فما الحكم ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته آمل منكم الردّ على استشارتي...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1862
المزيد

لا أشعر بسعادة معه لأنّه لا يهتمّ بي وبخيل !
الاستشارات الاجتماعية

لا أشعر بسعادة معه لأنّه لا يهتمّ بي وبخيل !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا في وضع محرج جدّا ولا أملك أحدا...

د.سميحة محمود غريب1862
المزيد

غيرتي قتلتني !!
الاستشارات الاجتماعية

غيرتي قتلتني !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
عمري تسع وعشرون سنة متزوّجة...

جابر بن عبدالعزيز المقبل1862
المزيد

زادت حالتي سوء بسبب انشغال زوجي عنّي و كرهه لي!
الاستشارات النفسية

زادت حالتي سوء بسبب انشغال زوجي عنّي و كرهه لي!

السلام عليكم و رحمة الله حالتي ولدت منذ أربعة أشهر في غربة و...

رانية طه الودية1862
المزيد

أكره كلّ امرأة تقول أحبّ أن أراك عروساً !
الاستشارات الاجتماعية

أكره كلّ امرأة تقول أحبّ أن أراك عروساً !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا بنت عمري تسع عشرة سنة تمّ عقد...

أ.عبير محمد الهويشل1862
المزيد

تصرّفاته وقت الغضب جدّا عدوانيّة !
الاستشارات الاجتماعية

تصرّفاته وقت الغضب جدّا عدوانيّة !

السلام عليكم ورحمة الله أنا حاليّا رفعت دعوى خلع ضدّ زوجي ،...

مالك فيصل الدندشي1862
المزيد