x
18 - محرم - 1430 هـ:: 15 - يناير - 2009

أعاني من وساوس عند القراءة!

السائلة:ام ايوب
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أتمنى أن يشارك المستشار النفسي في الإجابة على أسئلتي
1-حكم صلاة من يقرأ الفاتحة أو السور بدون أحكام مع إجادته لبعض الأحكام؟؟؟
وأشعر أحيانا أن السين تخرج صادا ..
أو الدال تاء. واشدد على الباء و الراء أكثر من اللازم.
وهل نفس الحكم لمن لديه وساوس وخوف وعدم اطمئنان...
و هل هو إنسان طبيعي؟؟ فأنا أحيانا يوسوس لي الشيطان أني أستطيع ذلك وتأكدت من الخطأ ولم أعيد؟
2-علما بأن لدي وساوس والخوف كثيرا من الخطأ يصيبني بالتوتر والقلق الشديد؟؟؟
3-أحيانا أقرأ. بسرعة.. و أسهو عن الأحكام.. ولا أنتبه إلا بعد نهاية القراءة هل علي الإعادة؟؟؟
4-عندما أصاب بالبرد والبلغم ..أشعر أن بعض الحروف لا تخرج أو لا أسمعها.......أو تخرج مرتعشة..فهل علي الإعادة؟؟؟
علما أني عندما أعيد، لا أعرف أين وقفت..وأقلق كثيرا وأصاب بالتردد الشديد..و أجد أني قطعت الصلاة بدون إرادة.
4-عند قول سبحان ربي العظيم هل لا بد من التركيز على الظاء فأنا أشعر أنها عندما تخرج ضاد أسهل لي (وأشعر بالخشوع وبمعنى هذه الكلمة أكثر )..
إذا لم أركز عليها هل خرجت ظاء أم ضاد.
أرجو أن أجد الرد الشافي الكافي بإذن الله تعالى..
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد
أختي الكريمة  الذي يظهر أن عندك وسواس شديد! يريد الشيطان أن يغويك عن العبادة وعن الطاعات  وعن الخير.
  فأنصحك أن تجاهدي نفسك بقدر الطاقة والعبادة وأن تصلي على حالك ولا تشددي فيشدد الله عليك، والله رؤوف رحيم ودود، ولا أحد يشاد في الدين إلا غلبه وكل ما ذكرت من الوساوس فلا تلتفتي لها أبدا
نسأل الله لك التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد.
إجابة الدكتور عماد الدوسري من الناحية النفسية
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
مرحبا بك اختنا الكريمة " أم أيوب "
و نسأل الله جلا وعلا أن يوفقك لكل خير، و أن يشرح الله لك صدرك، وأن يعينك على مشكلتك، و التخلص منها عاجلاً غير آجل بإذن الله . اللهم آمين .
و بخصوص ما جاء في رسالتك : فمن خلال ما جاء في رسالتك فأرى أن ما تعانين من هو " الوسواس القهري " ، وهي أفكار تتسلط على الإنسان و تكون بصور مختلفة، فمنهم من يعاني من وساوس الطهارة، و منهم من يعاني من وساوس التكرار و الإعادة، ومنهم من يعاني من الحركات الغير منطقية، وهو يعلم بها إلا أن الأفكار المشوشة ذهنيا تجبره على الإعادة.
 و الأسباب لكل هذه الأعراض هي: وجود اضطراب كيميائي بسيط في منطقة في الدماغ تعرف بـ ( خلية كوديت) حيث تنقص فيها مادة تعرف بـ (السرتونين) و ينتج عنها أمراض نفسية عديدة .
وأرجو أن أؤكد لك أن الوساوس القهرية تستجيب للعلاج بصورة ممتازة جدا، ويمكن إضعافها، ثم التخلص منها، كما أن الوسواس القهري يرتبط كثيرا بدرجة من الاكتئاب، وعسر المزاج وهذه أيضا يمكن علاجها بإذن الله .
كيفية العلاج:
العلاج السلوكي: هو يكون باحتقار جميع ما يثير الشك لديك أو يثير الوسواس لديك،  ويكون دائماً و أبداً بتفكيرك أن هذا الأمر لا يدون طويلا،  بل هي حاله مثل جميع الأمراض الأخرى مثل الزكام و الالتهابات ... الخ ، ولها وقت ومن ثم تزول، فهذا يدخل في النفس المطمئنة و السكون، و يعينك على التشافي السريع بإذن الله و هي طريقة مجرب’، و نجحت نجاحاً باهراً في جميع الفئات العمرية .
ثم بعد ذلك: يأتي دور استبدال الأفكار بأن إذا أتت لك الوسواس مثلاً بحرف ( التاء) فإنك تقولين بنفسك: هذا حرف مثل جميع الحروف و كرري حرف التاء بأني تقولي ت ت ت ت ت ولكن بشكل يسير دون التعسر بالنطق أو المد فيه أو الاحتقان فيها، بل انطقيها بشكل سريع و بهدوء، و يفضل أيضا أن تجعلي أمامك ورقه و تكتبي كل حرف عشر مرات مع النطق .
أيضاً الحروف التي دائماً ما تزعجك وهي : ت + ب + ر .. ، فحاولي أن لا تقرئي بالقران الكريم بالفترة الحالية،  و استبدلي ذلك بكلمات أخرى مثل حرف " التاء " التفاح التوت تكسير ترويض ... الخ. و أيضا حرف " الباء " بقرة بقدونس البعيد الثاقب ... الخ و أيضا حرف " الراء " بان تقولي نار رمان رمضان ... الخ
 
و يجب عليك يا أختاه عند القراءة الكتاب لا يكون التركيز على العادة أو التفكير بالمعنى؛ بل التركيز ينصب على النطق و النطق فقط، فان كان تفكيرك بأنك تخافين الخطأ و ثم العادة فلن تنجحي و من ثم تكرري إلى مالا نهاية، بل ركزي على مخارج الحروف.
و تكرر هذا الكلمات و بأشكال مختلفة، و بعد فترة من الزمن ستجدين الفرق ثم تعودين لقراءة القرآن الكريم و سوف تجدين الفرق بإذن الله.
العلاج الدوائي : لا شك أن العلاج الدوائي له الأثر الكبير بعلاج جميع المشاكل النفسية، ومنها علاج " الوسواس القهري" و أن اجتمع العلاج السلوكي مع العلاج الدوائي أظهر نجاحاً كبيراً للحالة، بل بعض الأطباء يجدون أنه يحمي الإنسان من الانتكاسة بعد إتمام العلاج ، و لكن يفضل في المقام الأول إتباع العلاج السلوكي، و ذلك لتعويد النفس على العديد من التجارب، و ليكون حصناً من تكرار هذه الوسواس بشتى أنواعها.
و إن لم يجدي نفعاً أو استجابة سريعة بالعلاج السلوكي ، فلا مانع من زيارة طبيب نفسي؛ للنظر بالحالة عن قرب و من ثم وصف لها العلاج المثالي .
و فقكِ الله وسدد الله خطاك و حفظك الله من كل سوء .
زيارات الإستشارة:2535 | استشارات المستشار: 827
فهرس الإستشارات