الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


04 - رجب - 1434 هـ:: 14 - مايو - 2013

أصبحت لا أثق به خصوصا بعد قراءتي للرسائل!


السائلة:OUMAHMED YASSINE

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. أما بعد..
لقد طرقت بابكم راجية أن أجد حلا لمشكلتي..
أنا امرأة متزوجة منذ 8 سنوات وأم لطفلين علاقتي مع زوجي كلها حب واحترام وسعادة فأنا أوفر له الراحة التامة وهو يشهد بذلك خاصة أنه كان متزوجا وزواجه الأول باء بالفشل وانتهى بالطلاق وقد لاحظ الفرق كذلك أنا موظفة وأساعده في كل شيء بدون تردد حتى حسابي البنكي هو يسيره حسب الظروف ولا أتحاسب معه وفوضت له الإمضاء لأني من هدا الجانب أتق به، إني أحكي لكم هده التفاصيل حتى تتعرفوا على نوع العلاقة المشكلة أنني في منتصف السنة الماضية لاحظت تغيرا في تصرفات زوجي فقد أصبح يتأخر على المعتاد وكلما سألته يعطيني حجة وفي بعض الأحيان أتشاجر معه (..) بعيدا عن الأطفال ويعدني أنه لن يتأخر مرة أخرى لكن الوضع لم يتغير وأصبحت أشك أكثر وشكوكي كلها كانت حول طليقته لأن لديه ولد معها وكانت دائما على اتصال به وبعد إصراري على ضرورة معرفة ما به خصوصا عندي إحساس أن لديه مشكلة كبيرة وذلك أراه في وجهه عندها اعترف لي بالمصيبة الكبرى، زوجي كان يخونني مع فتاة تشتغل معه عاشرها وفقدت عذريتها تألمت كثيرا بكيت ولم أعرف ماذا أفعل؟ طلب مني السماح له وطلب مني أن أقف معه حتى نتخطى هذه المحنة وافقت من أجل أولادي ولأني كذلك تقت به حين قال لي أن الشيطان أغواه في حالة ضعف فضميره يؤنبه وقال إنه يخاف على بنته المهم طلب مني أن أواجه البنت ونتفق على حل قابلتها بكل أدب وشرحت لها ظروف زوجي أن لديه 3 أبناء وراتبه غير كاف لفتح بيت آخر كذلك ما جرى يجب أن يبقى سرا بيننا نحن الثلاث والله طبعا لأنها ستكون صاعقة كبرى لكل العائلة وكذلك حتى لا أكون أضحوكة بين الجميع فالكل كان يعرف أنني أدلله كثيرا ولا أرد له طلبا مهما كان وافقت البنت فقلت لها هناك حلان أن تقوم بالعملية وسأدفع الثمن أما إذا أرادت الزواج فإنها لن تطول معه أولا الظروف ثانيا لن أستطيع أن تكون لي ضرة فأنا سأحاول أن أصبر لفترة من الزمن والتي ستحددها هي حتى تظهر أمام عائلتها تم يطلقها لكنها رفضت حتى زوجي لم يعجبه الشرط فهي قالت لي إنها ستكتب التزاما على نفسها بأنها ستتكلف بنفسها وأنها ستتنازل عن جميع حقوقها في حالة وقوع مشاكل المهم هو أن أسترها هدا الرفض جعلني أشك في نوع العلاقة التي تجمعهما ورغم كل هذا لم أغير علاقتي مع زوجي ماديا ومعنويا في النهاية قلت لزوجي أن يفعلوا ما يشاؤون المهم سأوقع له الموافقة0 كل هدا قمت به وفي الأخير أكتشف في هاتفه النقال رسائل حب متبادلة بينهما كلام لا يقوله لي أنا زوجته كانت صدمة كبرى وانتابتني هستيريا لم أعشها في حياتي كان سيغمى علي وأحسست أنه آخر يوم في حياتي أخد زوجي يهدئني ويقول لي إنها رسائل لا معنى لها فهي فقط لتهدئة الأوضاع حتى تنهي القصة فقد طلبت منه أن يطلقني وأخلي لهم الطريق فقد جعلوني أضحوكة بينهم إلى هذا اليوم لازلت صامدة ويطلب مني أن أصبر معه لأنه يحتاجني ولن يستطيع العيش من دوني ولكني أصبحت لا أثق به خصوصا بعد قراءتي للرسائل0 أنا الآن محبطة ومريضة خصوصا أنني لم أستطع أن أشكو مشكلتي لأحد حتى أمي لذلك طرقت بابكم فصبري بات ينفد وخفت أن أتخذ قرارات وحدي وأندم خصوصا أولادي لا أريد أن أبعدهم عن أبيهم.
أرجوكم أشيروا علي فأنا بحاجة لجواب يطفئوا النار التي بداخلي..
وجزاكم الله عنا خيرا..


