x
13 - جمادى الآخرة - 1434 هـ:: 23 - ابريل - 2013

أعاني من بذاءة لسان طفلي وضربه لي!

السائلة:أم البنين
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله..
أنا متزوجة منذ سنة ونصف وزوجي توفيت زوجته ولديه ستة من الأبناء كل شخص في مرحلة مختلفة ولديه مشاكل فالكبرى تعاني من عدم تقبلها لدي بحكم أنني زوجة والدها والأخ الآخر في مرحلة المراهقة وأجد صعوبة في نهاية عن متابعة الأفلام الخليعة وترك تطويل شعره والآخر في مرحلة المتوسطة يسرق كثيرا بدأ بالسرقة من بعد وفاة أمه وأشعر أن زوجي يقصر كثيرا بإعطائه ما يريد بالرغم من مقدرته والتأخر في الابتدائية أعاني من ضربه لي وعناده عندما يحتاج شيئا وكثرة ألفاظه البذيئة والأصغر عمره خمس سنوات أعاني كثيرا منه بسبب كثرة عناده وكثرة بكائه أي شيء يريده حتى لو كان بسيطا يطلبه بالبكاء وكثيرا ما يمص أصبعه عند النوم ولا ينام إلا بعباءة صنعتها أمه له قبل موتها وهي من جعله معه هذه العادة ويمص أصبعه عندما يبكي ويضرب وعندما لا نعطيه ما يريد مع البكاء طبعا وأعاني من بذاءة لسانه وضربه لي حتى بدون سبب وضربه لأخيه الذي أنجبته هل هي من الغيرة أم ماذا؟ مع العلم أنه ينادي بماما ويتذكر والدته ويترحم عليها..
الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم..
حياك الله أختي الكريمة وبارك فيك ونرجو أن تكون إجابتنا مفيدة لك..
وعليكم السلام ورحمة الله ..
أختي الفاضلة ...أم البنين..
إن اليتم أمر عظيم وبموافقتك على الزواج من رجل لديه أيتام تكوني تحملت مسؤولية عظيمة وفي نفس الوقت حصلت على فرصة عظيمة أيضا لأخذ فضل صحبة رسول الله صلى الله عليه في الجنة فقد قال صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.
والكفالة ليست الناحية المادية فقط ولكن حتى تقديم الرعاية والاهتمام والتربية هي من ضمن الكفالة.
نصيحتي لك أختي الفاضلة لا تحاولي أن تكوني أم بديلة وكوني أخت كبرى لهم. أعطيهم الحنان والنصح واتركي أمر تقويمهم لوالدهم بعد أن تتفقي على وضع خطوط حمراء لا يتم تجاوزها أهل البيت يوضحها لهم في جلسة ينفق فيها الجميع وهي عادة تكون نقاط قليلة ومحددة أما باقي الأمور فاتركوا فيها مساحة للحرية وادعموهم بالحب والحنان وهم سيتوجهون إلى الطريق القويم بأنفسهم بإذن الله..
الابنة الكبرى..
حاولي أن تكوني صديقتها ولا تضغطي عليها اتركي لها مساحة وعامليها بالحسنى وتغافلي عن إساءتها وافتحي معها حوارات عادية في أمور عادية كأي صديقتين واستشيريها في بعض أمورك وقومي بنشاطات معها كصديقة مع الوقت ستعتبرك صديقتها وستتقرب منك أكثر..
أما المراهق فتوقفي عن توبيخه فهذا لن يزيده إلا إصرارا ولكن دوما أشعريه أنه رجل محترم وسيتصرف على هذا الأساس ولكن لا تستعجلي الأمور..
أما الولد الذي يسرق فيجب أن تتحدثي معه بهدوء ولكن ليس عن السرقة وإنما اعرفي منه هل المصروف لا يكفيه؟ أين يصرف نقوده؟ كم يتوقع المصروف المناسب وتوصلي معه إلى مبلغ معقول يمكن دفعه..
أما الأطفال الصغار فلا تدخلي معهم في مجادلات واحتويهم بالحب والحنان فإذا بدأ أحدهم بالتلفظ بالألفاظ السيئة لا تكلميه وأشيحي بوجهك عنه حتى يتوقف ثم عودي وكلميه بالحب والحنان..
دائما قدمي لهم التفاهم والاحترام والحب والحنان وتحاملي على نفسك في البدء ولا تدخلي معهم في نقاشات عن سلوكهم وتغافلي عن السلوك السيئ فلا تعلقي أو توبخي وعززي السلوك الحسن بالمدح أمام الوالد وتشجيعهم وبإذن الله سيتغير سلوكهم إلى الأحسن فهم في مرحلة حساسة جدا وأنت في نظرهم زوجة الأب التي لابد أن تكون شريرة ولكن بالتفهم والتصبر سيكتشفون العكس بإذن الله..
واحتسبي الأجر العظيم في تربيتك لهؤلاء الأيتام حتى يعينك الله ويوفقك في ذلك..
أسأل الله لك التوفيق والقبول..

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على الزائر برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
زيارات الإستشارة:2367 | استشارات المستشار: 72
فهرس الإستشارات