x
13 - ربيع أول - 1423 هـ:: 24 - مايو - 2002

أشك بأن زوجي يفتح المواقع الإباحية ؟

السائلة:ام هنا
الإستشارة
أنا امرأة متزوجة منذ ما يقرب السنة والنصف...وأعاني من حب زوجي للإنترنت، المشكلة في أنه يحاول الجلوس على الإنترنت في الأوقات التي أكون فيها خارج المنزل أو يحاول أن يبقيني في بيت أهلي لأي حجة ليأخذ راحته على الإنترنت... بحسب خبرتي بالكمبيوتر أستطيع معرفة عدد الساعات التي يجلس فيها على الإنترنت ومتى، وبعض الصور التي يراها... لست متأكدة من انه يفتح المواقع الإباحية، ولكنه يجلس على الشات كثيراً...لا أدري كيف أستطيع أن أخلص زوجي من هذا المرض.. رغم أنه يعلم بأني أكره جلوسه على الإنترنت...أفيدوني جزاكم الله عني كل خير.
الإجابة

الأخت الفاضلة: أم هناء... وفقها الله

رسالتك تعكس عقليتك فأنت لم تتصرفي التصرف العاطفي الذي قد يترك آثارا سلبية وإنما جئت تطلبين المشورة… كما أفهم من سياق مشكلتك أن زوجك ليس عصبياً..
وربما أنه متفهم إلى درجة معقولة…وكونه لا يرتاد المواقع الإباحية دليل العقل من جهة، ومستوى الأداء الجنسي المعقول بينكما من جهة أخرى.

أختي الكريمة:
ربما توافقينني أن هناك سبباً معيناً وراء هذا الموضوع… صحيح أنك لم تذكري منذ بدأت المشكلة…كما لم تذكري تاريخ تعرّف زوجك على الإنترنت.. بمعنى هل كانت معرفة زوجك بالإنترنت منذ زواجك به، لكن إدمانه جاء متأخراً عن زواجك…أم أن تعرفه و إدمانه عمرهما قصير (شهر أو شهران مثلاً) .. ولكنه يغلب على ظني أن هناك خللاً بينكما في التواصل اللساني و اللغوي... يبدو أن زوجك يرغب في الحديث ويغلب عليه الكلام.. على حين يغلب عليك الصمت!! أو قلّة الكلام على الأقل.. وقد يكون زوجك يحب المزاح و(الفرفشة) على حين يغلب عليك التوقر والترزن.. وقد يكون لزوجك اهتمامات معينة لا تهمك من بعيد أو قريب إن لم تريها ليست بذات قيمة.. و بالتالي فلن يجد زوجك أي مشاركة له فيها.

أختي الكريمة:
إن زوجك يحبك ويحترمك، ولكنه ـ فيما يبدو ـ يبحث عمن يتحدث معه ويشاركه اهتماماته مهما كانت.

أختي الكريمة:
من الرائع أن تفرّق فتاة في مثل عقلك وذكائك بين شخصيتها بين زميلاتها أو قريباتها مثلاً وبين شخصيتها مع زوجها.. إن زوجك يراك أقرب الناس إليه ومن ثم يريد أن يتحدث إليك.. أن يأخذ (راحته التامة) في بيته ولدى زوجته.. أن يفرغ كل شحناته النفسية والعاطفية.. وربما محصوله اليومي من الأخبار!!.. وحين يجد من زوجته سلبية يعكسها الصمت.. أو عدم رغبة تعكسها تعابير الوجه والجمل المقتضبة فإنه ربما لمّح بمشاعره.. وربما ذهب أبعد من ذلك فصرّح.. وحين تكون الزوجة غير منتبهة لآثار ذلك التجاهل قد تناقش (تلميحه أو تصريحه) نقاشا عقلياً…
وقد تجرؤ وتنتقد بعض اهتماماته وتصرفاته.. وحينها لا بد أن يبحث عن الفرج والمخرج.. وقد يتمثل ذلك المخرج بهروب عن البيت إلى الأصدقاء في الاستراحات والرحلات والسفر.. وقد يتمثل بهروب نفسي عن المرأة إلى مثل الإنترنت ومحادثات الشات!!

أختي الكريمة:
إن من الرائع جدا أن تتفهم الزوجة طبائع زوجها.. وتتعامل معه من ثم وفق تلك الطباع.. وحين يتراءى لها أن هناك اهتمامات لزوجها، فمن الجيد أن تحاول مشاركته فيها.. فإن كانت اهتماماته رفيعة حاولت الصعود إليها.. والاعتذار ببراعة إلى زوجها بأن صعودها يحتاج بعض الوقت.. وأن مساعدته لها في ذلك مهمة وضرورية.. وان كانت اهتماماته ساذجة فمن الجيد أن تشعره بالمشاركة... وتعمل بذكاء على سحبه لاهتمامات أكثر أهمية حسب قدراته و مواهبه.

أختي الكريمة:
ثقي أن المرأة تستطيع أن تترك أثراً غير عادي في حياة زوجها متى ما اقتنعت بقدراتها.. وامتطت جواد الصبر.. وتخلصت نهائيا من (فيروس) الشعور بالعجز أو عدم الاستطاعة.. كتب الله لك النجاح في مسعاك والتوفيق في حياتك.

زيارات الإستشارة:5948 | استشارات المستشار: 316
فهرس الإستشارات