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
نرحب بكِ ونسأل الله أن يصلح لكِ زوجكِ، وأن يلهمكِ الصواب والسداد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
ابنتي الفاضلة.. واضح من رسالتكِ أنكِ امرأة طيبة وعاقلة وحريصة علي بيتكِ، لهذا أدعوكِ في البداية إلي الصلاة لله والتضرع إليه أن يلهمكِ الصواب وأن يغفر لزوجكِ وينير بصره وبصيرته وأن يحفظ عليه دينه، وليكن من دعائك: "اللهم قر عيني بهداية زوجي وصلاحه وتقواه"، "اللهم اشفِ زوجي، وعافه من هذا البلاء، اللهم اشرح صدره للإيمان، اللهم ارزقه الهداية، اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه، وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه"، " اللهم أبعد عنه رفقاء السوء، اللهم جنبه الفواحش والمعاصي، اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه ".
ثم أدعوكِ إلي الوقوف علي هذه النقاط:
أولا: أدعوك لوقفة صدق مع النفس ومراجعة حساباتكِ مع الله، فلربما هناك معصية تعمليها ولا تدري أنها وراء هذا البلاء، فللذنوب والمعاصي أثر سلبي علي مسار الحياة الزوجية.. قال بعض الصالحين: "إني لأجد أثر معصيتي في خلق دابتي وزوجتي ." وقال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) (الشورى:30).. فتفقدي يا عزيزتي حالك مع الله، صلاتكِ، وردك اليومي، استغفاركِ، حجابكِ... ربما هناك تقصير.
ثانيا: لابد أن يعلم زوجكِ أنه قبل أن يخونكِ إنما خان الله –سبحانه وتعالي- وارتكب كبيرة من الكبائر التي تستوجب الحد، قال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً(الإسراء:32) . وحد الزاني المحصن هو الرجم حتى الموت، لأن الله قد حباه الزوجة الحلال التي تعفه وتقوم علي شئونه، ثم ترك الحلال الطيب ونظر إلي الحرام الخبيث. لذلك لابد أن يستشعر زوجكِ أن ما فعله ليس بالأمر الهين وأنه قد وقع في كبيرة، فإن كنت قد غفرت له زلته، فهل طلب العفو والمغفرة من الله تعالي؟ ولن تتحقق هذه المغفرة إلا بتمام التوبة، ومعلوم أن شروط التوبة هي الإقلاع عن هذا الفعل والندم الشديد، والعزم الأكيد علي عدم العودة إليه مرة أخري.
ثالثا: مهم جدا تقوية الجانب الإيماني لزوجكِ، ويكون ذلك بأداء الصلاة في أوقاتها، وقراءة القرآن، وكثرة الاستغفار، وإذا أتاحت لك الفرصة أن تسافري معه لأداء مناسك الحج أو العمرة فسيكون لهذا الأثر الكبير في تقوية إيمانه وتوبته.
رابعا: الخطأ الذي وقع فيه زوجكِ هو الوحيد الذي عليه إصلاحه، وإصلاح هذا الخطأ لا يكون أبدا بذهابكِ إلي هذه الفتاة ومحاولة عرض بعض الحلول لتختار ما يروق لها!! فهذه الفتاة قد وقعت في هذا الإثم بكامل إرادتها وأطاعت شيطانها. فعلاج هذا الأمر يكون من جانب زوجكِ كما ذكرت بقطع علاقته بهذه الفتاة تماما، فإن كانت تعمل معه فليحاول الانتقال إلي عمل آخر، وإن تعذر فليطلب نقله إلي مكان يكون بعيدا تماما عن هذه الفتاة، أو يحاول علي قدر الإمكان ألا يتواجد في مكان يسمح له بالخلوة معها مرة أخري.. بالطبع لو كان زوجكِ يريد التوبة من هذه الكبيرة.
خامسا: لقد ذكرتِ في سياق حديثكِ أنكِ تساعدي زوجكِ في كل شيء ودون تردد (حتى حسابي البنكي هو يسيره حسب الظروف ولا أتحاسب معه وفوضت له الإمضاء)! وهنا لي معكِ وقفة؛ وهي أن شريعة الإسلام قد نظمت النواحي المادية بين البشر بصورة رائعة منعا للظلم وتحسبا من أي اعتداء علي الحقوق، وتعلمين أن أطول آية في القرآن هي آية الدين شرح الله فيها ما يجب فعله في حالة التداين. كذلك منحت الشريعة المرأة ذمة مالية مستقلة عن زوجها، فلها مالها الخاص تنفقه كيف تشاء، تساعد في البيت بقدر معين؛ لا أن تفرط في حق قد أعطاه لها الإسلام بحجة الثقة! لدرجة أن تعطي زوجكِ كامل الحرية للتصرف في مالكِ!! هذا أمر مرفوض يجب مراجعته.
سادسا: أرجو منكِ أن تقدري اعتراف زوجكِ لكِ؛ وتحرصي علي ستر عيوبه ولا تبوحي بها لأحد، وتذكري قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة". كما أنصحك أن تقتربي منه وتشعريه أنكِ تثقي فيه وفي توبته، وأنكِ تصدقينه في توبته، لأن شعوره بفقدان الثقة سيدفعه إلي المضي في طريق الغواية والانحراف. وطالما أنه تاب، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، واعتبري أن ما حصل كان نزوة وكان من الشيطان، فكوني عونًا له على الشيطان، واظهري له ثقتكِ في توبته وفي رجوعه إلى الله تبارك وتعالى.
سابعا: نصيحتي لكِ ألا تتبعي خطوات زوجكِ ولا تفتشي في هاتفه أو أوراقه ولا تتجسسي عليه (اكتشفت في هاتفه النقال رسائل حب متبادلة بينهما)، فمهما كان من فعل زوجكِ فمن الخطأ أن تتجسسي أو تتحسسي علي حركاته وسكناته.
ثامنا: قفي مع نفسك واسأليها: ما الذي دفع زوجكِ لهذا؟ هل انشغلت بالأبناء عنه وقصرتِ في إشباع رغباته العاطفية والجسدية؟ ربما مرور السنين قد جعلكِ تقصرين في التزين له، أو تعتقدين أن العناية بالأبناء وتجهيز الطعام والشراب وتنظيف البيت هي كل واجباتكِ نحو زوجكِ، فالرجل يحتاج دائما لإشباع رغباته الجسدية، وأي تقصير في هذا الأمر يدفعه للنظر خارج البيت.. لست أقصد تبرير هذا الفعل. فقط حاولي أن تتعرفي على الوسائل التي تجذبه إليكِ.
وفي الختام اجتهدي في الدعاء في مواطنه المعروفة؛ كبين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل، وفي حالة السجود، وتذكري الدعاء: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً" .
أسأل الله لك التوفيق والسداد في أمر دينك ودنياك، وأن يديم الود والمحبة والألفة بينك وبين زوجك، وأن يرد هذا الزوج إلى الصواب، وأن يلهمه السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:4671 | استشارات المستشار: 487


استشارات إجتماعية

صديقتي تضربني على مؤخرتي.. وهذا ما يزعجني!
البنات والعلاقات العامة

صديقتي تضربني على مؤخرتي.. وهذا ما يزعجني!

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني 23 - شعبان - 1432 هـ| 25 - يوليو - 2011

قضايا الخطبة

هل أتحدث معه قبل الخطوبة؟

د.مبروك بهي الدين رمضان3350


البرود العاطفي لدى الزوجين

لا أتحمل زوجي!!!

علي بن مختار بن محمد بن محفوظ12581


استشارات محببة

ما أصغر عمره! وما أغرب أفعاله!
الإستشارات التربوية

ما أصغر عمره! وما أغرب أفعاله!

السلام عليكم... rnعندي استشارة عن تصرف يقوم به ابني البكر عمرة...

د.مبروك بهي الدين رمضان3345
المزيد

أريد حلا يساعدني على التآلف مع أخواتي!
الإستشارات التربوية

أريد حلا يساعدني على التآلف مع أخواتي!

السلام عليكم..rnإلى موقع لها أون لاين والمستشارين فيه والقائمين...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3345
المزيد

مشكلتي أني بدأت أتكاسل في الدراسة!
الإستشارات التربوية

مشكلتي أني بدأت أتكاسل في الدراسة!

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.. rnأحب أن أشكركم على كل الجهود...

عصام حسين ضاهر3345
المزيد

ابني عند مشاهدة التلفاز يظل معلقا بصره به!
الإستشارات التربوية

ابني عند مشاهدة التلفاز يظل معلقا بصره به!

السلام عليكمrnابني يبلغ من العمر سبع سنوات ولكن ألاحظ عليه بعض...

أسماء أحمد أبو سيف3347
المزيد

لابد أن أكون في علاقات الآخرين الشخص الأول!
تطوير الذات

لابد أن أكون في علاقات الآخرين الشخص الأول!

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أنا عمري 17 , يوم كنت صغيرة...

د.عصام محمد على3348
المزيد

زوجتي همّها الوحيد أن أكون فقط بجانبها !
الاستشارات الاجتماعية

زوجتي همّها الوحيد أن أكون فقط بجانبها !

السلام عليكم ورحمة الله أنا متعب داخليّا أسرح وقليل الكلام...

جابر بن عبدالعزيز المقبل3348
المزيد

قررت الزواج من رجل لا أعرفه!
الاستشارات الاجتماعية

قررت الزواج من رجل لا أعرفه!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أرجو من الله أن يجعلكم سبباً...

أسماء أحمد أبو سيف3349
المزيد

هذه مؤهلاتي , فما هو العمل الأفضل لي ؟
الإستشارات التربوية

هذه مؤهلاتي , فما هو العمل الأفضل لي ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته rn أشكركم على هذا الموقع...

د.مبروك بهي الدين رمضان3349
المزيد

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟
الإستشارات التربوية

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأبدأ أولا بشكركم الجزيل على...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3349
المزيد

كيف نعلمه وهو لا يريد أن يتعلم؟
الإستشارات التربوية

كيف نعلمه وهو لا يريد أن يتعلم؟

السلام عليكم .. لدي ابن أختي عمره سنتان لكنه لا يتكلم كان يحب...

أروى درهم محمد الحداء3349
المزيد